الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تدين الهجوم على مقر المؤتمر الوطني العام الليبي

مقر المؤتمر الليبي العام في أعقاب هجوم أمس الأول (أ ف ب)

مقر المؤتمر الليبي العام في أعقاب هجوم أمس الأول (أ ف ب)

طرابلس (وكالات) - عادت الحركة في محيط مقر المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) بطرابلس أمس إلى طبيعتها بعد ليلة أُغلق فيها العديد من الشوارع المؤدية، إلى مقر المؤتمر من قبل عدد من المحتجين من رافضي التمديد للمؤتمر. وكان عشرات المحتجين اقتحموا أمس الأول مقر المؤتمر الوطني العام الليبي وأصابوا عددا من النواب، جراء اختطاف أربعة من زملائهم من أمام خيمة الاحتجاج التي نصبوها أمام المؤتمر اعتراضا على التمديد للمؤتمر الوطني العام.
وذكر مصدر أمنى، أنه تم افتتاح جميع الطرقات التي كانت مغلقة، إضافة إلى قيام شركة الخدمات العامة بطرابلس بتنظيف ما تبقى من ركام في الطرقات وخاصة في منطقة باب بن غشير. وأضاف أن هناك انتشارا أمنيا يتمثل في عدد من سيارات التدخل السريع إضافة إلى سيارات مزودة برشاشات متمركزة أمام مقر المؤتمر الوطني العام.
وأدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس، الهجوم الذي تعرض له مقر المؤتمر الوطني الليبي (البرلمان) والاعتداء على أعضائه وتخريب محتوياته. وقالت البعثة في بيان إنها ترفض بشكل مطلق اللجوء إلى العنف في العمل السياسي، ودعت إلى ضرورة احترام المؤسسات الشرعية. كما دعت الليبيين إلى ممارسة الحق في التعبير الحر بالوسائل السلمية، واعتبرت أن هذا هو الطريق الذي يضمن حسن استمرار العملية السياسية ويمكن البلاد من انتقال السلطة وفق القواعد الديموقراطية ويحفظ أمن ليبيا واستقرارها.
وأكد المؤتمر الوطني العام أمس أنه مصمم على مواصلة العملية الديمقراطية. وقال رئيس المؤتمر نوري ابو سهمين في خطاب بثه التلفزيون “أؤكد لكم أننا مصممون على مواصلة طريق ثورة 17 فبراير (2011 التي أطاحت نظام معمر القذافي) وماضون على المسار الديموقراطي”. وعبر ابو سهمين عن اسفه لاقتحام البرلمان، معتبرا أنه “اعتداء صارخ تعرض له المؤتمر الوطني العام مقر السيادة الشرعية المؤتمر الذي انتخبه الشعب”. ودعا الثوار السابقين الذين قاتلوا نظام القذافي إلى حماية العاصمة ومؤسسات الدولة. وانتشر مجموعة من هؤلاء تساندهم سيارات بيك آب مزودة بمدفعيات مضادة للطيران انتشروا حول مقر المؤتمر الوطني العام أمس، فيما كانت خمس سيارات محترقة في الباحة المركزية وتشكل شاهدا على عنف أمس الأول.
وكان ابو سهمين قال لقناة الأنباء الليبية إن «عضوين (في المؤتمر) أصيبا بالرصاص حين كانا يحاولان مغادرة المكان بسيارتيهما»، متهما «متظاهرين مسلحين» باستهدافهما. وكان عمر حميدان المتحدث باسم المؤتمر قال للقناة ذاتها في وقت سابق «هناك أعضاء تعرضوا لاعتداء» موضحا أنه تم الاعتداء على سيارات نواب.وقالت نائبة لوكالة فرانس برس إن متظاهرين معظمهم من الشبان، اقتحموا مقر المؤتمر وهم يهتفون «استقيلوا، استقيلوا». وأضافت أن المتظاهرين كانوا يحملون مديات وعصيا.
وبحسب وسائل إعلام ليبية فإن عضو المؤتمر العام عبد الرحمن السويحلي أصيب برصاصة حين كان يحاول الفرار من المكان. ويطالب المتظاهرون بحل المؤتمر العام ويحتجون على «خطف» متظاهرين السبت من المشاركين في اعتصام أمام مقر المؤتمر بوسط العاصمة الليبية.ونددت وزارة العدل أمس الأول بخطف «شبان قدموا للتعبير عن رأيهم». وكان ميلاد العربي أحد المشاركين في الاعتصام الذي طالب بحل المؤتمر، قال في وقت سابق إن «مسلحين حضروا واطلقوا النار في الهواء واضرموا النار في خيمة أقامها المعتصمون أمام مبنى المؤتمر».

استقالة رئيس مفوضية الانتخابات في ليبيا
طرابلس (د ب أ) - قدم رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا نوري العبار ونائبه عماد السائح والعضو خالد الساحلي استقالاتهم من رئاسة مجلس المفوضية. وقال رئيس المفوضية نوري العبار خلال تقديمه لاستقالته لرئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) «أتقدم إليكم باعتذاري عن تولي رئاسة أو عضوية مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات شاكرا لكم وللشعب الكريم ثقته وصبره لإنجاز مهمتي في الإشراف على انتخابات هيئة صياغة مشروع الدستور».
بدوره، أكد نائب رئيس مجلس المفوضية عماد السائح، لوكالة الأنباء الليبية، أن تقديمهم لاستقالاتهم عن مهامهم في المفوضية التي لم يألوا جهداً في تنفيذها جاء انطلاقا من قناعتهم الراسخة بضرورة إفساح المجال أمام العناصر الجديدة لإكمال هذه المهام الوطنية وترسيخ مبدأ التداول السلمي في المناصب العامة. ونفى السائح وجود أي ضغوطات من وراء هذه الاستقالات التي سيبت المؤتمر الوطني العام في أمرها لاحقا، معبراً عن رضاه للعمل الذي أنجزه وزملاؤه بالمفوضية طيلة الفترة الماضية.من جانبه، قال مصطفى التريكي عضو المؤتمر الوطني العام في تصريح صحفي «إن نوري العبار رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تقدم للمؤتمر الوطني العام خلال جلسة اليوم بطلب الاستقالة وإعفائه من مهامه». وأضاف أن « طلب العبار لم ينظر فيه أعضاء المؤتمر بعد وسننتظر تقديم العبار للأسباب التي دفعته إلى تقديم استقالته».

اقرأ أيضا

الخطوط الجوية الروسية تعلق بعض الرحلات إلى الصين