الاتحاد

الرياضي

السباحة تغادر «المحلية» بلقب الخليج وبرونزية المونديال

 محمد الغافري خلال مشاركته في بطولة العالم (أرشيفية)

محمد الغافري خلال مشاركته في بطولة العالم (أرشيفية)

الرياضة الإماراتية..
حصاد 4 سنوات

الحلقة الـ (12)

بدأ العد التنازلي على انتهاء الدورة الانتخابية الحالية للاتحادات الرياضية، 2012-2016، ودخل عدد من الاتحادات في التجهيز للمرحلة الجديدة والإعلان عن المرشحين، في الوقت الذي ينتظر بعضها قرارات التعيين للدورة الجديدة.
4 سنوات مرت على الرياضة الإماراتية ما بين إنجازات وإخفاقات.. اتحادات صعدت إلى منصات التتويج.. وأخرى لا تزال تعيش وهم الوعود الكاذبة. عشنا أحداثاً رياضية كثيرة ومتنوعة على مدار 4 سنوات، وهو ما دفعنا لفتح ملف الحصاد في كل الاتحادات الرياضية كي نكشف بالنتائج ما قدمته الاتحادات في هذه الدورة، وهل أوفى المسؤولون بما وعدوا به؟ أم أن أحلامهم مؤجلة، ووعودهم ذهبت أدراج الرياح؟؟

علي معالي(دبي)

شهدت رياضة السباحة خلال الدورة الانتخابية الأخيرة من 2012 حتى 2016، تطوراً يعد الأكبر في تاريخ السباحة الإماراتية، حيث تصدر منتخبنا قمة الخليج لأول مرة في أكثر من حدث خليجي، منها بطولة الخليج في الدوحة «خليجي 25»، وكذلك دورة الألعاب الخليجية، والتي جرت في الدمام في السعودية، وشمل التغير الكبير الكثير من مجالات اللعبة، سواء على المستوى الفني، أو البنية التحتية.
وقبل هذه الدورة كانت سباحتنا تشاهد وتتابع ألقاب الغير تتحقق، من دون أن يكون لدينا حضور حقيقي في المنافسة، وهو الأمر الذي قارب على الانتهاء مع الدورة الأخيرة، حيث دخلت السباحة الإماراتية في أعماق المياه الخاصة باللعبة مع التتويج بالألقاب المختلفة، وبدأت تخطف الميداليات الملونة، حتى على المستوى العالمي، وهي الحقيقة التي أكدتها الأرقام التي تم تسجيلها في الأوراق الرسمية، بدليل ما حققه محمد الغافري بالفوز بالميدالية البرونزية في كأس العالم التي جرت جولة منها في فرنسا خير دليل على ذلك.
ومن دون شك، فإن مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي في دبي، يعد واحداً من العناصر التي ساهمت في تطوير السباحة بشكل كبير، سواء من خلال استضافته العديد من الأحداث العالمية، أو باعتباره مركزاً مهماً لتدريبات سباحينا، كما فتح هذا المجمع العالمي الباب على مصراعيه لوجود سباحين عالميين للتدريب به، والمشاركة كذلك في العديد من البطولات التي تجرى عليه.
من جانبه، اعتبر أحمد الفلاسي، رئيس الاتحاد، ما حدث في الدورة الحالية مثالياً للغاية من كل النواحي الفنية والإدارية من خلال العمل الدؤوب لكل لجان الاتحاد، ومشاركة عدد كبير من أعضاء الاتحاد في إدارة اللعبة على مستوى العرب والخليج.
قال الفلاسي: «هناك الكثير من الحصاد الإيجابي والمثمر خلال هذه الدورة من وجود لعبات لم تكن على الساحة المائية من قبل، مثل كرة الماء والغطس، وهناك منافسة كبيرة بين كل أندية الدولة، ولدينا منتخب في هذه اللعبة سافر العام الماضي لمعسكرات خارجية وبرنامج تدريب جيد، وسوف نستمر في هذا العمل خلال الفترات المقبلة، ولم يكن لدينا سباحون في مجال السباحة الطويلة، واختلف الوضع حالياً بوجود أسماء ضمن التصنيف العالمي ويشاركون في بطولات عالمية، مثل عبدالله حاتم».
قال: «في هذه الدورة الانتخابية وفي دورة الألعاب الأولمبية للناشئين كان لدينا أول سباح يحقق الرقم التأهيلي، بعيداً عن المشاركة بالكارت، وهو علي الكعبي، وحالياً ولأول مرة في تاريخ السباحة الإماراتية لدينا 3 سباحين يقتربون من التأهيل لدورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، ولهم محاولات سيقومون بها قريباً في بطولة في المجر خلال يونيو المقبل».
وأضاف: «ارتفع مستوى السباحين الإماراتيين بشكل كبير، ولدينا منافسات في كرة ماء وسباحة طويلة وغطس وألعاب أخرى متنوعة، ولم تعد مقتصرة فقط على السباحة القصيرة، ولا يمكن إغفال انتشار اللعبة في الأندية، وعلى سبيل المثال في بطولات الدولة الأخيرة، نجد أن نادي الفجيرة يحقق ميداليات، وهذا لم يكن متاحاً لهم من قبل، ونادي دبا الحصن يحقق مراكز، ويعود هذا إلى الانتشار الذي صاحب اللعبة».
وتابع الفلاسي: «نجحنا خلال 4 سنوات ماضية في استضافة العديد من البطولات العالمية، سواء في السباحة أو الغطس وكرة الماء، وهذه البطولات أثرت في نسبة المشاركة، وكذلك في النتائج، ونالت أبوظبي شرف استضافة بطولة العالم 2020، وهذا حدث كبير في عالم السباحة في الدولة».
قال: «لأول مرة تخرج منافسات الألعاب المائية من دبي لتنتقل إلى أبوظبي عندما استضافت كأس العالم للغطس العالي، والفوز باستضافة 2020 وهو الحدث الأكبر الذي سيؤدي لرفع نسبة المشاركة في أبوظبي، وسيكون لنا هدف أكبر بتقديم أبطال جدد».
أضاف: «بمناسبة هذه الاستضافة، لدينا خطة واسعة في الاتحاد من أجل هذا الحدث، ونطالب بدعم كل الجهات، منها المجالس الرياضية واللجنة الأولمبية والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، لأننا نحلم في أن يكون لدينا سباح قادر على التأهل إلى نهائي بطولة العالم في 2020».
وتابع: «لدينا خطة لانتقاء أفضل السباحين من الصغار لوضع برنامج تأهيلي أولمبي حتى مونديال 2020 للاحتكاك مع السباحين الكبار، أملاً في أن نجد لدينا نجوماً في السباحة على المستوى القاري، وهذا يدفعنا إلى مناشدة الشركات الإماراتية العمل على دعم السباحة وكل ألعاب الماء».
أكد أحمد الفلاسي، أن تنظيم بطولة العالم للسباحة القصيرة «بأحواض 25 متراً» يتطلب جهداً مضاعفاً في السنوات المقبلة، ليأتي التنظيم امتداداً للاستضافة الناجحة لعدد من البطولات في الإمارات خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن إشادة مسؤولي الاتحاد الدولي للسباحة «فينا» بتنظيم بطولتي كأس العالم للمياه المفتوحة «ماراثون 10 كيلومترات»، وللغطس العالي، تمثل مؤشراً جديداً على نجاح الإمارات في استضافة البطولات والأحداث الرياضية الكبيرة.
وأكد الفلاسي أن النجاح في استضافة البطولتين، وغيرهما من البطولات والأحداث الرياضية الإقليمية والقارية والعالمية في السنوات الأخيرة، يضاعف من حجم المسؤولية على عاتق الاتحاد الإماراتي، وحكومة أبوظبي، في الإعداد لاستضافة بطولة العالم للسباحة القصيرة «في أحواض 25 متراً». وأشار إلى أن استضافة هذه النسخة في أبوظبي بعد 10 سنوات من استضافة دبي لنسخة سابقة من البطولة نفسها، يعكس ثقة «فينا» في القدرات التنظيمية للإمارات، موضحاً أن الاستعداد للبطولة بدأ بالفعل بمجرد الفوز بحق استضافتها.


اقرأ أيضا

مارفيك يطلب معسكرين أوروبيين لـ«الأبيض» خلال الصيف