الاتحاد

تكنولوجيا

«جالاكسي إس 5» نسخة كورية جديدة مخيبة لآمال المترقبين

أخيراً وبعد انتظار مئات الآلاف من عشاق الشركة الكورية للكشف رسمياً عن هاتفها الذكي الجديد جالاكسي إس 5، وبعد عشرات التكهنات والإشاعات حول شكل الجهاز والميزات والمواصفات الفنية والتقنية التي ألهبت مخيلات المختصين في تصورها للهاتف الكوري الجديد، بدايةً من شكله وهيكله الخارجي، وانتهاءً بالقطع الفنية المستخدمة فيه، جاء الهاتف الكوري مخيباً لآمال الكثير من المترقبين والمنتظرين حول العالم، ليفتح المجال أمام منافسيه لفرض سيطرتهم ومحاولة جذب المستخدمين، ولفت أنظارهم إلى هواتفهم الذكية التي سترى النور قريباً.

خيبت الشركة الكورية سامسونج بحسب الكثير من الخبراء والمختصين في عالم الأجهزة الذكية، آمال الكثير من المستخدمين الذي ترقبوا إعلان الشركة عن هاتفها الذكي الجديد جالاكسي إس 5، والذي جاء خلال مؤتمر UNPACKED 5 الخاص بالشركة الكورية، تزامناً مع مؤتمر الهواتف المتحركة الذكية، الذي انتهى مؤخراً في المدينة الإسبانية برشلونة. حيث لم تأت الشركة الكورية بالكثير في النسخة الخامسة من هاتفها الأشهر على مستوى العالم، خصوصاً لمستخدمي النسخة الرابعة والحالية منه، أما المستخدمين الذين تكلفوا عناء انتظار طرح إعلان شركة سامسونج لهذا الهاتف، فقد يكون هذا الأخير من الهواتف القليلة التي تعنى بالقوة والأداء العاليين، والتي يمكن أن تجذب أنظار المستخدمين إليها، عند توافرها رسمياً خلال أسابيع.
صورة طبق الأصل
ذهبت غالبية الإشاعات والتوقعات التي تحدثت عن عزم الكورية سامسونج استبدال هيكل هاتفها البلاستيكي بآخر مصنع من المعدن «الألومونيوم»، أدراج الرياح، فالشركة الكورية لاتزال مصرة على مادة البلاستيك في هاتفها الجديد كلياً جالاكسي إس 5، وفي الوقت الذي جاءت هذه النسخة الأخيرة كصورة طبق الأصل عن النسخة الحالية من هاتف جالاكسي إس 4، عمدت الشركة على تغير الغطاء القابل للإزالة الخلفي للجهاز وتزويده بتصميم جذاب يعطي ثباتاً أكثر في اليد عن النسخة الحالية، بحسب الخبراء والمختصين.
ورغم أن شكل الهاتف الجديد الخارجي لم يتغير، إلا أن سامسونج عمدت على زيادة حجم شاشة جالاكسي إس 5، بشكل طفيف ليصبح بقياس 5,1 إنش، بدلاً من 5,0 إنش في النسخة الحالية. ومع ذلك استخدمت سامسونج نوعية الشاشة نفسها في كلا الهاتفين، بالإضافة إلى أنها اكتفت في هاتفها الجديد بالوضوح الفائق 1080p، كما في النسخة الحالية، بدلاً من الوضوح ألترا فائق من نوع 3 كيه، الذي تحدثت الإشاعات أن الشركة الكورية ستستخدمها في هاتفها الجديد، هذا بالإضافة إلى أن كثافة الصور في النسخة الخامسة من الهاتف جاءت بحجم أقل وصل إلى 432 بكسل لكل إنش، ما جاءت عليه في النسخة الرابعة والتي وصلت إلى 441 بكسل لكل إنش.
وعمدت الشركة الكورية إلى تزويد جالاكسي إس 5، بالقدرة على الحماية من الغبار بالإضافة إلى قدرته على مقاومة المياه، من خلال شهادة IP67، بمعنى أن الهاتف قادر على مقاومة الماء، ولكنه غير قادر على الصمود في حال سقوطه بها. وجاء الهاتف من حيث الشكل الخارجي بخيارات عدة تتعلق بلونه.
مواصفات تقنية وفنية
جاءت النسخة الخامسة من هاتف جالاكسي إس، بالعديد من التغيرات والإضافات التقنية والفنية عن النسخة الرابعة، وذلك على عكس ما جاء به الهاتف من حيث الهيكل والشكل الخارجي والشاشة. فلقد تم تزويد جالاكسي إس 5 بزر هوم جديد، يدعم البصمة الإلكترونية، على غرار هاتف آي فون 5 إس الأميركي من شركة آبل، كما عمدت الشركة الكورية من خلال مجسات كاميرا الهاتف الخلفية، إلى تزويد هاتفها الجديد بتقنية قراءة دقات القلب، بمجرد أن يضع المستخدم إصبعه خلف الجهاز وعلى هذه المجسات. إضافة إلى ذلك قامت الشركة بتوفير ميزة «Download Booster»، والتي تمكن المستخدمين من تحميل الملفات ونقلها بسرعة فائقة، وذلك من خلال دمجها لتقنية الواي فاي الجديدة في هاتفها مع تقنية LET الخاصة بالإنترنت فائق السرعة.
فيما يتعلق بالكاميرا الخلفية، فلقد عمدت سامسونج على زيادة حجمها في النسخة الخامسة من الهاتف، لتأتي بحجم 16 ميجابكسل، في حين اكتفت النسخة الرابعة من الهاتف بحجم 13 ميجابكسل.
أما بخصوص المعالج المركزي، فلقد تم تزويد جالاكسي إس 5، بالنسخة الجديدة من معالج شركة كوالاكوم فائق القوة سناب دراجون 801، رباعي الأنوية، والذي تم قفله على سرعة 2,5 جيجاهيرتز، والذي يدعم معالج الصور عالي الأداء أدرينو 330. وبهذا تكون سامسونج قد خالفت التوقعات والإشاعات، التي أكدت أن هاتف الشركة الجديد سيأتي بالمعالج المركزي ألترا فائق القوة سناب دراجون 805، والذي يتوقع أن يرى النور قريباً في بعض الهواتف الذكية المنافسة. إضافة إلى المعالج المركزي الأميركي، فستزود الشركة الكورية هاتفها الجديد بحسب بعض المصادر المطلعة، بالنسخة الجديدة من معالجها ثماني الأنوية «إكزينوس»، بسرعة 2,1 جيجاهيرتز، دون الإشارة إلى الأسواق التي قد يأتي بها مثل هذا المعالج.
نظام تشغيل جيد
بالنسبة للذاكرة العشوائية من نوع رام، فجاءت بحجم 2 جيجابايت وذلك على غرار النسخة الحالية من الهاتف، بالإضافة إلى اختيارية ذاكرة التخزين الداخلية، التي تراوحت من 14 إلى 32 جيجابايت، بالإضافة إلى ذاكرة التخزين الخارجية من نوع مايكرو إس والتي تأتي بحجم أقصى يصل إلى 128 جيجابايت.
بطارية الهاتف الجديد زادت بشكل طفيف عن النسخة الحالية، حيث جاءت بحجم 2800 ملي أمبير، في حين جاءت في النسخة الرابعة من الهاتف الكوري بحجم 2600 ملي أمبير، ورغم أن حجم البطارية في الهاتف الجديد ليست كبيرة مقارنة عن حجمها في بعض الهواتف المنافسة، إلا أن الشركة الكورية أكدت أن أنماط توفير الطاقة الجديدة في جهازها الجديد ستكون كفيلة بالحفاظ على طاقة بطارية الهاتف لأطول فترة ممكنة.
وستطرح سامسونج هاتفها الجديد بالنسخة الجديدة من نظام التشغيل أندرويد (كيت كات 4,4,2)، بالإضافة إلى أنها عمدت على إضافة وعمل الكثير من التعديلات على واجهة المستخدم الخاصة بها «TouchWiz»، وذلك على عكس ما كان متوقعاً بأن تأتي شركة سامسونج بواجهة مستخدم جديدة كلياً عن هذه القديمة، التي تواجه الكثير من الانتقادات، خصوصاً فيما يتعلق بالبطء والأداء والاستجابة الضعيفة وسرعة نفاذ البطارية بعد أسابيع قليلة من استخدام الهاتف، بغض النظر عن نوعه.

حيرة المستهلكين
رغم الميزات التي المتواضعة التي جاءت بها النسخة الخامسة من الهاتف الكوري، مقارنة بالنسخة الحالية أو مقارنة بالنسخة الهجينة جالاكسي نوت 3، إلا أن المستخدمين من المؤكد سينقسمون إلى قسمين، الأول هم ملاك النسخة الرابعة من الهاتف، والذين قد لا يلاحظون ذلك الفرق بين النسختين، فيما عدا فارق السرعة التي جاء بها جالاكسي إس 5 فيما يتعلق بالمعالج المركزي، بالإضافة إلى جملة الميزات الفنية الجديدة، أما النوع الثاني فهم ملاك النسخة الثالثة من جالاكسي إس، أو غيره من الهواتف، والذين سيكون بالنسبة لهم الهاتف الكوري الجديد بمثابة أفضل هاتف ذكي يطرح في الأسواق خلال الفترة الحالية.

اقرأ أيضا