الاتحاد

الإمارات

اكتشاف 100 إصابة بالسرطان بين الأطفال في «توام» خلال 2015

محسن البوشي (العين)

استقبل مستشفى توام العام الماضي نحو 100 حالة إصابة جديدة بالأورام بين الأطفال ليرتفع إجمالي عدد الأطفال المصابين بالسرطان الذين يتلقون العلاج بالمستشفى الآن إلى 250 طفلا، وفقا لأحدث معايير الأساليب التشخيصية والعلاجية على يد فريق من الأطباء المتمرسين والممرضين المؤهلين، بحسب استشاري وأخصائي أمراض الدم والأورام في المستشفى.

وحذر الاستشاريون والأطباء المعالجون في «توام» من زيادة معدلات الإصابة بأمراض الدم الوراثية في الدولة، حيث يقدر متوسط عدد الإصابات الجديدة بهذه الأمراض بنحو 2000 حالة سنوياً، وأرجعوا زيادة معدلات الإصابة بهذه الأمراض في الدولة ودول الخليج بوجه عام الى العادات والتقاليد السائدة التي تزكي الزواج بين الأقارب.

وقدر الدكتور مصطفى منير بارودي استشاري أمراض الدم والأورام لدى الأطفال بالمستشفى معدلات الزيادة بعدد إصابات الأورام بين الأطفال التي ترد للمستشفى بما يتراوح بين 15,16% سنويا، تماشياً مع مؤشرات الزيادة في عدد السكان، فيما قدر معدل الزيادة في عدد إصابات الأورام بين الأطفال في الدولة بوجه عام بنحو 300 حالة سنويا وفقا لهذه المؤشرات.

وأوضح بارودي أن سرطان الدم يأتي في المقدمة من حيث معدلات الإصابة بالمرض بالمقارنة بإصابات الأورام الأخرى بين الأطفال، حيث تبلغ نسبة الإصابة بهذا المرض نحو 35% وتتركز غالبية الإصابات في المرحلة السنية من سنة إلى 6 سنوات.

وأضاف بارودي أن قسم أورام الأطفال بمستشفى توام يستقبل نحو 100 حالة إصابة جديدة مختلفة بين الأطفال سنويا يتم التعامل معها وفقاً لأحدث معايير الأساليب التشخيصية والعلاجية .

ولفت البارودي إلى أن الفترة الزمنية اللازمة لعلاج أمراض الأورام لدى الأطفال تمتد بين سنة، 3 سنوات، ويلقى نحو 250 طفلا من الأطفال المصابين بالأورام حاليا جل الرعاية والاهتمام بمستشفى توام.

ورجح الدكتور عمر طراد استشاري أمراض الدم والأورام لدى الأطفال بمستشفى توام أسباب الإصابة بأورام الأطفال إلى الاستعداد الوراثي، التعرض للملوثات، معربا عن اعتقاده بأن هناك ثمة علاقة بين الإصابة بالأورام «خاصة أورام الدماغ» وبين تعرض الأطفال خاصة في المناطق السكنية والمدارس للذبذبات الصادرة من خطوط وأبراج كهرباء الضغط العالي التي تقع بالقرب أو في محيط هذه المناطق والمنشآت إلا أن ذلك يبقى «في تقديره» مجرد توقعات وتكهنات لم تثبت كحقيقة علمية حتى الآن.وقدر حالات الإصابة الجديدة بأمراض الدم الوراثية في الدولة بنحو 2000 حالة، وتزداد معدلات الإصابة بهذه الأمراض في الدولة ودول الخليج بوجه عام، نظرا للعادات والتقاليد السائدة التي تزكي الزواج بين الأقارب.

الفحص قبل الزواج

وأكد الدكتور عمر طراد استشاري أمراض الدم والأورام لدى الأطفال بمستشفى توام، على أهمية الفحص قبل الزواج وزيادة مستوى الوعي المجتمعي بالأبعاد والتداعيات الاجتماعية للأمراض الوراثية لافتا إلى أن فاتورة علاج هذه النوعية من الأمراض مكلفة جدا، حيث تصل تكلفة علاج الطفل المصاب بأحد هذه الأمراض الوراثية نحو 1.2 مليون درهم، تتكبدها الدولة كاملة بصرف النظر عن جنسية الطفل المصاب.

وأكدت الدكتورة ليلى الريامي، إحدى طبيبتين مواطنتين تعملان ضمن الفريق الطبي المعالج لأمراض أورام الأطفال بمستشفى توام، والحاصلة على البورد العربي في طب الأطفال، على أهمية وجود كوادر وطنية متخصصة في هذا التخصص الطبي الحيوي، نظرا لتلك المستجدات والتطورات العالمية السريعة المتلاحقة في كل القطاعات بوجه عام والقطاع الطبي بوجه خاص ما يفرض معه العديد من التحديات التي تستوجب وجود كوادر وطنية مؤهلة تواكب هذه التطورات، خاصة بمجال تشخيص وعلاج الأورام لدى الأطفال، في مجتمع له تقاليد وعادات أصيلة متوارثة كمجتمع الإمارات.

اقرأ أيضا

"طموح زايد" شعار أول مهمة إماراتية للفضاء من تصميم أبناء الوطن