الاتحاد

الرياضي

«سمعة» ينتظر «الظهور الأول» بـ«القناع الواقي» !

إسماعيل مطر

إسماعيل مطر

معتز الشامي (أبوظبي)

وصل إسماعيل مطر قائد منتخبنا الوطني، إلى درجة الجاهزية الكاملة، التي تجعله يقف على خط انتظار المشاركة مع «الأبيض» أمام نظيره الهندي مساء اليوم على ملعب استاد مدينة زايد، ليحصل على فرصة الظهور الأول في البطولة، بعدما غاب أمام البحرين في مباراة الافتتاح يوم السبت الماضي، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، بداعي الإصابة التي تعرض لها أول ديسمبر الماضي، حيث أصر الجهاز الفني لمنتخبنا على ضم مطر لتشكيلة المنتخب في البطولة رغم عدم انتهاء برنامجه التأهيلي وقتها، بسبب خبراته الدولية الطويلة، فضلاً عن دوره كقائد للمنتخب وقدوة للاعبين، داخل وخارج الملعب.
وينتظر «سمعة» أن يشارك أمام الهند لقيادة زملائه لتحقيق فوز يضمن منافسة «الأبيض» بقوة على تصدر المجموعة، في مباراة ستحمل الرقم 124 في سجله الدولي خلال مسيرته بالملاعب، كأحد أكبر اللاعبين في تشكيلة منتخبنا خلال الجيل الحالي، بعدما احتفل بعامه الـ35 وهو نفس سن إسماعيل أحمد مدافع منتخبنا الوطني، وكلاهما يمثل عنصر الخبرة ويمكن وصفهما بـ«الحرس القديم» في صفوف منتخبنا، حيث كشفت الإحصائيات بقائمة الفريق خلال البطولة عن وصول متوسط أعمار المنتخب إلى 28 عاماً، وهو ما يعكس حرص زاكيروني على الاعتماد على ما يمكن أن نسميه بـ«عناصر الخبرة» في تشكيلة «الأبيض».
وقد شهدت الأيام القليلة الماضية، مواصلة مطر للتدريبات الفردية بشكل كبير، مع حرصه على الالتزام بالتعليمات الخاصة بمرحلة التأهيل الأخيرة التي مر بها وبدأت في منذ بداية يناير الجاري، وهو ما سرع عملية شفائه من الإصابة وبالتالي عودته للتدريبات الجماعية، والتي دخل إليها قبل يوم من مباراة البحرين، حيث فضل الجهاز الفني عدم الدفع به في المباراة الأخيرة لمنحه الفرصة الكافية للتعافي.
وكان الجهاز الطبي قد أعد قناعاً واقياً، ينتظر أن يرتديه إسماعيل مطر خوفاً من تجدد إصابته، وذلك رغم عدم ارتياح اللاعب خلال ارتدائه لعدم اعتياده عليه، ولكن الجهاز الفني أصر على ضرورة ارتدائه خلال بعض التقسيمات الفنية التي خاضها المنتخب بالمعسكر الحالي، ويهدف الجهاز الطبي لتوفير الحماية لـ«سمعة» خوفاً من تجدد الإصابة، التي كانت عبارة عن كسر في الفك، خلال مباراة الوحدة والشارقة بدوري الخليج العربي.
ويعد إسماعيل مطر القائد داخل وخارج الملعب، هو صاحب الأرقام الحصرية، حيث ينفرد، بلقب أكثر اللاعبين خبرة من حيث عدد المباريات الدولية مع «الأبيض»، بواقع 123 مباراة وينتظر أن يزيدها للمشاركة الـ124 حال تم الدفع به أمام الهند، كما أنه من بين أكبر اللاعبين سناً في البطولة، تلك القائمة التي يتصدرها الصيني زهينج بـ38 عاماً، والفلبيني بول مولدرز 37 عاماً بالترتيب الثاني، ولاعبان من الأردن هما عامر شفيع ومعتز ياسين في الترتيب الثالث ويبلغ كل منهما 36 عاماً.
ويقود «المخضرم» إسماعيل مطر منتخبنا في ظهوره القاري الخامس بعد نسخ 2004، 2007، 2011، قبل غيابه عن النسخة الماضية بأستراليا 2015، كما أنه يعتبر قائد اللاعبين أصحاب الخبرة في صفوف المنتخب، والتي تضم إلى جانبه 14 لاعباً حظوا بفرصة المشاركة في نسخة واحدة على الأقل في نهائيات كأس آسيا، ويبرز في قائمة أصحاب الخبرة، إسماعيل أحمد، وليد عباس، عامر عبدالرحمن، أحمد خليل، إسماعيل الحمادي، ومحمد أحمد الذين يتأهبون للدفاع عن ألوان «الأبيض» في الظهور القاري الثالث على التوالي.
وعن دوره كقائد للفريق ونصائحه للاعبين قبل مواجهة الهند وبعد التعادل في الافتتاح أمام البحرين، قال إسماعيل مطر: «جميع لاعبي المنتخب أصحاب خبرة دولية، وهم يعرفون ما عليهم، والهدف من المشاركة في البطولة هو الفوز باللقب، كلنا ثقة أن المنتخب سيحقق انطلاقة أفضل أمام الهند، وهو يسعى بقوة للتأهل متصدراً الترتيب، أما اللاعبون، فنحن جميعاً أسرة وهدفنا كلنا هو إسعاد الشعب الإماراتي، وقادرون على أن نصل بالمنتخب إلى النهائي، في انتظار دعم الجماهير في المدرجات على مدار مشاركاتنا خلال كأس آسيا».
ويعتمد الإيطالي زاكيروني المدير الفني للمنتخب على عناصر الخبرة، التي تعتبر بمثابة العمود الفقري لتشكيلة المنتخب، حيث يحل أحمد خليل في الترتيب الثاني بعد إسماعيل مطر في المشاركة الدولية بواقع 100 مباراة بعد مشاركته في الشوط الثاني أمام البحرين في لقاء الافتتاح، وتسجيل هدف في البطولة، ليرفع رصيده مع أهداف كأس آسيا إلى 5 أهداف بالتساوي مع علي مبخوت، بينما يحل إسماعيل الحمادي ثالثاً في الترتيب من حيث الخبرة بواقع 97 مباراة، ووليد عباس ثالثاً بـ78 مباراة دولية.
ولم يغفل مدرب منتخبنا الوطني عنصر الشباب، الذي سيكون له دور كبير في البطولة، بالإضافة إلى العناصر التي يمكن وصفها بصاحبة الموهبة والقدرة على صناعة الفارق، حيث تضم قائمة الشباب في صفوف الأبيض عدداً من العناصر الواعدة، التي تتطلع إلى وضع بصمتها في الظهور الأول بالنهائيات القارية، وهم علي سالمين، خليفة مبارك، خلفان مبارك، الحسن صالح، محمد الشامسي وخليفة الحمادي، بالإضافة إلى بندر الأحبابي، وسيف راشد، وكلاهما يغيب عن تشكيلة المباراة بداعي الإصابة.
ويعول زاكيروني على عنصري الخبرة، بالإضافة إلى الشباب، من أجل علاج مشكلة عدم استغلال الفرص أمام المرمى، التي كانت قد سببت العقم التهديفي في أداء منتخبنا الوطني، لاسيما خلال مشوار الإعداد للبطولة، كما شهدت مباراة الافتتاح إضاعة فرص محققة للتسجيل أمام المرمى لاسيما في الشوط الأول، ولكن تمكن أحمد خليل من تبديد القلق وتسجيل هدف التعادل من ركلة جزاء في شباك الأحمر البحريني.

اقرأ أيضا

مدرب فنزويلا قبل ودية الأرجنتين: وجود ميسي يرفع سقف التوقعات