الاتحاد

الإمارات

«وهج» يضيء جبال سلطنة عُمان بالطاقة الشمسية

محمد أحمد ومشروع «بريد الخير»

محمد أحمد ومشروع «بريد الخير»

دبي ( الاتحاد)

منذ إطلاقها مطلع الشهر الجاري، نجحت مبادرة «صناع الأمل» التي تندرج ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في اجتذاب عدد كبير من المشاركات من شباب وشابات من مختلف أنحاء العالم العربي يتطلعون إلى المساهمة في نشر الأمل وصنع تغيير إيجابي.
حتى اليوم، تلقت مبادرة «صناع الأمل» أكثر من 50 ألف قصة أمل من أفراد ومجموعات، لديهم مشاريع ومبادرات، يسعون من خلالها إلى مساعدة الناس وتحسين نوعية الحياة أو المساهمة في حل بعض التحديات التي تواجهها مجتمعاتهم.
ففي القصة الأولى، شهدت سلطنة عُمان في شهر يونيو من العام الماضي 2016 ولادة فريق صغير في حجمه، عظيم في طموحه، وكبير في عطائه، فريق مكون من مجموعة من الموظفين الشباب، اتحدوا ليغيروا حياة الناس نحو الأفضل في بعض مناطق سلطنة عُمان من خلال إدخال مفهوم الإنارة بالطاقة الشمسية إلى المناطق النائية.
فريق وهج التطوعي بدأ رحلته عبر مسابقة داخلية في مقر عمله، حفزت أعضاءه للتوجه إلى مجتمع بلادهم كمتطوعين.
فريق وهج التطوعي بدأ بإنارة بيوت الله كمرحلة أولى، وتم اختيار عدد من المساجد التي تخدم المناطق الجبلية. وكانت البداية مع بلدة «قلهات» الواقعة في ولاية صور التابعة لمحافظة جنوب الشرقية في سلطنة عُمان، ويقدر عدد سكانها بـ 1123 نسمة.
أما القصة الثانية، في السودان، فقد سامر حسن محمد عثمان زوجته أميرة ليلحق بها بعد أقل من 3 أسابيع ابنه محمد، وكلاهما قضى نتيجة حادث سير أليم وقع في المملكة العربية السعودية.
فتلك الحادثة ومع حجم الألم الذي حملته معها في قلب وعقل عثمان، إلا أنها كانت شعاع أمل لعشرات الأطفال في مستقبل لاحق. فسامر المثخن بجراح الفراق، أراد التعبير عن محبته لزوجته وابنه الذي كان من ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مبادرة إنسانية رائعة، فأنشأ في العام 2006 منظمة أميرة كرار الخيرية للأطفال المعاقين ذهنياً، ليخلد ذكرى أحبائه، ويسهم في رسم ابتسامة على شفاه عشرات الأسر السودانية التي تعاني متابعة أطفالها من ذوي الإعاقة.
ونجح سامر في وقت قصير من تعزيز اتصاله مع الحكومة السودانية ممثلة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، حيث قام، وبالتعاون مع الوزارة، بتنفيذ مجموعة من الدورات التدريبية المتخصصة وورش العمل التي شارك بها العديد من المختصين في الشؤون الإنسانية والمعنيين في التربية.
والقصة الثالثة تحكي عن محمد أحمد الذي ارتحل من الكويت إلى اليمن طالباً للعلم، وهالته بعض المشاهد التي وقعت عيونه عليها في العاصمة صنعاء، بعض الأيتام والأسر المتعففة يأكلون من القمامة. وهو الأمر الذي دفع محمد إلى إطلاق مشروع «بريد الخير» لكفالة الأيتام والأسر الفقيرة.
بريد الخير هو مشروع طلابي طوعي بنظام مؤسسي حاز ترحيباً من عمادة كلية الطب في جامعة صنعاء ورؤساء الأقسام من الأستاذة والطلبة. وهدف لكفالة 150 يتيماً و35 أسرة متعففة من صنعاء عبر توفير حقيبة غذائية شهرية لهم، ومصاريف إيجار المنزل، ومصروف شهري يقيهم الحاجة لسؤال الناس.
وبالتزامن، أطلق الشاب مشروع الكسب النافع الذي يعتبر مشروعاً تجارياً بسيطاً تتكسب منه الأسر، ويوفر متطلبات الحياة، ويرعى مشروعاً يهتم بإعانة المرضى ويوفر الأدوية وينسق العمليات الجراحية للمحتاجين، بالإضافة إلى مشروع الأضاحي لتوزيع اللحوم، ومشروع الصدقة الجارية لسقي الماء.
وتكونت لجان المشاريع من 70 متطوعاً من طلاب وطالبات كلية الطب، مقسمين لتنظيم العمل، بحيث يجمعون المبالغ بسندات قبض حسب استمارات الأيتام، ثم تسلم للجنة توزيع المساعدات، ومع أنه مشروع تطوعي صغير، إلا أنه أثر في حياة عشرات الأسر.

اقرأ أيضا