الاتحاد

خليجي 21

الرابعة «ثابتة»

اليوم هو الظهور الأول للأزرق في خليجي 21، حامل اللقب وصاحب العشرة ألقاب خليجية يدخل هذه البطولة وسط حذر وتخوف من جماهيره، بعد سلسلة من النتائج المخيبة في العامين الماضيين، بدأت بعد كأس الخليج الأخيرة، والتي ظفر بها الأزرق باللقب بخروجه من الدور الأول في نهائيات كأس آسيا بقطر، ثم أعقبها بالخروج المر من تصفيات كأس العالم، وختم الأزرق العام الماضي بخروجه منذ أسابيع من بطولة غرب آسيا من الدور الأول، ومن منتخبات رديفة، في البطولة التي أقيمت في الكويت، لكن إذا كان هناك شيء واحد علمتنا إياه بطولات كأس الخليج، فهو إنها لا تخضع لأي مقاييس مهما كانت، فمن الممكن أن تكون المرشح الأول للبطولة، وتقدم أسوأ العروض، ومن الممكن أن تكون بعيداً تماماً عن الترشيحات وتحرز اللقب.
شخصياً عشت التجربتين، الأولى في عمان في خليجي 13 عام 1996 عندما وصل الأزرق إلى البطولة، وهو غير مرشح ودون استعداد كاف لكنه قلب التوقعات وأحرز اللقب، والثانية كانت في الكويت في 2003 عندما كانت جميع الظروف مهيأة للمنتخب الكويتي ليحقق الكأس، لكنه قدم أسوأ عروضه على أرضه وبين جماهيره، ولو قدر لي أن أمحو بطولة من ذاكرتي ستكون كأس الخليج السادسة عشرة في الكويت بلا تردد.
قد يكون من حسن حظ المنتخب الكويتي أن يلعب مباراته الأولى ضد المنتخب الذي يعتبره البعض الأضعف بالبطولة، وهو المنتخب اليمني، فالمباراة الأولى غالباً تحدد شكل مشاركة الفريق في البطولة، بالإضافة إلى الدفعة المعنوية وكمية الثقة التي ستدب في الفريق إثر تحقيق الفوز على اليمن - لو تحقق ذلك الفوز- دفعة معنوية وثقة المنتخب الكويتي في أمس الحاجة لها في الوقت الحالي، لكن سيكون هاجس لقاء الفريقين في كأس الخليج الثامنة عشرة في أبوظبي حاضراً في أذهان لاعبي الأزرق، حين تمكن الفريق الأحمر من التعادل مع صاحب الرصيد الأكثر من الألقاب الخليجية، وهو تعادل كانت له تداعياته على «الأزرق» وقتها، والعديد من لاعبي الأزرق الحاليين تواجدوا في تلك المباراة.
أرى أن أهم نقاط قوة المنتخب الكويتي، تتمثل في تفوقه النفسي في بطولة كأس الخليج على خصومه، فالجميع يعلم علاقة الأزرق بالكأس، كما يعلم الجميع أن أزرق بطولات الخليج مختلف تماماً عن أي أزرق آخر، ولا يجب أبدا إغفال الجانب النفسي في بطولة الخليج، فخلال عشر سنوات قضيتها مع المنتخب الكويتي، شاركت في العديد من البطولات، لم أشعر بضغط نفسي وذهني كما شعرت في بطولات الخليج، لذلك بطل الخليج لا يكفي بأن يكون متماسكاً من الجانب الفني، بل يجب أن يمتلك شخصية قوية تمكنه من التغلب على تقلبات البطولة التي تتواجد دائماً.
البحرين استضافت 3 بطولات خليج سابقة، وهي البطولة الأولى والثامنة والرابعة عشرة، حصل عليها الأزرق جميعها، فهل تكون الرابعة في أرض المنامة ثابتة؟


بشار عبدالله (الكويت)

اقرأ أيضا