الاتحاد

رسائلكم وصلت


أين يذهبون بعد قرار الإغلاق!!
إلى / صحيفة الاتحاد··
تحية طيبة وبعد··
أود في البداية أن أشيد بدور جريدة 'الاتحاد' الموقرة في إيصال صوت الناس ومشاكلهم إلى مختلف الجهات المسؤولة، وحين أكتب رسالتي هذه فإني وباقي المواطنين والمقيمين في هذا البلد الآمن، يحدونا الأمل في إيجاد حل للمشكلة التي أود طرحها، وأقول تعقيباً على ما أورده الأستاذ ناصر الظاهري في زاويته 'العمود الثامن' بجريدة الاتحاد يوم السبت 25 يونيو 2005 حول معاناة طلاب المدرسة اللبنانية الخاصة بعد قرار إغلاقها، والملابسات التي تسببت بهذا الإغلاق، انني والعشرات من أولياء وأهالي طلبة المدرسة المذكورة قد صدمنا بقرار الإغلاق، وأذكر هنا بعض الأمور التي تجعل من هذا القرار غريباً وصدمة لنا:
لقد التحقت ابنتي 'فاطمة' بالمدرسة اللبنانية الخاصة منذ ست سنوات، وقد انتقلت في هذه السنة الى المرحلة الخامسة، ولاحظت ويشاركني الرأي مئات من أولياء أمور الطلبة الآخرين ان طبيعة التدريس في المدرسة جاد وعلمي وينمي المهارات العقلية والتربوية لأطفالنا، حيث يلقى الأطفال عناية كبيرة، والسؤال عن الطفل ومتابعته من قبل إدارة المدرسة لا تنحصر في المدرسة فقط، بل يتعداه الى السؤال عنه ومتابعته مع أولياء الأمور حتى في المنزل، حيث يجري الاتصال أسبوعياً بأولياء أمور الطلبة لتنسيق الأمور معهم حول الدرجات والسلوك وما إلى ذلك، كما أنني طيلة هذه السنوات الماضية كنت أسأل وأتابع طفلتي 'فاطمة' إن كانت تشكو أي أمر في المدرسة المذكورة، وكان الجواب بالنفي دائماً، بل أنها أحبت هذه المدرسة هي وبقية الأطفال، وأنا أسأل هنا أصحاب القرار: إن كان طلبة المدرسة اللبنانية يعانون مشاكل مع إدارة المدرسة أو كانت هذه الإدارة سيئة التعامل معهم، فهل كان أولياء الأمور سيصبرون طيلة سنوات على ذلك؟ بل وأزيد أصحاب القرار علماً بأن هناك عائلات قامت بتسجيل جميع أطفالها في نفس المدرسة ولسنوات طويلة، ولست هنا بصدد الدفاع عن المدرسة أو إدارتها، ولكنني أذكر ما هو حق مما شاهدته بعيني، حيث رأيت مديرة المدرسة مراراً وتكراراً تساعد الطلبة الأيتام - أو الذين يتعرضون لظروف خاصة - حيث خففت عن بعضهم الأقساط وأمهلت آخرين لمدد طويلة جداً، ومنهم الطالبة التي قامت الدعوى لأجلها، فهل من المعقول أن تمهل إدارة المدرسة أولياء أمر هذه الطالبة في دفع الأقساط لمدة طويلة نسبياً، ويتم الاعتداء من قبل زوج أم هذه الطالبة على أعضاء الهيئة التدريسية - حسبما هو وارد في محاضر الشرطة والجهات المختصة - ومن ثم تأتي حادثة ضربة الشمس لتغلق المدرسة وإن كان قرار الإغلاق لا يتعلق بالحادثة السابقة الذكر، ويتعلق بإغلاق مدارس 'الفيلات' كما سمعنا، فإننا نرجو ونطالب وزارة التربية التي عودتنا العدالة في القرارات أن ترجع عن هذا القرار وتعطي مهلة للمدرسة اللبنانية الخاصة كي تنتقل الى مكان آخر يتناسب وقرار الوزارة، كي لا يحرم أطفالنا من متابعة دراستهم في نفس المدرسة، وبنفس نظامها وأسلوبها التدريسي الجيد كما هو معروف لدينا، ولا يخفى عليكم الإرباك الكبير الذي سيحدث لأولياء أمور طلبة هذه المدرسة والطلبة أنفسهم إن انتقلوا الى مدرسة أخرى بنظام آخر وأسلوب تدريس آخر، والذي يمكن أن يعطل ويربك مسيرتهم التعليمية، وهو ما لا ترضاه الوزارة الحريصة على أبنائنا، وأضع هذه الرسالة بين يدي المسؤولين في وزارة التربية علّهم يجدون حلاً لطلبة المدرسة اللبنانية الخاصة، وأرجو من المسؤولين أن يفتحوا تحقيقاً موسعاً في ذلك، ولا يكتفوا بادعاءات وتلفقيات البعض الذين يحبون جو الإثارة·
ليلى عبدالله يوسف عبدالملك
مسؤولة قاعة السمع بصرية
في المجمع الثقافي - أبوظبي

اقرأ أيضا