الاتحاد

عربي ودولي

هجوم للنظام وحزب الله في وادي بردى ومعارك بالقلمون

سوريون ينتظرون دورهم على صهاريج للمياه تابعة للصليب الأحمر السوري في دمشق أمس (أ ف ب)

سوريون ينتظرون دورهم على صهاريج للمياه تابعة للصليب الأحمر السوري في دمشق أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

شنت قوات النظام السوري و«حزب الله» اللبناني هجوما على وادي بردى بـريف دمشق وسط قصف مكثف، في حين انتزعت المعارضة مواقع لتنظيم «داعش» بمنطقة القلمون. وأعلن الجيش التركي مقتل 19 من التنظيم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في إطار العمليات التي تقودها أنقرة، بينما اتهمت موسكو التحالف الدولي بلعب «دور سلبي» في سوريا، عكس الجيش الروسي الذي «أنجز» مهمته فيها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قوات النظام و«حزب الله» بدأت أعنف هجوم على بلدة عين الفيجة بوادي بردى، وإن خمس مروحيات ألقت براميل متفجرة على تلك المنطقة الجبلية لتمهيد دخول القوات البرية.
وقالت الهيئة الإعلامية بوادي بردى إن قوات النظام عززت وجودها بوضع نقاط عسكرية جديدة تضم دبابات ومدافع ثقيلة على التلال المشرفة على وادي بردى، كما بدأت بتجريف المنحدرات لإنشاء طرق عسكرية جديدة في محاولاتها اقتحام الوادي.
وأكدت أن المعارضة قتلت جنودا من قوات النظام خلال تصديها لهجوم شنته الأخيرة من محور قرية كفير الزيت وسط الوادي الذي شهدت معظم بلداته قصفا مكثفا بالمدفعية والصواريخ من قوات النظام.
وأكد الدفاع المدني بريف دمشق أن قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة وصواريخ أرض أرض استهدف بلدة بَسيمة وعين الفيجة بوادي بردى في الغوطة الغربية، وسط تفاقم أزمة المياه في العاصمة. وفي تطور آخر، قال المرصد إن قوات المعارضة المسلحة سيطرت على 18 نقطة بمنطقة القلمون الشرقي في ريف دمشق، وذلك بعد معارك مع تنظيم «داعش».
وأضاف أن تلك النقاط تقدر بتسعين كيلومترا مربعا، فيها قمة جبل استراتيجي يضم مركز قيادة التنظيم ومراصد استطلاع ويطل على طريق دمشق-بغداد، ونقاط تمركز التنظيم في جبل النقب وبئر الأفاعي. وقالت المعارضة إنها قتلت خلال تلك المعارك 14 عنصرا تابعا للتنظيم، ودمرت معدات وآليات. وفي الغوطة الشرقية، أفاد ناشطون بأن مسلحي المعارضة صدوا هجمات النظام على جبهة بلدة الميدعاني، مشيرين إلى استمرار المعارك العنيفة على جبهة كتيبة الصواريخ في بلدة حزرما بعد استعادة المعارضة السيطرة عليها الأحد الماضي.
وتحدث ناشطون عن غارات للنظام على مناطق عدة بريف حلب الجنوبي والغربي، مما أوقع جرحى وخسائر مادية كبيرة.
من جهة أخرى، نقلت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء عن بيان للجيش التركي، أن سلاحي الجو والمدفعية التركية استهدفت
367 موقعاً للتنظيم في شمال سوريا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في إطار العمليات التي تقودها أنقرة، مما أسفر عن مقتل 19 من تنظيم «داعش»، في محيط مدينة الباب وقريتي «بزاعة» و«سفلانية» بالمنطقة، ودمرت أيضا ملاجئ وأسلحة للتنظيم.
إلى ذلك أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو أمس، أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن لعب «دورا سلبيا» في سوريا وأن الجيش الروسي «أنجز» على العكس منه مهمته فيها. وقال في مؤتمر صحفي «لم يقم التحالف الدولي برأيي بأي دور، لا بل كان دوره سلبيا في سوريا، لم نتلق أي دعم من جانبه».
واشتكت روسيا مرارا من عدم تعاون الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي الذي يشن ضربات في سوريا والعراق. وقال شويجو إن الجيش الروسي في المقابل «أنجز المهمة» التي كلفه بها الرئيس فلاديمير بوتين. وأكد أن القوات الروسية في سوريا علقت في أواخر العام الماضي كافة العمليات القتالية في البلاد، باستثناء توجيه الضربات إلى إرهابيي تنظيمي «داعش» و«جبهة فتح الشام».
وشدد على أن عملية محاربة الإرهاب بسوريا مستمرة، معربا عن أمله في انضمام طيران وقوات تابعة لدول أخرى لهذه الجهود. كما ذكر بأن جهود روسيا وشركائها سمحت بالتوصل إلى اتفاق حول عقد لقاء في أستانة الكازاخستانية بشأن تسوية الأزمة وإطلاق عملية سياسية للتفاوض حول وقف إطلاق النار.

اقرأ أيضا

رجل الأعمال الهندي نيراف مودي في قبضة الشرطة البريطانية