الاتحاد

عربي ودولي

تصفية 6 إرهابيين واعتقال 29 وتدمير نفقين في سيناء

الجيش المصري في جبل حلال  في سيناء(من المصدر)

الجيش المصري في جبل حلال في سيناء(من المصدر)

القاهرة (وكالات)

أعلنت وزارة الدفاع المصرية أمس، مقتل ستة إرهابيين مسلحين خلال عمليات تنفذها القوات المسلحة في محافظة شمال سيناء. وذكرت الوزارة في بيان أن قوات إنفاذ القانون من الجيش الثاني الميداني، تمكنت خلال هذه العمليات كذلك من ضبط 29 شخصاً من المشتبه فيهم، وتدمير نفقين رئيسين في منطقة رفح، إضافة إلى تدمير مخزن للعبوات الناسفة.
وقال العقيد تامر الرفاعي، المتحدث العسكري، إنه استمراراً لجهود الجيش في مداهمة وتمشيط بقية البؤر الإرهابية، قامت قوات الجيش الثاني الميداني بمداهمة عدد من البؤر الإرهابية في شمال سيناء، وأسفر ذلك عن مقتل 6 إرهابيين شديدي الخطورة، والقبض على 29 آخرين، مشيراً إلى اكتشاف وتدمير نفقين في منطقة رفح، تتفرع من أحدهما فتحة نفق فرعية داخل أحد المنازل، وعثر في داخل كل نفق على محرك سحب ولوحة كهرباء وكابل اتصال متصل بسماعات وماسورة أكسجين، كما تم اكتشاف وتدمير مخزن للعبوات الناسفة عثر في داخله على كمية كبيرة من المواد المتفجرة ومجموعة من الأدوات المستخدمة في تصنيع العبوات ، إضافة إلى تدمير عربة ربع نقل ودراجات نارية خاصة بالعناصر الإرهابية، واكتشاف وتدمير عبوة ناسفة كانت معدة ومجهزة لاستهداف القوات على أحد محاور التحرك.
وأعلن العقيد الرفاعي، مقتل أحد مؤسسي تنظيم «بيت المقدس» الإرهابي ويدعى أبو أنس الأنصاري. وأكد المتحدث العسكري في بيان أمس:« يوم 18 مارس الماضي تم مقتل 18 تكفيرياً من شديدي الخطورة وإصابة آخرين نتيجة القصف الجوي، وبالتحري من الأجهزة الأمنية المعنية، تبين مقتل سالم سلمى الحمادين الشهير بـ(أبو أنس الأنصاري) من قبيلة (السواركة) أحد مؤسسي تنظيم بيت المقدس الإرهابي، ومن أبرز قيادات التنظيم بشمال سيناء والمسؤول عن تسليح وتدريب العناصر التكفيرية، متأثراً بجراحه نتيجة القصف الجوي المشار إليه».
من جانب آخر، أعلن الجيش المصري أمس سيطرته على جبل الحلال في سيناء، وهو أخطر مكان وحصن للإرهابيين والدواعش، وتطهير معظم الكهوف والمغاور فيه.
وأكد اللواء محمد رأفت الدش، قائد الجيش الثالث الميداني، أن التخطيط للعملية تم على مراحل عدة: المرحلة الأولى: تجميع المعلومات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية وأهالي سيناء الشرفاء عن جبل الحلال والمسارب والدروب المؤدية إليه، وأماكن تمركز وانطلاق العناصر_التكفيرية، وتدقيق الدراسات الطبوغرافية لطبيعة الجبل الذي يمتد لمسافة حوالي (60) كم من طريق الحسنة #بغداد وحتى قرية أم شيحان وبعمق حوالي 20 كم تقريباً، ويتميز من الناحية الغربية، بالأرض ذات التعرجات الرملية الكثيفة التي يصعب سير العربات عليها، ومن الجنوب بالمنحدرات الحادة التي يصعب الدخول إليها بواسطة المركبات، ومن الشرق يمثل اتصاله مع جبل ضلفة عائقاً للمناورة، ومن الشمال يوجد العديد من الوديان الممتدة داخل جبل الحلال.
وقال إن المرحلة الثانية بدأت بفرض الحصار الشامل لطرق الاقتراب المؤدية للجبل من خلال الكمائن والارتكازات الأمنية، وإحكام السيطرة الكاملة على مداخل الجبل من جميع الاتجاهات بغرض منع دخول الإمدادات إلىه ونفاد المخزون الاستراتيجي لدى العناصر الإرهابية وإجبارهم على مواجهة القوات أو الاستسلام. وذكر أن المرحلة الثالثة تمت من خلال دفع (9) مجموعات قتال، كل مجموعة مسؤولة عن قطاع داخل الجبل بمهمة تمشيط، وقتال العناصر الإرهابية، واستمر عناصر الجيش الثالث الميداني لمدة 6 أيام متواصلة في أعمال التمشيط والاشتباك مع العناصر الإرهابية؛ مدعومين بنيران المدفعية والحماية الجوية.
وتعود شهرة الجبل إلى أكتوبر من العام 2004، بعد تفجيرات طابا، حيث وقعت اشتباكات بين الشرطة ومسلحين متورطين في التفجيرات، اضطر بعدها المسلحون إلى اللجوء للجبل والتحصن داخله.
وتكرر الأمر العام 2005 بعد تفجيرات شرم الشيخ، حيث لجأ منفذو العملية إلى الجبل، وتكرر الأمر مرة ثالثة عقب حادث مقتل الجنود المصريين في مذبحة رفح الأولى. وهكذا أضحى الجبل وكراً وحصناً منيعاً للعناصر الإرهابية، وكذلك عناصر تنظيم أنصار بيت المقدس أو «داعش سيناء» الذين كانوا ينفذون العلميات الإرهابية ويتحصنون بالجبل لصعوبة تضاريسه وصعوبة اقتحامه من قبل قوات الأمن. أما سبب تسميته بـ «الحلال»، فيعود إلى أن الحلال يعني «الغنم» لدى بدو سيناء، فقد كان أحد أشهر مراعيهم. يذكر أن الجبل يمتد لحوالي 60 كم من الشرق إلى الغرب، ويرتفع نحو 1700 متر فوق مستوى سطح البحر. ويتكون الجبل من صخور نارية وجيرية ورخام، وفيه وديان تنمو فيها أشجار الزيتون، وكهوف ومدقات أخرى فوق قمم جبل الحسنة وجبل القسيمة وصدر الحيطان والجفجافة، وجبل الجدي.

اقرأ أيضا

القضاء الأميركي يرفض طعن ترامب بشأن "وضعه المالي"