الاتحاد

الرياضي

كوالياريلا يتصدر نجوم المصادفة

 كوالياريلا

كوالياريلا

عمرو عبيد (القاهرة)

عاد المهاجم الإيطالي المخضرم، فابيو كوالياريلا، إلى صفوف الآزوري، ليسطر تاريخاً جديداً، بعدما أحرز هدفين لصالح منتخب بلاده أمام ليشتنشتاين، ضمن السداسية النظيفة التي أحرزها الطليان، في إطار الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة إلى يورو 2020، وبات كوالياريلا هو أكبر لاعب ينجح في تسجيل أهداف لصالح المنتخب الإيطالي عبر التاريخ، في عمر 36 عاماً و54 يوماً، ليتخطى أسماء كبيرة في عالم الكرة الإيطالية، مثل كريستيان بانوتشي، أنطونيو دي ناتالي، فابيو كانافارو، وأندريا بيرلو، المثير للدهشة أن اختيار مانشيني لمهاجم سامبدوريا حمل مفاجأة كبرى، حيث ضمه إلى صفوف الآزوري بعد ما يقارب 9 سنوات من آخر مشاركته الدولية، والطريف أن كوالياريلا سجل هدفين بعدما شارك في مباراتين، علماً بأنه سبق له إحراز 7 أهداف دولية فقط خلال 25 مباراة منذ عام 2007، ويتصدر مهاجم «بلوشيرشياتي» قائمة هدافي الكالتشيو برصيد 21 هدفاً، متفوقاً على الأسطورة البرتغالي، رونالدو، وبياتيك مهاجم ميلان، وإيموبلي وبيلوتي، وغيرهم من هدافي الفرق الإيطالية، ليصنع كوالياريلا حالة خاصة جداً، تعيد إلى الأذهان الكثير من ذكريات نجوم إيطاليا، الذين قادتهم المصادفة إلى تحقيق إنجازات غير متوقعة.
فقد لعبت المصادفة دوراً في مسيرة باولو روسي، حيث قاده الحظ إلى تحقيق المجد، هو نجم كبير وأسطورة إيطالية كبرى، فاز بجميع الألقاب الكبرى، مع الآزوري في مونديال 1982، ثم حصد ألقاب دوري الأبطال وكأس أوروبا والسوبر مع اليوفي بين 1983 و1985، لكن التوفيق والمصادفات السعيدة لعبت دوراً كبيراً جداً في مسيرته الكروية، التي كادت تنتهي قبل أن تبدأ، في عمر الـ24، بعد سجنه بسبب قضية التلاعب الكبرى التي ضربت الكرة الإيطالية في عام 1980، لكن البيانكونيري قرر التعاقد معه بعد خروجه من السجن مباشرة، وفجر مدرب الآزوري، إنزو بيرزوت، مفاجأة أكبر عندما ضمه إلى قائمة المنتخب لخوض منافسات مونديال 1982، ورد روسي الجميل، بعدما قاد إيطاليا للفوز بالكأس الثالثة، بعد 44 عاماً من الغياب عن التتويج العالمي، ولم يكتفِ باولو بذلك، بل سجل 6 أهداف، حصد بها الحذاء الذهبي، ولقب أفضل لاعب في المونديال، منها هدفان في مباراة نصف النهائي أمام بولندا، ثم افتتح التسجيل في الشباك الألمانية في النهائي.
مفاجآت الطليان لم تتوقف، فهناك سكلاتشي الذي وضعه المتخصصون ضمن أبرز ظواهر المونديال علي مدار تاريخه، وبرغم الملل الذي صاحب مونديال 1990، حيث شهد نتائج غير متوقعة، وبرغم تنظيم إيطاليا لتلك النسخة، إلا أن أحداً من عشاق الآزوري لم يتوقع أن يحصل ابن جزيرة صقلية على لقب الهداف، حتى سالفاتوري سكلاتشي ذاته، الذي انضم لمنتخب بلاده من دون أي خبرة دولية سابقة، باستثناء مباريات معدودة، وفي ظل وجود أسماء مثل باجيو، فيالي، وكارنيفالي، كان استدعاء سكلاتشي مفاجأة للكثيرين، وبالطبع انتظر الجميع أن يظل مهاجم يوفنتوس الجديد وقتها حبيساً لمقاعد البدلاء، إلا أنه شارك وتألق وحصد لقب الهداف، برصيد 6 أهداف، متجاوزاً عمالقة الهدافين، أمثال كلينسمان وفولر في ألمانيا، لينيكر الإنجليزي، مارادونا وكانيجيا وبروتشاجا في الأرجنتين، وفان باستن الهولندي، وبعدها شارك سكيلاتشي مع الآزوري في 4 مباريات دولية فقط، سجل خلالها هدفاً واحداً، ثم انتهت روايته الكروية العجيبة، من دون أن يحقق الكثير من الإنجازات بعدها!

اقرأ أيضا

خصومات مميزة لسباق "فورمولا - 1"