الاتحاد

عربي ودولي

«الديمقراطية» تصد هجوماً لـ«داعش» على سد الطبقة

مسلحون يلقمون بنادقهم في بناية مدمرة في حي تشرين في ريف دمشق أمس (إي بي أيه)

مسلحون يلقمون بنادقهم في بناية مدمرة في حي تشرين في ريف دمشق أمس (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

صدت قوات سوريا الديمقراطية وناشطون أمس، هجوما مضادا كبيرا شنه مقاتلو تنظيم «داعش» المتمركزون عند أكبر سد في سوريا وفي بلدة الطبقة المجاورة، كما صدت المعارضة السورية، هجوما شنته قوات النظام على بلدة حلفايا في ريف حماة الشمالي وسط سوريا، وسقط منهم 20 عنصرا ، في حين تعرض موقع للمعارضة في إدلب لقصف جوي. واستمر نزوح آلاف من سكان محافظة الرقة وريفها الغربي مع استمرار حملة قوات سوريا الديمقراطية ضد تنظيم «داعش» بدعم من طيران التحالف الدولي.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية إن «داعش» هاجم مواقعها شمال شرق الطبقة وعند قاعدة جوية جنوب البلدة التي قتل فيها العشرات منهم.
وقالت جيهان شيخ أحمد المتحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية، إن المتشددين يعززون مقاومتهم كلما اقتربت القوات من محاصرة بلدة الطبقة والسد.
وأضافت أن «سوريا الديمقراطية» تحرز تقدما، وأن«قواتنا تتقدم وداعش يواجه صعوبات كبيرة يجعلها تبدأ بهجمات معاكسة».
وفي ريف حماة الشمالي، قال قائد في المعارضة إن مقاتلي الفصائل صدوا هجوما لقوات النظام والمليشيات الموالية له استهدف مدينة حلفايا، وقتلوا نحو 20 عنصرا منهم وأصابوا 42 آخرين أمس.
من جهة أخرى، قالت المعارضة، إن طائرات النظام ضربت موقعا تسيطر عليه فصائلها في قرية بابسقا في إدلب، التي صارت ملاذا لجماعات عدة تابعة للجيش السوري الحر.
ومن بين تلك الجماعات «جيش الإسلام» الذي يسيطر على آخر معقل رئيسي للمعارضة قرب دمشق. وتعيش في بابسقا مئات العائلات والمقاتلين من منطقة داريا التابعة لدمشق التي أخلتها المعارضة وسلمتها للحكومة العام الماضي.
وقال معارضون إن طائرات حربية استهدفت أيضا بلدة أوروم الكبرى غرب ريف حلب حيث قتل 5 مدنيين.
واستمر نزوح آلاف من سكان محافظة الرقة وريفها الغربي مع استمرار الحملة العسكرية التي تشنها قوات سوريا الديمقراطية ضد تنظيم «داعش» بدعم من طيران التحالف الدولي.
وأكدت مصادر محلية أن آلافا من النازحين تقطعت بهم السبل في مناطق مقفرة، في حين اضطر آخرون للفرار من مناطق يسيطر عليها تنظيم «داعش» تتعرض للقصف إلى مناطق أخرى يسيطر عليها التنظيم الإرهابي نفسه، وهو ما يجعلهم عرضة لنزوح آخر في ظل استمرار معركة «غضب الفرات».
ويبدو أهالي محافظة الرقة وريفها وكأنهم في سباق مع الزمن للنجاة بأرواحهم هربا من قصف طيران التحالف الدولي، حيث يركبون سيارات وشاحنات يحشرون فيها ما استطاعوا من أثاثهم وبهائمهم إلى مناطق أكثر أمنا.

المعارضة تنتقد الفرز الطائفي وتتمسك برحيل الأسد
عواصم (وكالات)

أعلنت الهيئة العليا السورية للتفاوض الممثلة لطيف واسع من المعارضة السورية، أمس، رفضها عمليات ترحيل يعتزم النظام تنفيذها لتهجير أهالي الزبداني ومضايا في ريف دمشق، كما هاجمت تصريحات المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا التي دعا فيها المعارضة إلى قراءة الموقف الأميركي الذي أعلن أن أولويته «داعش» وليس الرئيس السوري بشار الأسد. وقالت الهيئة في بيان، إن «إخلاء سكان مدينتي كفريا والفوعة وترحيلهم إلى ريف دمشق، ليحلوا محل أهل الزبداني ومضايا، إفراغ طائفي». ودعت جميع المعنيين من سوريين وغيرهم إلى وقف هذه الجريمة، معتبرة الأمر قراراً باطلاً يجب إلغاؤه.
كما صنفت العملية في إطار خطة تصب في مصلحة إيران و«حزب الله» للتغيير السكاني في سوريا، ومناقضة لقرارات الشرعية الدولية، من شأنها أن تؤدي إلى إثارة الفتن ومشاريع الحروب المفتوحة في المنطقة. ودعا بيان الهيئة العليا أيضاً المجتمع الدولي لإدانة المشروع الذي تقوده إيران بحق الشعب السوري، داعياً إلى التشديد على أن سوريا لجميع السوريين من مختلف المكونات الدينية والطائفية والعرقية. من جهة أخرى، هاجمت الهيئة العليا دي ميستورا، أمس، بعدما طلب من المعارضة ضرورة قراءة الموقف الأميركي الذي ينص على أن الأولوية في سوريا هي هزيمة «داعش» وليس مصير الأسد. ووصف الدكتور يحيى العريضي، أحد مستشاري الهيئة، تصريحات دي ميستورا بأنها «وقحة». بدوره، حذر وائل علوان المستشار الإعلامي لوفد الهيئة العليا، من أن روسيا ستستغل المواقف الأميركية الجديدة في أي مفاوضات مقبلة، مكرراً موقف المعارضة الرافض لأي دور للأسد مستقبلاً. واعتبر أن شعار محاربة «داعش» أولاً الذي انتهجه المسؤولون الأميركيون مؤخراً ليس بالجديد، فيما شدد على رؤية المعارضة بمعالجة سبب نشوء «داعش» والتطرف والمتمثل بنظام الأسد.

اقرأ أيضا

ألمانيا تزيد الضرائب على تذاكر الطيران لحماية المناخ