الاتحاد

رأي الناس

كم نحبك يا وطن

مع إشراقة كل صباح وبداية يوم جديد، وأمل يلوح في الأفق عالياً وابتسامة رضا، وكف يرفع شكراً وحمداً على النعم، أرى ضياء وطني وهاجاً مشرقاً منيراً، وتراب وطني الندي يفوح شذاه أريجاً وعطراً، والطير يشدو حباً وسعادة في سماء الوطن، حكاية أرض تسردها العين قبل البنان.
لكل منا قصة مجد نعيشها كل يوم، نعيش لحظات بناء وهمة، لحظة عمل وإنجاز، لكل منا وجهته، ولكل منا مؤسسته التي ينتمي لها. فترى الشوارع في الصباح وعند الظهيرة مكتظة بأنواع وسائل المواصلات، وأنت تشاهد ذلك الزحام فهناك من يضجر ويصخب، وهناك من يبتسم وينسج أملاً وطموحاً قادماً، بين الاثنين تناقضات فأنت يا عزيزي من تحدد المسار، وتحدد أين تريد أن تكون، واعلم أن سلم النجاح لا يأتي على طبق من ذهب، بل لابد أن تكابد العناء وتذلل كل الصعاب من أجل وطنك، من أجل نفسك، فطموحك يسابق مجرى السيول، فالعاديات تعدو بعزيمة وإصرار وأنت تعدو مع آمالك وآمال وطنك، ذلك السباق مع الإصرار يقودك للقمة والنجاح والريادة. بين واقع وأمنية، بين تذمر وإصرار حكايات مختلفة، اختلفت أسماء الشخوص والأمكنة ولكن تشابه المشهد. من أجل وطني كتبت طموح وأمل، من أجل وطني سأنثر السعادة سأكون زهرة وطن تخط بحبرها آمالاً يانعة، سأرى علم وطني بكل حواسي الخمس، سأعيش ألوانه بكل تفاصيلها، سيحيا العلم مفتخراً بنا يا أبناء وطني.
فحين أرى مشهد الزحام سأتذكر مقعدي ومسؤوليتي تجاه وطني، تجاه ربي ونفسي، سأتذكر واجبي ونداء الوطن لي، وحين أقف أمام بوابة مؤسستي سأرفع بصري نحو الأفق أحدق نحو العلم إجلالاً وحباً وتقديراً لهذا الوطن، سأبتسم وأسعد فأنا في وطن السعادة وطن الحب والأمان، تعلمت من وطني أن السعادة قرار وتناغم وانسجام مع الذات والأفراد، وفي وسط العمل سأستمتع في كل لحظاتي، وسأتذكر مقعدي الدراسي، وبعدها مقعدي في مؤسسة التعليم العالي، قدم لي وطني أفضل ما لديه من أجل أن أصل اليوم إلى مهنتي بجدارة واحترافية، سأتذكر أستاذي وكراسي وقلمي، سأتذكر كل مقومات الحياة الرغيدة والسعيدة التي قدمها لي وطني بحب.
أما آن الأوان لرد الجميل والعطاء؟! فلو أعطيت كنوز الدنيا فلن نوفي حق وطننا وقيادتنا الرشيدة.
سنحيا بوطننا ويحيا بنا، كم نحبك يا وطن.

اقرأ أيضا