الاتحاد

الرياضي

موسكو تتمسك بالأمل رغم الفرصة الضعيفة


على الرغم من ضعف فرصة العاصمة الروسية موسكو في ظل المنافسة الشرسة التي تجدها بين المدن الاربع الاخرى المرشحة للاستضافة· ما زال المسؤولون عن ملف موسكو مستمرين بشكل وروح رياضية في طلب الاستضافة· وقال يوري لوتشكوف رئيس بلدية موسكو في حديثق تلفزيوني أذيع حيثا قبل انعقاد الجمعية العمومية للجنة الاوليمبية الدولية 'ما زلنا نجاهد· إنها معركة صعبة وهناك مدن مرشحة بقوة ولكننا لا نعتبر موسكو خارج نطاق المنافسة'· ولكن تفاؤل لوتشكوف لا ينفي حاجة ملف موسكو إلى معجزة خاصة وأن العديد من مكاتب المراهنات لا ترشح موسكو لنيل شرف الاستضافة إلا بنسبة 1 إلى مئة· ولم تستضف موسكو الاولمبياد منذ أن نظمت أولمبياد 1980 الذي قاطعته الولايات المتحدة احتجاجا على الغزو السوفيتي لافغانستان عام 1979 واعتنقت موسكو بعد ذلك مذهب الرأسمالية بعد انهيار ما كان يسمى باتحاد الجمهوريات السوفيتية ومن المنتظر أن تظهر المدينة بشكل أكثر بريقا في حالة استضافة دورة الالعاب الاولمبية عام 2012 ولكن منذ أن بدأت عملية الاختيار والترشيح قبل عامين كان تقدم موسكو بطلب للتنظيم أشبه بالمغامرة غير مأمونة العواقب·
وامتزج هذا الشك حول فرصة المدينة في استضافة الدورة أيضا بتقرير للجنة الاولمبية الدولية انتقدت فيه العجز في أماكن الاقامة السياحية ومشاكل في النقل والتلوث ويضاف إلى ذلك أيضا المخاوف من الهجمات الارهابية التي تكررت في روسيا في السنوات القليلة الماضية وكان منها لسوء حظ عملية محاولة اغتيال أناتولي تشوبيس رئيس أكبر شركة كهرباء روسية والتي تزامنت مع زيارة لجنة التقييم الاولمبية في مارس الماضي· وقد ظهر ذلك بوضوح من خلال التقييم الفاتر للجنة التقييم الاولمبية الذي صدر في مطلع يونيو الماضي·
وذكر التقرير أنه على الرغم من الخبرة الكبيرة لموسكو في تنظيم الاحداث الرياضية الكبيرة إلا أن هناك عدد من المخاوف كما أوضح التقرير 'افتقاد موسكو للتخطيط المفصل في ملف الترشيح والمعلومات'·
ورغم ذلك ما زال هناك بعض الاهتمام بخطة النقل التي ستتبعها المدينة في حالة استضافة الدورة الاولمبية عام 2012 والتي تعتمد على نقل الجماهير والضيوف بأسطول من القوارب عبر النهر تجنبا لاي زحام أو مشاكل مرورية لنقل 60 ألف متنافس وزائر يوميا·
ومن العناصر الجذابة أيضا في ملف موسكو أن جميع فعاليات الدورة في مختلف الالعاب ستجرى داخل نطاق المدينة في الوقت الذي شهدت فيه بعض الدورات إقامة عدد من المنافسات على بعد مئات الكيلومترات من حدود المدينة المضيفة·
وأكد المسؤولون عن ملف موسكو أن ثلثي المنشآت الرياضية اللازمة لاستضافة فعاليات الدورة جاهزة بالفعل في الوقت الحالي وهو ما يضمن تنظيم جيد وانسيابي للدورة·
وتقام القرية الاولمبية على مساحة تبلغ 600 ألف متر مربع وعلى بعد ما بين 10 و15 دقيقة من مجمع لوتشنيكي الرياضي الذي تتسع مدرجاته لنحو 80 ألف مشجع ويقع على ضفاف نهر موسكو إضافة إلى أن المسافة لا تزيد عن هذا الزمن أيضا بين المجمع الرياضي الرئيسي وأي من المواقع الرياضية التي تستضيف الدورة·
وتعهدت موسكو أيضا بتطوير ومد الطرق اللازمة بالاضافة لتشييد منشآت فرعية ومضاعفة السعة الفندقية لتصل إلى أكثر من 60 ألف غرفة فندقية·
وذكرت سلطات موسكو أن المدينة يجب أن تنفق 10,5 مليار دولار لاستضافة الدورة الاولمبية وسأتي معظم هذا التمويل من مصادر شخصية· وكانت اليونان قد أنفقت 14,5 مليار دولار لاستضافة أولمبياد أثينا 2004 وترتفع نسبة المساندة الجماهيرية في موسكو البالغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة إلى نحو 77 بالمئة وعلى الرغم من الصعاب التي يواجهها ملف موسكو إلا أن سكان المدينة لم يفقدوا الامل ويتمسكون به حتى النهاية·

اقرأ أيضا

إسبانيا تهزم الأرجنتين 95-75 لتحرز لقب كأس العالم لكرة السلة