الاتحاد

عربي ودولي

القوات العراقية تتقدم بالموصل و«داعش» يفجر جسرين

قوات عراقية لدى تقدمها في حي الوحدة شرق الموصل أمس (رويترز)

قوات عراقية لدى تقدمها في حي الوحدة شرق الموصل أمس (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أقدم تنظيم «داعش» أمس، على تفجير الجسر الخامس والجسر الحديدي المعلق من جهة الساحل الأيمن للموصل بمحافظة نينوى، بالتزامن مع اقتراب القوات المشتركة من ضفة نهر دجلة وتقدمه إلى مركز المدينة، مع تصاعد موجة النزوح وتحذير الأمم المتحدة من زيادة الضحايا المدنيين. في حين قتل مدني وشرطي بتفجيرات في محيط بغداد، وفرقت القوات الأمنية بالقوة تظاهرة واعتصاما استمر ثلاثة أيام ضد التدهور الأمني.

وقالت مصادر عسكرية، إن «داعش» فقد القدرة على المواجهة في الساحل الأيسر للمدينة الذي بات تحريره مسألة وقت لا أكثر، مشيرة إلى أن خطوط الصد التي أعدها التنظيم انهارت تماماً، وأنه فقد السيطرة حتى على الأحياء غير المحررة، مما دفعه لاستخدام أساليب تفجير الجسور بالكامل لمنع القوات العراقية من العبور إلى الضفة الثانية للنهر.

وأكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أمس، أن «داعش قد أقدم على تدمير بعض الجسور الرئيسية الخمسة في مدينة الموصل، غير أنه قال إن هذا لن يقف عائقا أمام تقدم القوات العراقية التي تخوض معارك بتحرير المدينة من قبضة التنظيم المتشدد. وأكد العبادي في مؤتمر صحفي عقده أمس، بعد الاجتماع الأسبوعي مع وزراء حكومته، أن «هناك انهيارا كبيرا بصفوف داعش في الموصل». وذكر أنه «أبلغ أهالي الموصل أن تفجير داعش للجسور لن يمنعنا من تحرير» المدينة.

وفي السياق نفسه، قال العميد ذنون السبعاوي إن «داعش» فجر مبنى دائرة قائممقامية الموصل ومبنى محافظة نينوى البديلة في منطقة الفيصلية شمال الموصل بعد سرقة كافة محتوياتها قبل عملية التفجير، وهروب عناصر داعش من منطقة الفيصلية. وأشار إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع تقدم القوات العراقية الى المحور الشمالي في الساحل الأيسر التي كانت مقرات للتنظيم.

وأفاد متحدث عسكري أمس، أن القوات العراقية شقت طريقها داخل اثنين من الأحياء الأخرى الواقعة جنوب شرق الموصل، لكن تقدمها تباطأ بسبب تكتيك «داعش» باستخدام المدنيين كغطاء. وقال العقيد عبد الأمير المحمداوي المتحدث باسم وحدات الاستجابة السريعة بالشرطة، إن التحدي هو أن عناصر «داعش» يختبئون بين العائلات المدنية لذلك التقدم بطيء وحذر جدا.

من جهتها قالت الأمم المتحدة إن الضحايا المدنيين توافدوا على المستشفيات القريبة في الأسبوعين الماضيين مع زيادة حدة القتال في الموصل. وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن قرابة 700 شخص نقلوا إلى مستشفيات في مدن واقعة في مناطق يسيطر عليها الأكراد خارج الموصل في الأسبوع الماضي، وأن أكثر من 817 شخصا طلبوا علاجا بالمستشفى في الأسبوع الذي سبقه.

وفر مئات العراقيين من منطقة المثنى شرق الموصل التي تمت استعادتها أمس الأول، عابرين جسرا مدمرا يمر فوق نهر الخوصر. ورغم أن المنطقة صارت حاليا تحت سيطرة القوات العراقية، قرر السكان التوجه إلى مناطق آمنة خوفا من انتقام «داعش».

من جهة أخرى، قتل مدني وأصيب 4 آخرون أمس، بانفجار عبوة ناسفة قرب مقهى شعبي في قضاء المدائن جنوب شرق بغداد. كما أصيب مدني بانفجار عبوة ناسفة في منطقة ألبو عيثة جنوب العاصمة، وقتل شرطي وأصيب اثنان آخران بانفجار عبوة ناسفة في قرية الشيخ عامر بقضاء الطارمية شمال بغداد. فيما أفادت مصادر أمنية أن قصفا جويا حكوميا استهدف مواقع لـ«داعش» في قضاء أبو غريب جنوب بغداد.

وفي وسط بغداد استخدمت قوات الأمن أمس، القنابل المسيلة للدموع وإطلاق الرصاص الحي، لتفريق تظاهرة واعتصام بدأ منذ يومين في ساحة التحرير احتجاجا على سوء الأوضاع الأمنية والتفجيرات التي راح ضحيتها العشرات من العراقيين، كما منعت وسائل إعلام من تغطية الاعتصام.

وعقدت لجنة الأمن والدفاع النيابية اجتماعا لتحديد موعد استضافة القائد العام للقوات المسلحة رئيس الحكومة وقادة عمليات بغداد خلال الأيام المقبلة بشأن الخروقات الأمنية الأخيرة. وفي كركوك أعدم «داعش» مدنيين اثنين هما عنصر سابق بالشرطة وصبي، في ناحية الرشاد جنوب المحافظة.

وفي الأنبار، أعلن مصدر عسكري عراقي أمس، نزوح 40 عائلة من مدينتي عانه وراوة عقب انطلاق العملية العسكرية لتحرير مناطق غرب الأنبار.
 

اقرأ أيضا

الآلاف يتظاهرون في إندونيسيا بحجة "تزوير" في الانتخابات