الاتحاد

الإمارات

عهود الرومي: مجلس للسعادة في كل جهة حكومية

عهود الرومي خلال الجلسة التي أدارها فيصل بن حريز (تصوير إحسان ناجي)

عهود الرومي خلال الجلسة التي أدارها فيصل بن حريز (تصوير إحسان ناجي)

آمنة الكتبي (دبي)

أكدت معالي عهود الرومي وزيرة دولة للسعادة، خلال جلسة «السعادة كما نراها»- التي عقدت أمس، ضمن فعاليات الدورة الـ15 لمنتدى الإعلام العربي بدبي، وأدارها الإعلامي فيصل بن حريز- أنه سوف يتم إجراء مسح شامل لقياس السعادة في الإمارات، كما ستتم دراسة متطلبات جميع الفئات المواطنين والمقيمين في الدولة.
وأعلنت أنه سيتم تعيين مجلس للسعادة في كل جهة حكومية ستكون مهمته الرئيسة التأكد من أن جميع المشاريع والخدمات تتوافق مع رؤية الإمارات للسعادة، موضحة أنه سيكون هناك رئيس تنفيذي للسعادة في كل جهة حكومية في الإمارات، ما سيعزز تطلعات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تركز على أن بيئة العمل الحكومي السعيدة تزيد الإنتاجية وتعزز الأداء.

أسس وقواعد
وقالت الرومي: «إن السعادة تلعب دوراً كبيراً في تنمية المجتمعات، ومنذ بدء الخليقة، يسعى الإنسان لتحقيق السعادة، والكثير من الفلاسفة تحدثوا حول هذه المنظومة»، لافتة إلى أنه قبل 2400 سنة، أكد أرسطو أن «غاية السياسة هي السعادة»، كما أن الدستور الأميركي ركز قبل 200 سنة على ثلاثة حقوق: وهي حق الحياة وحق الحرية والسعي لتحقيق السعادة ودور الحكومة في تحقيق ذلك».
وأشارت إلى أن تحقيق السعادة في الإمارات يشمل جميع فئات المجتمع وليس المواطنين فقط، مبينة أن السعادة علم له أسس وقواعد، وأضافت: «نطمح في الإمارات أن نطور من معايير السعادة حتى نتمكن من قياس مستواها، ونعمل على تحقيقها لمعظم فئات المجتمع».
وأَضافت: «السعادة من المهام الجادة والرئيسة بالنسبة للحكومات، وفي عام 2011 شجعت الأمم المتحدة الدول الأعضاء فيها للنظر إلى السعادة كوسيلة شمولية للنمو، كما شجعت على النظر إلى الإجراءات المتبعة بشأنها بصورة تتعدى الناتج المحلي الإجمالي لتحقيق الرفاهية والازدهار».

نبني الأمل
ورداً على الانتقادات التي أثيرت حول تعيين وزيرة للسعادة في الدولة، وأن الإمارات تغرد خارج السرب في ظل الفوضى المنشرة حول العالم، قالت الرومي: «نحن نحاول أن نبني الأمل في منطقتنا التي هي أحوج ما يمكن حالياً للإيجابية والسعادة في ظل الاضطرابات التي تعاني منها».
وأضافت: «كل الصراعات والنزاعات مصدرها عدم التسامح»، لافتة إلى أن تقرير السعادة العالمي في عام 2015، أشار إلى أن الشباب والمراهقين العرب دون 17 سنة يشكلون النسبة الأكبر ممن يعانون الاكتئاب والقلق على مستوى العالم.

العمل الجماعي
وأكدت معالي عهود الرومي أن العمل الجماعي المتكامل هو طريقنا إلى السعادة، مشيرة إلى أن هناك فريقاً حكومياً مكوناً من نحو 50 جهة، ويضم أكثر من 90 ألف موظف وميزانية اتحادية تفوق 48.5 مليار درهم كلها مسخرة لتحقيق السعادة لمجتمع الإمارات. وقالت: «نعمل على تحفيز الجهات الخاصة والمؤسسات المجتمعية في هذا الاتجاه وقد وجدنا اهتماماً وتفاعلاً كبيراً في هذا الإطار، ونحن نبحث عن تحقيق سعادة مستدامة لا سعادة لحظية أو آنية؛ لأننا نؤمن أن السعادة على المدى البعيد كفيلة بترسيخ أركان مجتمع صحي متلاحم وسعيد؛ لذلك تعمل الحكومة لتحقيق السعادة الشاملة من خلال أطر مختلفة، منها: التعليم الجيد وتوفير العلاج والأمن والاستقرار». وحول الإنتاجية والاقتصاد، ذكرت أن «الموظف السعيد أكثر إنتاجية، وتشير الدراسات إلى أن السعادة ترفع إنتاجية الاقتصاد بنسبة 17% وتضاعف الدخل القومي مرتين».

بيئة العمل
وحول أولوياتها، أكدت معالي عهود الرومي أن البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية يركز على 3 محاور، تتمثل في تهيئة بيئة العمل الحكومي لتعزيز ثقافة إسعاد المتعاملين، وقد بدأت الحكومة اتخاذ خطوات فعلية بتغيير أسماء «مراكز الخدمة» إلى مراكز سعادة المتعاملين، و«موظفي الخدمة» إلى موظفي إسعاد المتعاملين.
وأشارت إلى أن المحور الثاني للبرنامج يهدف إلى تحقيق السعادة كأسلوب حياة، وقالت: «نحن ندعم القطاع الخاص لتبني هذا النهج وتحقيقه، أما المحور الثالث، فيدور حول قياس مستوى السعادة، ونحن على اطلاع على المقاييس العالمية في هذا الصدد». وقالت تم إطلاق «معادلة إسعاد المتعاملين»، الهادفة إلى ترسيخ مفاهيم السعادة وتعزيزها في مراكز سعادة المتعاملين لتصبح ممارسة وثقافة في الجهات الحكومية عبر تزويد موظفي إسعاد المتعاملين بمجموعة من الأدوات والقيم التي تمكنهم من تنفيذ مبادرات الحكومة في مجال تحقيق السعادة والإيجابية.
وتطرقت الرومي، خلال جلستها، إلى دور الإعلام العربي في تحقيق السعادة عبر نشره الإيجابيات التي تلهم الجميع، وتحث على العمل والعطاء والتنمية.

اقرأ أيضا