الاتحاد

الإمارات

جبل الإمارات «الصناعي» يتصدر الصحافة العالمية

لم تمر سوى ساعات قليلة منذ الكشف عن خطط دولة الإمارات لبناء أول جبل صناعي في العالم، حتى انتشر الخبر سريعاً وتناقلته أغلب مواقع الصحف والقنوات الإخبارية حول العالم.
وافتتحت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية تقريرها عن المشروع بالتأكيد أن دولة الإمارات اعتادت الكشف عن مشروعات عملاقة وطموحة، ويكفي النظر إلى برج خليفة، أطول مبنى في العالم، أو جزيرة النخلة، وهي أكبر جزيرة اصطناعية في العالم، لمعرفة ما يمكن للدولة فعله.
وأكدت الصحيفة أن الخطة «الطموحة» تهدف إلى تحسين نسبة هطول الأمطار على أراضي الإمارات لمواكبة الاحتياجات المتزايدة من المياه، والتي تصاعدت في الفترة الأخيرة في ظل النمو العمراني والسكاني الكبير، حتى أصبحت من أكثر دول العالم استهلاكاً للمياه.
واهتمت مجلة «نيوزويك» بالخبر، وذكرت أن مجموعة من علماء المركز الوطني لأبحاث المناخ، ومقره الولايات المتحدة، يتعاونون حالياً مع نظرائهم من المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل الإماراتي لتقديم دراسة مفصلة حول الآثار المتوقعة على الطقس، جراء بناء جبل صناعي.
ونقلت المجلة عن الباحث المشارك في المشروع رولف بروينتجز قوله إنهم يعملون على تقييم الآثار المترتبة على الطقس من خلال نوعية الجبل وعلوه ومنحدراته، مؤكداً أنه من المقرر أن يصدر تقرير عن المرحلة الأولى من المشروع في هذا الصيف، كخطوة مبدئية نحو إتمامه.
وعنونت شبكة «صوت أميركا» تقريرها بالسؤال: «هل بإمكان جبل صناعي تغيير المناخ؟»، ولحقته بالإجابة أن العلماء الأميركيين والإماراتيين يعكفون حالياً على دراسة المناخ المحلي لتحديد أفضل موقع للمشروع المقترح، إضافة إلى أفضل شكل لأبعاد الجبل.
وذكرت الشبكة أنه على الرغم من أن الإمارات مثل كل من الدول لا تتمتع بخبرة كافية في بناء الجبال، فإن سجلها الحافل بالإنجازات ينبئ بنجاحها، ويكفي النظر إلى بحيرة زاخر الصناعية، التي أنشئت في قلب الصحراء بالقرب من الحدود مع سلطنة عمان، للتدليل على ذلك.
أما شبكة «فوكس» الإخبارية، فقد ذكرت أن فريق البحث تلقى بالفعل تمويلاً بلغ 400 ألف دولار العام الماضي لدراسة المقترح الطموح، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تعد من أوائل الدول في منطقة الخليج التي تلجأ لتقنية استمطار السحب بهدف زيادة مواردها المائية.
وأشارت شبكة «سي إن إن»، في تقريرها عن المشروع، إلى أنه فيما حذرت دراسة حديثة للبنك الدولي من نقص كميات المياه، وهو ما يمكن أن يدمر اقتصادات منطقة الشرق الأوسط، اتخذت الإمارات الخطوة الأولى في هذا النضال الشاق.
وقال التقرير: إن الإمارات لها باع طويل في محاولات تلقيح السحاب واستمطار الغيوم باستخدام ذرات الملح، وهو ما أثمر خلق رياح موسمية شرق أوسطية في شهر مارس الماضي، وساعد على هطول كميات أمطار مماثلة لتلك التي هطلت على مدى سنوات في أقل من أربع وعشرين ساعة.
واهتمت الصحافة البريطانية بالجوانب العلمية للمشروع، إذ قدمت صحيفة «الدايلي ميل» البريطانية رسوماً توضيحية عن كيفية تعزيز العلماء لفرص هطول الإمطار عن طريق تشييد الجبل المقترح.
وقالت الصحيفة: إن المشروع يتمحور حول الحقيقة العلمية التي تقول إن الجبال الشاهقة تساعد على تشكل السحب، والتي يمكن استمطارها لاحقاً عبر الطائرات المتخصصة، ما ينتج عنه زيادة في نسبة هطول الأمطار المتساقطة على أراضي الدولة.
وأضافت أن الجبال تلعب دوراً حيوياً في التأثير على المناخ بشكل عام، حيث تساعد تيارات الهواء الدافئ المحمل بالرطوبة على الارتفاع لتشكل الغيوم والمطر في نهاية المطاف.
أما صحيفة «التايمز»، فقد قالت: إن الإمارات تبدو وكأنها لم تكتف بالرقم القياسي السابق الذي حققته ببناء أطول برج في العالم، وتحاول الآن صناعة التاريخ مرة أخرى، ولكن هذه المرة بهدف زيادة مواردها المائية.
وحتى المواقع الإخبارية المتخصصة في الشؤون العلمية سلطت الضوء على الجبل المقترح، حيث قال موقع شبكة «ديسكفري» إنه في حالة نجاح هذا المشروع الضخم، فسوف تتضاءل أمامه جميع المشاريع الرائدة التي أطلقتها الدولة في السنوات السابقة، لأنه للمرة الأولى سيتمكن الإنسان من تشييد مجسم يمكن من خلاله تغيير أنماط الطقس وزيادة هطول الأمطار.
وأضافت أن اقتراح مشروع بهذا الحجم لم يكن في مخيلة أشد الحالمين جموحاً، ويكفي أن نذكر أن جبل فوجي في اليابان، والذي يبلغ ارتفاعه 3,776 متر، يزن نحو تريليون طن، وهو ما يعني أن بناء شيء مماثل سيقتضي استخدام مقدار أكبر من ربع إنتاج العالم السنوي من الأسمنت.

اقرأ أيضا

الإمارات تطلق حملة واسعة لمكافحة حمى الضنك في عدن