الاقتصادي

الاتحاد

سلطان الجابر: توقعات الاقتصاد العالمي مبشرة وإيجابية

الجابر يلقي كلمته خلال افتتاح المنتدى الأطلسي  (من المصدر)

الجابر يلقي كلمته خلال افتتاح المنتدى الأطلسي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

ألقى معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، كلمة رئيسة خلال افتتاح الدورة الرابعة من «منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي» الذي انعقد في العاصمة أبوظبي أمس، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، وقال مخاطباً مجموعة من قادة وصناع سياسة قطاع الطاقة إن «التوقعات المستقبلية للاقتصاد العالمي لعام 2020 تبدو مبشِّرة وإيجابية مقارنة بالعام الماضي حتى مع بعض حالات عدم اليقين التي تفرضها القضايا الجيوسياسية التي يشهدها العالم»، مشيراً إلى أن الحكمة والتوازن والدبلوماسية ستسود بعد فترة التوتر الجيوسياسي. وأضاف «في ظل الانفراج وانخفاض حدة التوترات التجارية والمؤشرات بعودة النمو في القطاع الصناعي وارتفاع مستوى الاتفاق الاستهلاكي يمكننا أن نتطلع للمستقبل بتفاؤل حذر».

التوجهات الاقتصادية
وتناول الجابر تأثيرات هذه التوجهات الاقتصادية على الطلب على الطاقة، مستعرضاً منهجية دولة الإمارات و«أدنوك» في الاستجابة المرنة ومواكبة التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي. وقال معاليه «تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن الطلب على الطاقة والبعيد سيظل قوياً على المدى القصير وسيواصل الارتفاع لينمو خلال العقدين القادمين بنسبة لا تقل عن 25%، ولن يكون بمقدور مصدر واحد تلبية هذه الزيادة، ما يعني وجود تحد رئيس في كيفية إنتاج مزيد من الطاقة مع المحافظة على أقل مستوى من الانبعاثات الضارة».
وأضاف «من خلال رؤية القيادة الرشيدة، تنظر دولة الإمارات إلى هذا التحدي باعتباره فرصة وامتداداً طبيعياً لدورنا الريادي في المحافظة على البيئة، فلقد نجحت دولة الإمارات خلال السنوات العشر الأخيرة في مضاعفة إنتاجها من الطاقة الشمسية بمقدار 400%، واستثمرت في مشاريع للطاقة المتجددة داخل الدولة وكذلك في 25 دولة حول العالم بطاقة إنتاجية إجمالية تقارب 12 جيجاوات من الطاقة النظيفة».
وقال «سنضيف الطاقة النووية السلمية والنظيفة إلى محفظة مواردنا المحلية، ومن خلال التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ستصبح دولة الإمارات هذا العام الدولة الأولى في المنطقة التي تدير محطة لإنتاج الطاقة النووية لأغراض تجارية بصورة آمنة وسلمية».

الطاقة النظيفة
وأكد أن الإمارات تعمل على زيادة إنتاجها من الطاقة النظيفة، كما تواصل في الوقت نفسها جهودها لزيادة إنتاج الموارد الهيدروكربونية بشكل مسؤول لضمان توفير إمدادات مستقرة وموثوقة من الطاقة للأسواق العالمية.
وقال «تمضي أدنوك في خططها لزيادة السعة الإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بنهاية العام الجاري، ونقترب من تحقيق هدفنا بوصول دولة الإمارات للاكتفاء الذاتي من الغاز مع إمكانية تصديره في المستقبل. كما أعلنا في العام الماضي عن اكتشافات مهمة جديدة من الموارد الهيدروكربونية تقدمت دولة الإمارات من خلالها من المركز السابع إلى السادس في الترتيب العالمي من حيث احتياطيات النفط والغاز». وألقى معاليه الضوء على جهود «أدنوك» لتعزيز دورها الريادي في المحافظة على البيئة، مؤكداً التزام الشركة بالسير على نهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى مبدأ الإنتاج المسؤول للطاقة، وذلك في سعيها لتوسعة أعمالها في كل مراحل وجوانب سلسلة القيمة لقطاع النفط والغاز. وقال «لقد كان الشيخ زايد سابقاً لعصره في إرساء سياسة الحد من حرق الغاز، ووضع الأسس والمبادئ التي جعلت أدنوك واحدة من أقل شركات النفط في العالم من حيث الانبعاثات الكربونية. ومن خلال الاستفادة من إرثنا العريق في الريادة البيئية، أطلقنا أول وأكبر منشأة على نطاق تجاري في المنطقة لالتقاط واستخدام وتخزين الكربون التي تلتقط حالياً 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. ونخطط لمضاعفة هذه الكميات بنسبة تتجاوز 500% خلال السنوات العشر المقبلة».

تعزيز الشفافية
وأكد معاليه استمرار جهود «أدنوك» لتوفير احتياجات العالم من الطاقة بشكل مسؤول، منوهاً إلى أن الشركة تسهم في تعزيز الشفافية في أسواق الطاقة.
وأوضح أن «أدنوك» أطلقت منذ شهرين «بورصة أبوظبي إنتركونتننتال للعقود الآجلة» بالتعاون مع بورصة إنتركونتننتال وشركات عالمية كبرى ومتداولين ومنتجين رئيسين، حيث ستكون هذه البورصة مقراً لتداول خام مربان عالي الجودة الذي تنفرد أبوظبي بإنتاجه.
وقال «ستقوم بورصة العقود المستقبلية بتطبيق آلية تسعير مستقبلية عوضاً عن البيع بسعر رجعي، ما يتيح للمشترين التحوط من المخاطر ويعود بالفائدة على عملائنا، ويحقق قيمة إضافية، ويخلق سوقاً للنفط أكثر كفاءة وأقل تعرضاً لتقلبات أسعار الطاقة».
وفي ختام كلمته، أوضح معالي الدكتور سلطان الجابر أن دولة الإمارات كرست هذا العام «عام الاستعداد للخمسين» إيذاناً بانطلاق مسيرة الاستعداد للمستقبل الذي يحتاج لإنتاج المزيد من الطاقة مع مستوى أقل من التأثيرات على البيئة، منوهاً إلى أهمية الحوار بين جميع الأطراف من مستثمرين وشركات النفط والغاز ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية للعمل على إيجاد حلول عملية وإبرام شراكات جديدة وتحديد فرص استثمار جديدة ومجدية.

اقرأ أيضا

تمديد عمل بعض الخدمات في أبوظبي 24 ساعة