الاتحاد

الإمارات

الإمارات تمول خطة خمسية لمحاربة جرائم «الإنترنت»

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

كشف باول ووارد، مساعد مدير مركز أمن شبكة الإنترنت (السيبرية) بإدارة الجرائم الإلكترونية في منظمة الإنتربول، عن أن المركز حدد خطة تمتد لخمس سنوات بدأت العام الماضي لإنشاء منصة المعلومات والتحليل وتقييم تهديدات الإنترنت، وذلك في إطار المشروعات السبعة التي تمولها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال ووارد في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد» على هامش جلسات منتدى «التعاون من أجل الأمن» الذي اختتم فعالياته مؤخراً: «إن الخطة المستقبلية تستند إلى محورين، الأول لمواجهة التحديات الناشئة التي تواجهها أجهزة إنفاذ القانون في مكافحة جرائم الإنترنت (السيبرية) والتي يتعين اتباعها طرقاً جديدة لتبادل المعلومات الشرطية، تستطيع مواكبة التطورات السريعة التي يشهدها مجال التحقيق في جرائم الإنترنت، ومجال الأدلة الجنائية الرقمية».

وأضاف: «إن إدارة مكافحة جرائم الإنترنت، تستهدف تقديم الدعم لجميع الدول الـ 190 التي تتعاون مع الإنتربول، وبالنظر للتحديات التي تواجهنا من جراء الجرائم الإلكترونية، نجد أن علينا تقديم قدرات تخدم المجتمعات».

وأوضح بقوله: «إن المشروع الذي نعمل عليه هو بناء منصة المعلومات والتحليل، ومن المهم توفير بيانات الشرطة على الصعيد العالمي، لكن البيانات الأصلية وحدها لا تكفي لتكوين صورة واضحة عما يستجد من تطورات وتهديدات واتجاهات في إطار الجريمة، ودعماً لتحليل البيانات وجمع معلومات صالحة للاستخدام، يعد الإنتربول هذه المنصة على الإنترنت، ولن تكون مجرد مخزن للبيانات، بل سيكون في وسع المستخدمين المخولين في البلدان الأعضاء إجراء البحوث والتحليل والتواصل مع الخبراء عالمياً».

ولفت إلى أن الجرائم الإلكترونية لا حدود لها، ولا بد من تحديد التهديدات، إضافة إلى العمل على ابتكار طرق جديدة تضمن إدراك البلدان الأعضاء لأحدث تهديدات شبكة الإنترنت (السيبرية)، وامتلاك ما يلزم لمكافحتها، مثل تشجيعها علي استخدام نشرات وتعاميم الإنتربول لتنبيه الشرطة في العالم إلى التهديدات المعروفة.

وأوضح أنه سيتم إعداد بحوث لتوفير توقعات استراتيجية عن الاتجاهات التي ستتخذها جريمة الإنترنت (السيبرية) مثل لجوء المجرمين إلى بيع أدوات جرائم الإنترنت لمن يعرض أعلى سعر في سياق الجريمة السيبرية كخدمة، وبموازاة ذلك، يعمل الإنتربول أيضاً على مواجهة هذه التهديدات.

وأشار إلى أن الخطوات تشمل أيضاً ربط القرائن الإلكترونية التي يمكن أن تؤدي إلى معرفة مرتكبي الجرائم السيبرية، والموجودة عامة لدى جهات من القطاع الخاص، مثل شركات مقدمي خدمات الإنترنت التي تضم فرقاً متخصصة لاحتواء الاعتداءات على أمن الفضاء الإلكتروني. ولجعل هذه المعلومات أقرب إلينا وللمسؤولين عن إنفاذ القانون، سيجري الإنتربول اتصالات لاطلاع تلك الجهات بمحتوى هذه الاعتداءات واحتياجات المحققين بشأنه، عبر إقامة علاقات إيجابية معهم، علاوة على ربط المعلومات الرقمية بالمعلومات الفعلية البيومترية والمواقع من أجل كشف هوية المشتبه بهم في ارتكاب جرائم سيبرية، ما سيشكل موضوعاً جديداً مهماً جديراً بالاهتمام.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الابتكار عنوان مسيرة الإمارات عبر التاريخ