الاتحاد

ثقافة

«الثقافة» تطلق «إعداد المؤلفين الشباب»

أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، أن إطلاق الوزارة برنامج «إعداد المؤلفين الشباب»، يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في منظومة إنتاج المعرفة في الإمارات، من خلال اكتشاف ودعم جيل واعد من الأدباء والكتاب والمؤلفين في مجالات عدة، تشمل: الشعر، والرواية والقصة القصيرة، والخواطر والتجارب الذاتية، والنصوص المسرحية، بحيث يأخذ هذا الدعم شكلاً منهجياً مدروساً، إضافة إلى تعزيز قيمة القراءة كأداة معرفية ضرورية في عملية الإنتاج الثقافي، وتحفيز جيل الشباب على الكتابة والتأليف، وتحويل مواهبهم إلى منتجات على أرض الواقع، وتذليل العقبات أمام الموهوبين، ودعم وتبني الأعمال الإبداعية، وإبراز جيل من المؤلفين المبدعين، وتقديم مؤلفات تثري ثقافة الشباب الإماراتي، وبالتالي المشهد الثقافي الإماراتي بشكل عام.
جاء ذلك عقب اعتماد معاليه للخطة المتكاملة للبرنامج الرائد «إعداد المؤلفين الشباب»، والتي أعدتها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة لتكون بمثابة نقلة نوعية لدعم الحياة المعرفية في الإمارات، ويهدف البرنامج في مراحلة الأولى إلى اكتشاف المواهب الشابة في المجالات الأدبية، خاصة كتابة القصة القصيرة والشعر والرواية والنصوص المسرحية، وغيرها من الأشكال الأدبية، ورعايتها من خلال تقديم أشكال الدعم كافة اللازمة لهم التي لا تتوقف عند طباعة أعمالهم ونشرها وإلقاء الضوء على كتاباتهم، وإنما تتعدى ذلك إلى توفير برامج ودورات متخصصة وورش عمل وأنشطة تفعل قدراتهم، وتصقل مواهبهم، إضافة إلى تنظيم العديد من المسابقات ذات الجوائز القيمة لتحفيزيهم على الإبداع والمنافسة بإنتاجهم الأدبي، على أن يتم إطلاق البرنامج خلال ملتقى «المعرفة» الذي تنظمه الوزارة في النصف الثاني من شهر أبريل الجاري.
وأضاف معاليه أن الوزارة تسعى لاجتذاب شرائح الشباب كافة من طلاب المدارس والجامعات، وغيرهم، للمشاركة في البرنامج، حيث تعتمد «إعداد المؤلفين الشباب» على استثمار الشراكة مع الجامعات والمدارس للوصول إلى المواهب واكتشافها، بالإضافة إلى المجتمعات المحلية، لتهيئة الأجواء المناسبة وتحفيز المبدعين على إبراز قدراتهم وتحقيق طموحاتهم، واستثمار ما لديهم من أفكار وطموحات، وفق خطط عملية مدروسة وطويلة المدى.
ونبه معاليه إلى أن إطلاق الوزارة برنامج «إعداد المؤلفين الشباب» يأتي تطبيقاً عملياً على أرض الواقع للخطة الوطنية للقراءة التي اعتمدها مجلس الوزراء تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يؤكد دائماً أن التزود بالمعارف وتنمية قدرات الفرد، يعد عاملاً أساسياً في مجتمع المعرفة، كما أنه اللبنة الأساسية نحو النهضة الشاملة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم الكرام أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات الذين يسعون دوماً لأن تكون الإمارات منارة علم ومعرفة، ومصدر إشعاع حضاري للعالم.
وعن أبرز الملامح الخاصة ببرنامج «إعداد المؤلفين الشباب»، أكد معاليه أنها ترتكز على نقاط رئيسة تبدأ بطرح البرنامج للمشاركة المجتمعية عبر المراكز الثقافية، ومن خلال وسائل الإعلام التقليدية ومواقع التواصل الاجتماعي، والمدارس والجامعات، على أن تبدأ نقطة الانطلاق بأن يملأ الراغبون في الانضمام إلى البرنامج طلبات المشاركة تمهيداً لفرزها من خلال لجان متخصصة في الكشف عن الموهوبين والمبدعين في مجال التأليف والإنتاج المعرفي، مضيفاً أنه سيتم التواصل مع شركاء الوزارة والمدارس والجامعات والهيئات والجمعيات لنشر الفكرة، فضلاً عن المجتمعات المحلية عن طريق المراكز الثقافية المنتشرة في أرجاء الدولة، يلي هذه الخطوة تنظيم الدورات وبرامج التدريب وورش العمل المتخصصة للمؤلفين الشباب لصقل المواهب وتطوير المهارات، وتنمية القدرات الفردية للمشاركين بها.
وفيما يتعلق بالخدمات التي يقدمها البرنامج، أوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أنها تتضمن تدريس الأساسيات اللازمة للكتابة في مختلف فروع الإبداع الأدبي، يليها عقد ورش عمل متخصصة لتمكين الشباب من تحويل خواطرهم وأفكارهم إلى عمل إبداعي، ثم تدريبهم على عمليات النشر والتوزيع، وتعريفهم بأساليب الترويج والتسويق لأعمالهم، وتمكينهم من الحصول على آراء النقاد للاستفادة منها في تطوير أعمالهم الأدبية، بالإضافة إلى تمكينهم من الاطلاع على أفضل الممارسات من خلال توفير الفرص لهم للمشاركة في الندوات والفعاليات الأدبية محلياً ودولياً، وتوفير الفرص لهم للتواصل مع كبار الكتاب، كما يتم دعمهم للمشاركة في الجمعيات الأدبية، وتوفير العناصر اللازمة كافة للانتشار والشهرة الأدبية لهم من خلال الإمكانات التي تمتلكها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة.
وأوضح معاليه أن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة ستوفر أيضاً خدمة «التوجيه والإرشاد»، وذلك من خلال فتح قنوات التواصل بين كبار الكتاب والمؤلفين والأكاديميين والنقاد، وهؤلاء المؤلفين الشباب، بحيث تتوافر لهم في مرحلة بدايات الكتابة عمليات النصح والإرشاد، على أن يكون المركز الثقافي حلقة الوصل بين الجميع، تلي هذه المرحلة تنظيم مجموعة من المسابقات والجوائز التنافسية للمؤلفين الشباب في مجالات محددة، وتشكل اللجان التحكيمية من الكفاءات الأدبية والنقاد لهذا الغرض، وذلك لخلق جو تفاعليّ وتنافسي، يحفز المشاركين لإبراز أفضل ما عندهم من قدرات ومواهب، كما ترعى الوزارة المشاركين جميعاً والفائزين بشكل خاص، وذلك بإشراكهم في ملتقى المعرفة السنوي، وفي معارض الكتاب التي تشارك فيها الوزارة، كذلك تنظم لهم حفلات توقيع الكتب، وتشركهم في الندوات والملتقيات المعرفية، فضلاً عن طباعة ونشر كتبهم، وأيضاً تعريفهم بالناشرين.
وأشار معاليه إلى أن إطلاق برنامج «إعداد المؤلفين الشباب» تنضوي تحته عشرات المبادرات والأنشطة والمسابقات، في إطار جهود الوزارة الرامية إلى اكتشاف الموهوبين والمبدعين، وتقديم أشكال الدعم كافة لهم، مؤكداً أن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة ترحب بالمؤسسات كافة، ودور النشر والتوزيع، والأفراد الراغبين بالمشاركة في هذا البرنامج الكبير من خلال تقديم صور الدعم والرعاية كافة، باعتباره برنامجاً وطنياً يمهد لمستقبل مشرق للثقافة الإماراتية.
ودعا معاليه الفئات العمرية كافة من الأجيال الشابة، إلى المشاركة والاستفادة من برنامج «إعداد المؤلفين الشباب» لتنمية قدراتهم ومواهبهم، مؤكداً أن الوزارة اعتمدت أحدث التقنيات التي يجيدها الشباب للوصول بهذا البرنامج إليهم، من خلال تفعيل إمكانات التقنية الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن الإعلام، سواء للمشاركة أو الاستفادة من البرامج والدورات التفاعلية التي سيتم إنتاجها.

اقرأ أيضا