الاتحاد

الرياضي

الجنيبي: زايد الخير غرس في النفوس قيم «الأولمبيـاد الخاص»

محمد الجنيبي ومنى اليافعي وعائشة المنصوري وسيف القبيسي خلال محاضرة بمجلس المشرف  (تصوير: عمران شاهد)

محمد الجنيبي ومنى اليافعي وعائشة المنصوري وسيف القبيسي خلال محاضرة بمجلس المشرف (تصوير: عمران شاهد)

جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكد معالي محمد عبد الله الجنيبي رئيس المراسم الرئاسية بوزارة شؤون الرئاسة، رئيس اللجنة العليا المنظمة لدورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في أبوظبي 2019، أن استضافة أبوظبي لدورة 2019 تأتي تأكيداً لمكانتها الكبيرة، وثقة العالم بقدرتها على تنظيم الأحداث الكبرى.
جاء ذلك خلال محاضرة بمجلس المشرف أقيمت أمس الأول، بعنوان «كيفية التعامل مع الأشخاص من ذوي الإعاقات الذهنية»، بحضور عائشة سيف المنصوري، مدير مركز أبوظبي للتوحد في مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، ومنى عبد الكريم اليافعي، مدير مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية.
وقال معاليه: يتعين التفريق بين الإعاقة الجسدية والذهنية كون كل إعاقة مختلفة عن الأخرى، مشيراً إلى أن ما يقوم به فريق الأولمبياد الخاص هو نتيجة ثمار غرسها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وأضاف معاليه: فكرة الأولمبياد الخاص في الإمارات بدأت منذ فترة زمنية بعيدة من قبل القيادة الرشيدة، موضحاً أن استضافة الأولمبياد الخاص ستدعم الدولة في كثير من الأمور، مشيراً إلى أنها فرصة يجب استغلالها جيداً والاستفادة منها.
وأوضح معاليه: «كثير من الناس لا يدركون أن الأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية يختلفون عن الأشخاص من ذوي الإعاقة الجسدية، مبيّناً أن هذه الشريحة مهمة جداً ويجب دمجهم وربطهم مع أبناء المجتمع، وأن ما يقال عنهم غير صحيح، ويتعين التعاون وتضافر الجهود لكي نعلم هذه الفئة».
ودعا معاليه إلى عدم الإشفاق على الأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية، بل مساعدتهم ودمجهم في المجتمع، وتابع: أرجو مشاركة الجميع لمساندة هذه الفئة من خلال الدعم المعنوي والاجتماعي، وتشجيعهم للاندماج مع أبناء المجتمع لممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.
من جهتها، قالت عائشة سيف المنصوري إن الإعاقة الذهنية هي إعاقة إنمائية لا تؤثر فقط على القدرة العقلية، بل تؤثر على النمو اللغوي والانفعالي والسلوكي والحركي.
وأوضحت: «يجب تعليم السلوك الإيجابي من حيث استخدام العبارات الإيجابية والاجتماعية ومشاركة الأسرة له، من خلال الاندماج الاجتماعي، مشيرة إلى أنهم يقومون بدمج الطلبة في الأنشطة الاجتماعية واللعب مع الأقران واحترام الآخرين، والعمل على الجانب الاجتماعي من خلال النظر للعمر الزمني لكل شخص وتطوير مهاراته الاجتماعية والأكاديمية والوصول بها لأعلى المستويات».
وأضافت: هناك طرق للتعامل مع أصحاب الهمم من خلال أمور عدة والمتمثلة في تقبل الأسرة والمجتمع للمعاق ذهنياً، والعمل على تطوير مهاراته وقدراته في سن مبكرة، والعناية بمظهر الطفل من خلال النظافة الشخصية كالملابس وغيرها، والعمل على اكتسابه السلوك الإيجابي من خلال تصرفات الأهل وبخاصة الأب والأم، وعدم تكليفه بأكثر من عمل واحد حتى لا يتشتت ويقع في الاضطراب، والنزول لمستوى الطفل أو البالغ للتحدث إليه، والتشجيع والتقدير عند إنجاز المهمة أو العمل المكلّف به، والتحدث بنبرة الصوت المناسبة وليس الصراخ أو الصوت المنخفض جداً، والعمل على تنمية قدرات ومهارات الأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية، والعمل على تهيئة البيئة المدرسية من خلال توعية العاملين والطلبة».
من جانبها، أكدت منى عبد الكريم اليافعي أن الإعاقة الذهنية ليست عائقاً، بل كيفية التعامل مع الجوانب الاجتماعية ودمجهم في المجتمع هو الأساس في تجاوز ذلك.
وعرفت اليافعي الإعاقة الذهنية بأنها حالة تشير إلى انخفاض في القدرات العقلية، مصاحبة بقصور في السلوك التكيفي، وتظهر في مرحلة النمو من الولادة.
وأشارت إلى وجود 5 خصائص لذوي الإعاقات الذهنية ينبغي مراعاتها والتعامل معها بشكل جيد ومدروس من قبل أولياء الأمور والمدربين المعنيين، هي الخصائص العقلية والمعرفية، اللغوية، الانفعالية والاجتماعية، الجسدية والحركية، والخصائص الشخصية.
وتابعت: هناك أكثر من 5 أعراض رئيسة تكشف الإصابة بالإعاقات الذهنية التي يمكن من خلالها اكتشاف إصابة الطفل بإعاقات ذهنية، والتي تتمثل في صغر حجم الرأس، وكبر حجم الرأس، واستسقاء الدماغ، وحالات اضطراب التمثيل الغذائي، والبروجيريا «الشيخوخة المبكرة»، لافتة إلى أن الإعاقة الذهنية يمكن الإصابة بها لأسباب وراثية، أو لأسباب قد تحدث قبل الولادة أو أثناء الوضع أو بعد الولادة.
وقالت: تم اكتشاف حالات مبكرة لإعاقة ذهنية شديدة، مثل متلازمة أنجلمان، لافتة إلى أن هناك أعراضاً وملامح جسدية للمصابين بها، مثل التأخر في التطور الحركي ويبرز هنا تأخر الحبو والنطق، بالإضافة إلى التأخر العقلي، وقد يلاحظه الآباء بدءاً من الشهر التاسع وحتى إكمال العام الأول من عمر الطفل، وكذلك عدم القدرة على الحركة والمشي أو عدم الاتزان أثناء المشي مع رفع الذراعين للأعلى في الهواء وأثناء المشي، والحركات المرتجفة غير الطبيعية في الذراعين والأرجل والتصلب في الحركة والحركات اللاإرادية غير المتزنة، والابتسام والضحك المتكرر وصغر حجم الرأس وتسطّح مؤخرة الرأس وخروج اللسان خارج الفم، وبروز الفك السفلي للخارج.
وأوضحت: «هناك إرشادات عامة للتعامل مع ذوي الإعاقة الذهنية من حيث التركيز على الشخص وليس إعاقته، والتوقع دائماً أن الطفل المعاق ذهنياً سلوكياته إيجابية وله قدرات وليس به عدوانية، كون العدوانية صفة مكتسبة، حيث يجب النظر إلى الإعاقة الذهنية بصورة إيجابية وإتاحة الفرصة في اختيار احتياجاته الخاصة ومشاركته والإصغاء الجيد والتعبير عن الرأي.
حضر المجلس سيف علي القبيسي رئيس مجلس إدارة جمعية «البيت متوحد»، وعدد من الأدباء والإعلاميين وأهالي منطقة المشرف.
وستكون أبوظبي أول مدينة تستضيف الألعاب الإقليمية والألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في غضون سنة واحدة، وتشكل الألعاب الإقليمية التاسعة والألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019 جزءاً من رؤية الإمارات 2021 التي تدعم اندماج أصحاب الهمم في المجتمع لممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، يسهم في تقديم تجربة شاملة ومتكاملة للرياضيين من ذوي الإعاقة الذهنية وغيرهم.
من جانب آخر، دخلت الوفود المشاركة في الألعاب الإقليمية أجواء الدورة من خلال الزيارات التي نظمت لها في الإمارات السبع ضمن فعالية المدن المضيفة، إلى جانب حفل شعلة الأمل الذي أقيم في أبوظبي، وشهد تفاعلاً كبيراً من شرائح المجتمع كافة.

اقرأ أيضا

182 ميدالية حصاد الإمارات في "العالمية"