الاتحاد

عربي ودولي

القوات العراقية تقتحم منطقة «البورصة» في أيمن الموصل

الشرطة الاتحادية تتفقد مناطق تحررت في المدينة القديمة في الموصل أمس (أ ف ب)

الشرطة الاتحادية تتفقد مناطق تحررت في المدينة القديمة في الموصل أمس (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

تواصلت الحملة العسكرية لتحرير غرب الموصل، حيث اقتحمت القوات الأمنية منطقة البورصة، أكبر سوق للتبضع في المحور الغربي. في حين أصيب 7 من عناصر البيشمركة الكردية بانفجار عبوة ناسفة في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين جنوب كركوك، وأقدم مسلحون مجهولون على تفجير خمسة أبراج لنقل الطاقة الكهربائية، شمال شرق محافظة ديالى‎.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، مقتل 548 مدنيا عراقياً وإصابة 567 آخرين، جراء أعمال الإرهاب والعنف والنزاع المسلح التي وقعت في العراق خلال شهر مارس 2017.
وقال مصدر أمني في الموصل أمس، إن القوات الأمنية اقتحمت منطقة البورصة، أكبر سوق للتبضع في المحور الغربي في المدينة موضحاً أنها بدأت بقصف منطقة البورصة، أحد أكبر معاقل داعش، بمدافعها الذكية والبدء باقتحامها من المحور الغربي».
وأضاف أن «قوات الشرطة الاتحادية اقتحمت البورصة وبإسناد جوي من قبل التحالف الدولي، وسط اشتباكات عنيفة بين القوات المشتركة وأبرز قيادات داعش غرب الموصل». وتابع أن «القوات الأمنية قتلت نحو 16 داعشياً، بينهم انتحاريون إضافة إلى قتل ثلاثة من قناصيه ».
في المقابل، أعدم عناصر «داعش» ثلاث عوائل موصلية، عدد أفرادها 21 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، حاولت الهرب من بطش التنظيم الإرهابي في حي الرفاعي في المحور الغربي للموصل. كما أعدم رجلاً وابنه في محلة الورشان أثناء محاولتهما الفرار.
من جهة أخرى، أفاد مصدر أمني في قوات البيشمركة، أمس، أن 7 من عناصر البيشمركة أصيبوا بجروح، ثلاثة منهم جروحهم خطيرة، جراء انفجار عبوة ناسفة غرب قضاء طوز خرماتو في محافظة صلاح الدين جنوب كركوك.
وقال المصدر إن العبوة الناسفة انفجرت لدى مرور رتل من آليات عسكرية تابعة للبيشمركة قرب جسر الزركة .وفي ديالى، أقدم مسلحون مجهولون على تفجير خمسة أبراج لنقل الطاقة الكهربائية شمال شرق المحافظة‎.
وأكد مصدر رسمي أن الحادث أدى إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة، خصوصاً أن الأبراج المستهدفة تقع ضمن خطوط إمداد الكهرباء التي تصل بغداد بديالى، مشيراً إلى أن الكوادر الهندسية برفقة قوات أمنية، وصلت إلى منطقة الحادث من أجل البدء بعمليات إعادة نصب الأبراج المتضررة.
وفي شأن متصل، قالت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، إن «548 عراقياً قتلوا وأصيب 567 آخرون، ليس من بينهم أفراد من الشرطة، جراء أعمال الإرهاب والعنف والنزاع المسلح التي وقعت في العراق خلال شهر مارس 2017». ودان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش «استمرار استهداف المدنيين».
من جانبه، قال الجيش الأميركي إن قوات التحالف قتلت 4 مدنيين في فبراير في تحديث لحصيلة الضحايا الذين يسقطون عرضاً خلال القتال ضد تنظيم «داعش».
وقالت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» في بيان، إن 229 مدنياً قتلوا عرضاً في ضربات جوية منذ بدأت عمليات التحالف ضد المتشددين قبل نحو ثلاثة أعوام.
وقالت الوزارة إنها تحقق في تلك الواقعة، وعشرات التقارير عن حالات أخرى لوفيات مدنية في العامين الماضيين.
وردت منظمة «إير وورز» المعنية برصد آثار الضربات الجوية للتحالف على المدنيين، بأن أكثر من 2800 مدني قتلوا في ضربات جوية للتحالف الدولي.
وقال شهود إن أكثر من 200 شخص دفنوا تحت الأنقاض بعد غارة جوية للتحالف في الموصل منتصف مارس.
إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، أن «العراق يتجه نحو البناء والإعمار والمصالحة الوطنية» مشدداً خلال مشاركته في منتدى العراق للطاقة، على أن «المواجهة مع الإرهاب لن تمنعنا من الاتجاه نحو الإصلاحات الاقتصادية والمالية، ومحاربة الفساد».
وأضاف أن «العراق أمام منعطفات خطيرة، لكنه يتجه نحو الاستقرار والمصالحة المجتمعية»، مؤكداً أن «لدى العراق إمكانات هائلة للاستثمار». وقال «نسعى للاستفادة من كل برميل نفط منتج في العراق وكل شعلة غاز، نحن بحاجة إلى تطوير الخطط المرتبطة بمجال الطاقة».

موسكو تنتقد التبرير الأميركي لمقتل مدنيين في العراق
موسكو (د ب أ)

اعتبرت وزارة الدفاع الروسية أمس، أن بيان وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» بشأن احتمالية سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين في قصف نفذه التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» في العراق «ليس إلا تسويغا مرفوضا لقتل الأبرياء».
ونقل موقع قناة روسيا اليوم عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيجور كوناشينكوف القول إن «هذا التبرير، يدل على مستوى التخطيط للعمل العسكري الذي يحكم مسبقا على قتل الأبرياء بـالقنابل الذكية».
وكان «البنتاجون» أعلن أن «هناك احتمالية كبيرة لأن تكون ضربة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، قد لعبت دورا في وفاة عدد من المدنيين في الموصل»، وتعهد بحث مسألة «رفع السرية عن تسجيل الفيديو الذي يظهر كيف يزج المسلحون بالمدنيين في مباني الشطر الغربي من الموصل، ويطلقون منها النار لاستدعاء نار التحالف عليها». وأضاف كوناشينكوف «يتبادر إلى الذهن تساؤلان اثنان، ما دوافع القيادة العسكرية الأميركية لتسدل ستار السرية على جرائم الحرب التي يرتكبها الإرهابيون وتخفيها عن الرأي العام، وما مبرر تحالف واشنطن الدولي رغم امتلاكه معلومات كهذه، لاستمراره بقصف المباني بالقنابل الذكية والحكم مسبقا بالإعدام على المدنيين القابعين في هذه المباني».

اقرأ أيضا

الرئاسة الفلسطينية تؤكد ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي في غزة