الاتحاد

دنيا

«واحة اللولو» تطرح الخير وتنشر الفرح بين الصغار والكبار

إقبال على المشاركة في الفعاليات

إقبال على المشاركة في الفعاليات

لطالما كانت متنزهات الشارقة وحدائقها الغناء هي لون المدينة النابض بالحياة، حيث شكلت بحزامها الأخضر الجميل ومساحاتها الزراعية الواسعة وجهة خلابة وساحرة تستقطب القاصي والداني، فارتبطت مع أهالي الإمارة بعلاقة وطيدة واكبت فيها أفراحهم، نزهاتهم، وأوقات راحتهم، بأشجارها المتنوعة وزهورها المتفتحة وقامات النخيل العالية التي تزيّن أسوارها. ومن هذا المنطلق نظم قسم الحدائق ببلدية الشارقة فعاليات وبرامج ترفيهية متنوعة وزعها على عدد من الحدائق العامة، جاءت تحت عنوان«واحة اللولو»

لعبت شخصية نموذجية دور البطولة في تجسيد نخلة«اللولو»بكل ما تحمله من ظلال وثمار لتطرح الخير وتنشر الفرح بين الصغار والكبار.
إلى ذلك قالت حنان الجاسم مسؤولة الحدائق ببلدية الشارقة، تم اختيار حديقة الزبير في بداية هذا الموسم، لتكون هي الحاضنة الحالية لفعاليات واحة اللولو، الموزعة على عشرة أيام لتنتقل بنشاطها من حديقة لأخرى، متضمنة بين طياتها مختلف الأنشطة والبرامج الترفيهية والتعليمية لتقدمها بإطار مرح ومشوق يسعد الأطفال ويتفاعل معهم، مشيرة إلى أن شخصية اللولو تعتبر رمزاً مجسماً ومتحركا للنخلة بكل صفاتها المباركة ورطبها الطيب، لتعكس بها صفات الأصالة والعطاء، حيث تحمل هوية أهل الإمارات وتمثل جزءاً مهماً من تاريخهم، ثقافتهم، وتراثهم.
وأوضحت أنه من أهم أهداف الفعالية تعريف الأطفال بشخصية اللولو، كي يتفاعلوا وينسجموا معها، فتمنحهم مساحة للتعبير عن آرائهم ورغباتهم الخاصة، كما تشاركهم اللعب لتستثمر طاقاتهم بكل ما هو مفيد وممتع، وتستكشف قدراتهم ومواهبهم، من خلال جو ترفيهي وتوعوي لافتا لهم، حيث تم تقسيم الفعاليات إلى أنشطة وبرامج منها ركن فني باسم«بريشتي اخط لوحتي»، حيث يعبر الأطفال من خلاله عن تأثرهم وشغفهم بكل ما يحبونه بالريشة والألوان، ليبتكروا لوحات فنية جميلة ينفذوها على خامة القماش الأبيض أو الأوراق فتخرج من داخل كل منهم روح وطاقة الفنان.
وتسترسل: كما خصصنا ركناً خاصاً للرسم على الوجوه، ليستمتع الصغار معاً برسم شخصيات كرتونية مرحة على وجوههم البريئة، بالإضافة لورشة«إبداعاتي»، التي تهتم بالأشغال الفنية وتشجع المهارات اليدوية، وهي تعد أحد أهم أشكال بناء النفس وتكوين الشخصية، خاصة في المجالات المعرفية والعقلية والوجدانية، مشيرة إلى الإقبال الكبير على ركن «بيدي أصنع أطباقي» الذي يعلم الأطفال كيفية تحضير أصناف بسيطة وجديدة من الحلويات مثل الكعك وسلطة الفواكه والعصائر مع بعض السندويتشات، وبهذا يتعلم هؤلاء الناشئة كيفية الاعتماد على الذات وطريقة صنع بعض الأطباق الخفيفة السهلة.
وتضيف، أن هناك ركناً آخر بعنوان«اكتشف وقارن» الذي يكشف بدوره بعض السلوكيات الخاطئة التي نمارسها في حياتنا اليومية، فنبين من خلاله التمييز بين الخطأ والصواب، كما نتعرف على أشكال الخضراوات والفواكه، أو أنواع الحيوانات الأليفة والحيوانات المفترسة، كما نجري المسابقات الذهنية فنطرح الكلمة وعكسها باللغتين لعربية والإنجليزية، على وجه لوحة ممغنطة يتم تركيب الكلمات عليها.
وذكرت مريم علي رئيسة قسم الفعاليات، أن انطلاقه لواحة اللولو كانت في حديقة متنزه الشارقة الوطني ضمن فعالية القرية الرمضانية لعام2010، وتم بعد ذلك تطوير الفكرة وإنضاجها لتكون ضمن خطط السنوية، لتبدأ هذه الواحة رحلتها المتنقلة بين الحدائق والمنتزهات العامة في الشارقة من شهر لآخر، حيث وضعت حدائق الأحياء السكنية في الاعتبار، كحديقة منطقة أبو شغارة، وحديقة القرائن، والرمثاء، والآن الزبير، وستكون هناك أنشطة وفعاليات مختلفة في الحدائق الجديدة التي ستفتح قريبا في المدينة، أما الخط المستقبلية فهي مفاجأة رحلة«أنا اللولو أبحثوا عن ثماري» التي ستعلن تفاصيلها في شهر أبريل المقبل.
وتصف علياء صالح إحدى المشرفات الاجتماعيات اللواتي يصطحبن الفعاليات طبيعة أهداف«واحة اللولو«، بقولها، نركز من خلال إقامة هذه الأنشطة الترفيهية على التعريف بأهمية الحديقة أو المنتزه للمجتمع، كونها تمثل الرئة التي تتنفس منها المنطقة التي تتواجد بها، بالإضافة لقيمتها الجمالية والترفيهية خاصة للعائلات، وهي في النهاية مؤسسات تربوية واجتماعية، لذا فنحن نستهدف الشخص الذي يرتاد حديقة حيّه أو منطقته، ونتوجه له حسب فئته العمرية، لنضع افكاراً وألعاباً مختلفة تلائم ذوقه واهتماماته، ليتسلى ويستفيد ويشارك بقية أسرته بهذا النشاط، ويتم كل ذلك في إطار محدد ومدروس من المحافظة على النظام والنظافة العامة مع التوجيه والتوعية بضرورة وأهمية المساحة الخضراء في كل مكان.
وتتحدث الطفلة عفراء خميس11 عاماً عن واحة اللولو، بأنها سعيدة بوصول الواحة لمنطقة الزبير، خاصة أنها تزامنت مع الإجازة المدرسية، حيث استمتعت مع صديقاتها بمعظم الفعاليات، وأعجبها قسم الأشغال الفنية على الأغلب، كونها تعلمت من خلاله على تركيب الإكسسوارات وربطات الشعر مع صناعة الدمى وغيره.
أما الطفل حميد السويدي 8 سنوات، فقال إنها برامج رائعة ومرحة، لقد بهرته هو وأخته، وتسلى كثيراً في ركن«بريشتي أخط لوحتي»، حيث قدموا للأطفال الألوان والأوراق ليفترشوا العشب وبرسمون معاً لوحات جميلة وزاهية، بالإضافة إلى المسابقات والجوائز والألعاب.
وتوافقه الرأي الطفلة عائشة بو الشوارب، 14، في قولها، لقد أعجبتا واحة اللولو كثيراً، لأنها ببساطة جمعت كل أطفال الحديقة حولها، فتعرفنا على بعضنا البعض وتفاعلنا مع برامجها المتنوعة في جو الهرج والمرج، ولكن ما لفت انتباهي بالفعل هو ركن «بيدي أصنع طبقي»، لأني تعلمت من خلاله كيفية تزيين الكب كيك بالكريما الملونة، مع تحضير بعض الحلويات الخفيفة من البسكويت والحليب.

اقرأ أيضا