أرشيف دنيا

الاتحاد

وفود طلابية تستشرف تاريخ الأجداد بالقراءة والممارسة العملية

القراءة والمجسمات التراثية أساليب فاعلة لتوصيل رسائل التراث (من المصدر)

القراءة والمجسمات التراثية أساليب فاعلة لتوصيل رسائل التراث (من المصدر)

أحمد السعداوي (أبوظبي) - بين المشغولات والحرف اليدوية وأشكال الحياة التي عاشها الأسلاف، وغيرها من معالم التراث الإماراتي، الذي تسعى كافة مؤسسات الدولة إلى حفظه وترسيخه لدى الأجيال القادمة، يبحر كثير من طلاب المدارس في أعماق هذا العالم الثري المليء بما أبدعه الأقدمون من أساليب حياتية، وأدوات مكّنتهم من التواصل والعيش على أرض الإمارات منذ عشرات القرون، وأكثر الجهات اهتماماً بتلك المناشط نادي تراث الإمارات بوصفه الراعي الرئيس للتراث في الدولة، ويسعى في سبيل ذلك إلى التعاون مع غيره من هيئات ومؤسسات الدولة ومنها مجلس أبوظبي للتعليم.
في سياق حرص مجلس أبوظبي للتعليم على توصيل رسائل الآباء بما تحمله من معان وقيم إماراتية خالصة إلى الأجيال الجديدة، وضمن مبادرة «أبوظبي تقرأ»، الحافلة بالكثير من المناشط والفعاليات، استقبل نادي تراث الإمارات عدداً من الوفود الطلابية من مدارس تابعة للمجلس، ومنها طالبات مدرسة حليمة السعدية للتعليم الأساسي، تعرفن خلالها على معلومات مهمة عن التراث الإماراتي واكتسبن خبرات عن المشغولات النسائية الإماراتية المختلفة، كما أتيحت لهن قراءة بعض المجلات والقصص المصورة التي تناسب أعمارهن الصغيرة، عبر زيارة المكتبة التابعة لمركز مصادر المعلومات بإدارة الأنشطة في نادي تراث الإمارات.
حفل برنامج الزيارة بالأنشطة التراثية والثقافية المميزة، من خلال مشاركة مركز أبوظبي النسائي بتقديم فقرات وورش متنوعة عن المشغولات اليدوية النسائية ومنها كيفية عمل التلي، قدمتها الخبيرة التراثية ظبية الرميثي، وعرفت خلالها التلي بأنه مجموعة من الخيوط مشغولة بشكل معين، وتستخدم في تزيين ملابس النساء والفتيات، ويمنحها شكلاً تراثياً يرتبط بالبيئة الإماراتية، وأوضحت أن التلّي له ألوان متعددة وينقسم إلى عدة أنواع منها «بوفص» و«التعاون»، فيما قامت موزة العبيدلي خبيرة تراثية بإعداد ركن ومعرض للمجسمات التراثية: القوافل التراثية، الطب الشعبي، الألعاب الشعبية، زهبة العروس، المشغولات النسائية، والسقي (أداة خض اللبن).
ونوهت بأنشطة المركز من خلال توزيع مطوية خاصة بالأنشطة، كما تم تنفيذ فقرة حية للألعاب الشعبية الإماراتية بمشاركة طالبات المدرسة حول لعبة (شبير شبير، الصقلة، الحبل، الجحيف)، كما تم توزيع رسومات تراثية على الطالبات للتلوين، وذلك لترسيخ مفهوم الهوية الوطنية بالإضافة إلى مسابقة الألغاز الشعبية بإشراف الأستاذة جميلة المزروعي، واشتملت الزيارة على ورشة عمل فنية حول عمل فواصل للكتب بشكل جميل، تعلمت خلالها الطالبات كيفية ترتيب الكتب والمطبوعات داخل المكتبات سواء في منازلهن أو المكتبات الأكبر حجماً مثل تلك الموجودة في المدارس.
من ناحية أخرى، عرض مركز مصادر المعلومات التابع لنادي التراث، فيلماً حول الأنشطة التراثية والثقافية والفنية والرياضية المقدمة للطالبات المواطنات المنتسبات للمراكز النسائية في نادي تراث الإمارات، وتم تفعيل جناح كتب الأطفال في مركز مصادر المعلومات، من خلال القراءة الحرة للكتب المفيدة والقصص الهادفة التي تعنى بالثقافة والتوعية، ومعرض كتاب يشتمل على باقة من المعلومات المتنوعة حول دولة الإمارات العربية المتحدة في الماضي والحاضر.
وفي الختام، تم توزيع مجلات هادفة على الطالبات تعنى بالناشئة وتعزز مفهوم المواطنة الفاعلة وترسخ عادة القراءة لديهن.

اقرأ أيضا