الاتحاد

الإمارات

علاقاتنا مع دول الخليج استراتيجية

مارك تونر ونارت بوران خلال الجلسة (تصوير إحسان ناجي)

مارك تونر ونارت بوران خلال الجلسة (تصوير إحسان ناجي)

دينا جوني (دبي)

أكد مارك تونر، نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة ملتزمة بعلاقات دبلوماسية قوية وبنّاءة مع دول مجلس التعاون الخليجي، وملتزمة كذلك بالعمل مع شركائها في المنطقة لمجابهة المخاطر التي تواجههم لاسيما فيما يتعلق بالملف الأمني ومحاربة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة.
وبخصوص الوضع في سوريا، قال إن هناك عملية سياسية تجمع الفاعلين السياسيين من المعارضة السورية بالنظام السوري من خلال جولات تفاوض مباشرة، سعياً للوصول إلى حل سياسي ينهي الأزمة هناك، مع إدراك الولايات المتحدة بهشاشة الهدنة إلا أنها تعوّل على المفاوضات التي ستُعقد في جنيف الأسبوع المقبل.
وأواضح تونر خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات اليوم الثاني للمنتدى بعنوان «مستقبل العلاقات الدبلوماسية الأميركية العربية، قدمها نارت بوران، الرئيس التنفيذي لقناة سكاي نيوز عربية، أن الولايات المتحدة ملتزمة بتقديم المزيد تجاه الأزمات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط في سوريا واليمن والعراق.
وحول تعامل أميركا مع الإرهاب والمسؤولية التي تتحملها بعد خروجها من العراق، تاركة الساحة للتنظيمات الإرهابية للتمدد، قال تونر إن الإرهاب تمدد في العراق عقب الانسحاب الأميركي، وتنامي خطر تنظيم داعش، الذي أصبح يمثل تهديداً حقيقياً للمنطقة والعالم، مشيراً إلى الدور الأميركي في مساعدة الحكومة العراقية وتجهيز الجيش العراقي في الحرب ضد الإرهاب، والدور المؤثر للتحالف الدولي في مواجهة تنظيم داعش.
وعن شعور البعض في المنطقة بعدم جدية الولايات المتحدة في مواجهة الإرهاب، قال إن أميركا ملتزمة بتقديم مزيد من الدعم لوضع حد للنزاعات في سوريا والعراق، وأنها تدرك ما تواجهه المنطقة من أزمات، مشيراً إلى دعم الولايات المتحدة للتحالف الدولي في العراق، والذي تمكن خلال الفترة الماضية من توجيه ضربات قوية لتنظيم داعش أفقده 40? من الأراضي التي احتلها في العراق.
وأكد أن أميركا تتمتع بعلاقات استراتيجية قوية مع دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تجمعها بالمملكة العربية السعودية على سبيل المثال علاقات تمتد إلى أكثر من 70 عاماً، وأن بلاده أكدت خلال الاجتماع الأخير الذي جمع الرئيس الأميركي بقادة دول الخليج العربية الالتزام بالتعاون والعمل مع الحلفاء في المنطقة على مواجهة التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق واليمن، وأنها مستمرة في مد أواصر العلاقات الدبلوماسية وتفعيل الصداقات مع الشركاء والحلفاء.
وتطرق تونر إلى نظرة الولايات المتحدة للائحة المعارضة السورية، واللغط المحيط بمن له الحق في تمثيل الشعب السوري، وأكد أن السعودية قامت بجهد كبير في هذا الإطار، وفي التنسيق مع الفصائل السورية المختلفة، وعمل قائمة موحدة تمثل مختلف أطياف الشعب السوري، كما أكد أن هناك فصائل تعتبرها أميركا ضمن التنظيمات الإرهابية مثل «جبهة النصرة».
وحول التعاون بين أميركا وروسيا في الأزمة السورية، قال تونر إن بلاده تتعامل مع إيران وروسيا على أنهما جزء من الحل في سوريا، وأن الخيارات الدبلوماسية المطروحة على الساحة تحمّل روسيا مسؤولية الضغط على النظام السوري للتعامل بجدية وإيجابية مع مساعي الحل الدبلوماسي للازمة السورية.
ورداً على الانتقادات الموجهة للولايات المتحدة بعدم التعاون مع التحالف العربي بالشكل المطلوب، أوضح تونر أن بلاده قدمت الدعم للتحالف العربي في اليمن لضرب تنظيم القاعدة في المكلا، وأنها تتابع الخطوات العسكرية والسياسية التي يقوم بها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية للحل في اليمن، والمفاوضات التي ترعاها دولة الكويت بين الحكومة الشرعية والحوثيين، وأن الولايات المتحدة تأمل أن تفضي المفاوضات الجارية الآن في الكويت لحل ينهي الأزمة الإنسانية في اليمن.

الاتفاق النووي الإيراني
تطرق مارك تونر، نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي رعته أميركا وما يصاحبه من المخاوف العربية تجاه ذلك، في ظل التدخلات الإيرانية في المنطقة. وقال إن الولايات المتحدة تتعامل مع الأمرين بشكل منفصل، مشيراً إلى أن الاتفاق النووي الإيراني سيقي المنطقة مخاطر كثيرة، كما أجبر إيران على اتباع قواعد التفتيش الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة النووية.
وأشار تونر إلى تفهّم الولايات المتحدة لقلق الدول العربية من التدخلات الإيرانية في المنطقة، وما يسببه ذلك من إزعاج لجيرانها، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بانتهاك الاتفاق النووي الذي التزمت به، وأنه لديها خيار العقوبات الأحادية الجانب لردع إيران ودفعها على الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي.

اقرأ أيضا