الاتحاد

الرياضي

الجهاز الفني استسلم لـ «انفلات اللاعبين» بعد معسكر عمان!

منتخبنا الوطني (الاتحاد)

منتخبنا الوطني (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

من المسؤول عن حالة اللامبالاة التي أصبح عليها اللاعبون الدوليون في المعسكر، هل هو الجهاز الفني والإداري، أم الاتحاد الذي أخفق في وضع لائحة يمكنها أن تحد من الانفلات، وتعرض اللاعبين لعقوبات رادعة!.
وأشارت مصادر رسمية في جهاز المنتخب، إلى أن بداية الشرخ الكبير في علاقة الجهاز مع اللاعبين، كان في معسكر العاصمة الأردنية عمان، قبل السفر إلى رام الله لمواجهة منتخب فلسطين في تصفيات المرحلة الثانية، عندما خرج 5 لاعبين من معسكر المنتخب، من دون إذن مسبق، للتجول في «مول» قريب من مقر الإقامة، وارتياد أحد المقاهي هناك.
ووقتها، أراد المدير الفني إبعاد اللاعبين الخمسة عن تشكيلة المنتخب، ووافق يوسف السركال رئيس البعثة وقتها، والذي ترك الكرة في ملعب المدير الفني، وأخبره بأن الاتحاد جاهز لمعاقبة اللاعبين وترحيلهم إلى الإمارات قبل 48 من المباراة، ولكن متى ما قرر الجهاز ذلك، وبعد اجتماع مغلق بين أفراد الجهاز، قرر مهدي تأجيل المحاسبة لحين العودة إلى الإمارات، واستكمال المنتخب المعسكر، مكتفياً بتوجيه لوم شديد للاعبين الذين غادروا من دون إذن، في جلسة مغلقة استمرت ما يقارب 20 دقيقة طالبهم مهدي بالاعتذار علناً صباح اليوم التالي، خلال الاجتماع لزملائهم اللاعبين، ولأفراد الجهازين الفني والإداري.
وتشير المتابعات إلى أن بداية التسيب، وعدم القدرة على السيطرة على اللاعبين، انطلقت شرارتها بداية من هذا المعسكر، حيث أمن اللاعبون العقاب، وعلموا أن الجهاز استسلم أمامهم، وباتت طلبات الخروج من المعسكر والتجول في «المولات» أو المقاهي، أمراً يتبع في كل معسكر خارجي، باستثناء معسكر جدة، لعدم قدرة اللاعبين على التحرك بأريحية هناك، وهو ما تكرر في معسكر إسبانيا، ثم معسكر الصين قبل بداية الموسم الجاري، ثم في أستراليا مؤخراً.
ويرى الجهاز الفني أن انفلات اللاعبين أصبح أكبر وأكثر جراءة مما سبق، بسبب التدليل الزائد للاعبين من الأندية، وهو ما أقنع الجهازين الفني والإداري، بأن اللاعبين أصبحوا أكثر تشبعاً من ذي قبل، وغابت الروح والرغبة التي كانت تميز اللاعبين في سنوات سابقة.
وعلى الجانب الآخر، يتحمل اتحاد ابن غليطة المسؤولية الأكبر، خاصة بعد أن أجهض اللائحة الجديدة التي وضعتها لجنة المنتخبات التي كانت بقيادة عبيد سالم الشامسي، والتي وضعت عقوبات مغلظة على اللاعبين الدوليين في أي تسيب بمعسكر «الأبيض» خارجي أو داخلي، تصل لدرجة الإيقاف المحلي لفترات طويلة، وتغريم اللاعب مادياً، وهو مشروع عمل الاتحاد السابق على دراسته، وتم الاتفاق على خطوطه العريضة، ولكن لجنة المنتخبات التي استكملت المشوار بأغلب أعضائها مع المجلس الجديد، لم تطبق اللائحة الجديدة، بعدما طالب ابن غليطة بإعادة دراسة لائحة جديدة للمنتخبات، ثم عدل عن رأيه، بعد أول اجتماع بينه وبين مهدي علي فور فوزه بالانتخابات، والذي شهد طلب مهدي الاستقلال بالقرار الإداري والفني حول المنتخب، وطالب بعودة سالم النقبي منسقاً إعلامياً، ووافق ابن غليطة، كما طالب برفع المكافآت عن الفوز في المباراة إلى 120 ألف درهم للاعبين والجهازين الفني والإداري، وأيضاً وافق الاتحاد.
وكان لهذا التخبط الإداري، أن زاد تسيب اللاعبين، وغابت الروح، وتراجع الأداء في الكثير من المباريات، رغم المحاولات المستمرة للتركيز على رفع المعنويات وتغيير طريقة تعامل الجهاز مع اللاعبين، ولكن كانت النتائج واحدة، كلها سلبية.

اقرأ أيضا

«الناشئين» يضع البصمة الأولى على «العالمية» بـ «جائزة الأفضل»