الاتحاد

الاقتصادي

الصايغ: سوق أبوظبي العالمي الأسرع في تأسيس الصناديق

مصطفى عبد العظيم(دبي)

كشف معالي أحمد علي الصايغ، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، ارتفاع قائمة الشركات المسجلة في السوق إلى أكثر من 320 شركة تمارس مجالات واسعة من الأنشطة المالية وغير المالية، رغم الظروف المتقلبة للأسواق، وتوجّه العديد من الشركات نحو دمج الأعمال والأصول. وأكد أن سوق أبوظبي العالمي نجح منذ أن فتح أبوابه رسمياً لمزاولة الأعمال في أكتوبر 2015، في التأثير بفاعلية على حيوية السوق المحلي، عبر إطلاق مبادراتٍ جديدة، وتعزيز جاذبية أبوظبي كمِنصة لخدمة أسواق المنطقة والعالم.
وأضاف في كلمته في الجلسة الافتتاحية لملتقى الاستثمار السنوي المقام حالياً في دبي، أن سوق أبوظبي العالمي نجح في تسجيل أحد أسرع معدلات تأسيس الصناديق الاستثمارية في المنطقة بتسجيل 8 صناديق استثمارية، خلال العام الأول، الذي شهد إطلاق أول نظام خاص لصناديق الاستثمار العقاري، مشيراً إلى أن سوق أبوظبي العالمي يسعى لتحويل أبوظبي إلى مركز فعال للتكنولوجيا المالية بمنطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومنصة جاذبة للاستثمارات ورؤوس الأموال.
وأكد أن دعم سوق أبوظبي العالمي للابتكار يتجاوز حدود أنشطة الأعمال ليشمل مجالات التكنولوجيا المالية، لهذا فإننا نقدر وندرك قيمة وفوائد تطوير أنظمة متطورة لتكنولوجيا الخدمات المالية، مشيرا إلى أن جهود السوق في هذا المجال شملت توقع اتفاقيات تفاهم مع العديد من الشركاء المحليين والدوليين الذين يلعبون دورا مهما في تأمين وضمان نجاح هذه الأنظمة.
وقال إن مبادرات السوق شملت قطاعات متعددة، مشيراً إلى قيام شركتي الاتحاد للطيران وناتكسيس خلال يناير الماضي، باستكمال صفقة تمويل طائرتي إيرباص إي 380 مملوكتين لشركة أغراض خاصة مؤسسة في سوق أبوظبي العالمي، وأثبتت هذه الصفقة قدرة السوق على تلبية الاحتياجات التمويلية لقطاع الطيران، وتمكين الشركات من الاعتماد المستمر على المنصة المتكاملة لسوق أبوظبي العالمي لتعزيز وتوسيع حضورهم العالمي، والاستفادة من سعي أبوظبي لتصبح مركزاً إقليمياً لتمويل قطاع الطيران وإدارة الأصول.
وأضاف: نجحنا عبر توفير هياكل شاملة للصناديق الاستثمارية، وأدوات استثمارية مبتكرة، في تمكين المؤسسات المحلية والعالمية من مُمارسة أنشطتها المُحددة في الدولة، والتي كانت تُمارسها سابقاً في الخارج، ومنح الشركات التي تتخذ من الإمارات مقراً لها ميزة ممارسة أعمالها داخل الوطن. وتناول الصايغ إمكانيات التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المالية وتأثيرهما على الاقتصاد، مشيراً إلى قيام سوق أبوظبي العالمي في نوفمبر الماضي بإطلاق مبادرة «المختبر التنظيمي» للتكنولوجيا المالية، ليكون إطاراً تنظيمياً متكاملاً، لدعم وتمكين تطوير أنشطة التكنولوجيا المالية في أبوظبي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيراً إلى تلقي السوق العديد من طلبات المشاركة في «المختبر التنظيمي» من شركات محلية وعالمية، من سنغافورة، وأميركا، والمملكة المتحدة. وكشف عزم سوق أبوظبي العالمي استضافة قمة التكنولوجيا المالية الأولى خلال شهر أكتوبر المقبل بالتعاون مع المؤسسات الرئيسية في أبوظبي والشركاء العالميين.
وأشار الصايغ في كلمته إلى أن بدايات العام 2017 حملت حتى الآن استقرارًا أكبر للأسواق العالمية، ما يجعلُنا نتوقع حدوث انتعاشٍ دوري في الاقتصادات الكبرى هذا العام، لافتاً إلى أنه رغم التقلبات والتحديات الاقتصادية على المدى القصير، فإننا نتواجد بشكلٍ استراتيجي في وسط منطقة ذات أهمية بالغة، واقتصادات متنامية تُشكل أحد مُحركات دفع النمو العالمي. وبين الصايغ أن الأسواق الناشئة باتت تُمثل اليوم أقل من 20% من الأصول المالية العالمية، ولكنها تُمثل كذلك 40% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي العالمي، متوقعاً أن تُشكل الدول النامية بحلول عام 2050، نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي مع تزايد مجالات النمو في مناطق آسيا وأفريقيا.
وقال أنه واستكمالاً للنجاح الذي حققته الدولة على الصعيد الاقتصادي، فإن من واجبنا مساعدة المستثمرين الأجانب، والقطاعات المحلية على تحقيق التواصل الفعال بين المجالات التجارية والاستثمارية والتطويرية. وبِلا شك، فإن الاستثمار الأجنبي المباشر شكل بالفعل حافزاً كبيراً، وأحد العوامل الرئيسة لتعزيز النمو الاقتصادي.
وأوضح أن في إطار تعزيز هذا التوجه، أتى تأسيس سوق أبوظبي العالمي بموجب قانون اتحادي، لدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل لأبوظبي ودولة الإمارات، حيث يعمل السوق من مُنطلق مكانته كمركز مالي دولي، على توفير منصة عالمية متكاملة وفعالة تُساهم في تشكيل فرص الأعمال، وتستقطِب الاستثمارات المستدامة لأسواقنا المحلية.

اقرأ أيضا

مؤشر: نمو أنشطة شركات منطقة اليورو يتوقف