الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي تعرض توجهاتها الاستثمارية في القطاعات المالية والاقتصادية أمام وفود 140 دولة

جناح دائرة التنمية الاقتصادية (الاتحاد)

جناح دائرة التنمية الاقتصادية (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

عرضت حكومة أبوظبي ممثلة في دائرة التنمية الاقتصادية وسوق أبوظبي العالمي أمس أبرز التوجهات الاستثمارية للإمارة في القطاعات الاقتصادية والمالية خلال السنوات المقبلة، وفقاً لرؤية أبوظبي 2030، وذلك أمام وفود 140 دولة مشاركة في ملتقى الاستثمار السنوي الذي انطلقت فعالياته أمس.
وتشارك إمارة أبوظبي في الدورة السابعة من الملتقى والمعرض المصاحب له كمدينة راعية، من خلال 4 جهات حكومية هي دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ممثلة بمكتب تنمية الصناعة ومركز أبوظبي للأعمال وقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية وبرنامج «تكامل»، إضافة إلى المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، وهيئة المنطقة الإعلامية - أبوظبي «توفور 54»، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.
وأكد معالي علي ماجد المنصوري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية-أبوظبي أهمية ملتقى الاستثمار السنوي في استكشاف الفرص الاستثمارية بين كل دول العالم والشركات الإقليمية والعالمية المشاركة في ظل وجود عدد كبير من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاع الخاص الذين باتوا على يقين من أن الاستثمار أصبح هدفا ومقصدا رئيسا لكل حكومات العالم الراغبة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية من خلال تعزيز الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات.
واستعرض رئيس اقتصادية أبوظبي في كلمته، التي ألقاها نيابة عنه خليفة بن سالم المنصوري وكيل الدائرة بالإنابة، خلال الجلسة الافتتاحية لملتقى الاستثمار السنوي، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جانباً من التطورات الرئيسة التي غيرت المشهد الاقتصادي الحالي في إمارة أبوظبي، مؤكدا على أن إمارة أبوظبي تركز بشكل رئيس على تطبيق برنامج يعتمد على التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط والغاز، من خلال الاستثمار في الموارد البشرية والابتكار والاقتصاد المبنى على المعرفة وفقاً لأهداف الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030.
وأفاد أن إمارة أبوظبي قطعت أشواطاً كبيرة وحققت مستوى عال من التنمية والتنوع في فترة زمنية قصيرة، حيث تمتلك حالياً اقتصادا سريع النمو، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بالأسعار الجارية 778.5 مليار درهم نهاية عام 2015، مقارنة مع 492 مليار درهم عام 2005 بزيادة نسبتها 63% و«قد كان اقتصادنا ولا يزال من أسرع الاقتصادات نموا في المنطقة، بمعدل نمو حقيقي متوسط قدره 5% تقريباً خلال السنوات العشر الأخيرة ومعدل نمو حقيقي قدره 6.3% عام 2015».
وأضاف «إن خططنا واستراتيجياتنا في إمارة أبوظبي لا تأخذ في اعتبارها تسريع النمو فقط، ولكن كيفية تحقيق الاستدامة أيضاً. وفي هذا السياق، أطلقت حكومة أبوظبي مشاريع تنمية ضخمة، وصناعات واسعة النطاق لضمان استدامة النمو وتنويع الاقتصاد والتي بدأت بالظهور من خلال المشاركة المتزايدة للأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، الذي وصل إلى 51% بحلول نهاية عام 2015». وأكد معالي علي ماجد المنصوري أن اقتصاد أبوظبي يستند حالياً إلى مجموعة كبيرة من الأنشطة غير النفطية إضافة إلى مواردها الهيدروكربونية، ويمثل التصنيع والطاقة المتجددة وصناعات الطيران والفضاء والصيرفة والتمويل وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والسياحة والعقارات، عناصر هامة في اقتصاد إمارة أبوظبي اليوم.
وذكر أن سياسة أبوظبي الرامية إلى تشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية أثمرت خلال الأعوام الماضية في تسجيل أرقام قياسية حيث بلغت نسبة نمو رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في إمارة أبوظبي العام 2016 8% لتصل إجمالي قيمته إلى 95 مليارا و145 مليون درهم مقابل 88 مليارا و95 مليون درهم في عام 2015. وأشار إلى أن نسبة مساهمة قيمة الاستثمارات في نشاط «الصناعات التحويلية» قد شكلت 20.2% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر بواقع 19 مليارا و182 مليون درهم بمعدل نمو بلغت نسبته 11.5 %، مقارنة بـ 17 مليارا و204 ملايين درهم وبنسبة مساهمة 19.5 % في العام 2015. وحسب البيانات الصادرة عن مركز الإحصاء-أبوظبي ذكر معالي رئيس اقتصادية أبوظبي أن الأرقام الخاصة برصيد الاستثمار الأجنبي المباشر لإمارة أبوظبي لعام 2016 شهدت ارتفاعا ملحوظا بكل القطاعات غير النفطية مقارنة بالعام 2015، ما يعكس نجاح سياسات حكومة إمارة أبوظبي في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى الإمارة.
وأضاف أن هذه النتائج تعكس مدى وعي المستثمرين وإدراكهم المستمر للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها حكومة إمارة أبوظبي، بفضل حرصها وعزمها على تنفيذ مشاريعها التنموية في مختلف القطاعات ما يعكس قدرة حكومة أبوظبي على توجيه السياسات بما يجذب الاستثمارات الأجنبية باستخدام العديد من الأدوات والمحفزات التي تمتلكها. وقال إن هذه النتائج تعكس الدور الهام للجهات الحكومية المحلية في إمارة أبوظبي ذات العلاقة في إدارة وتنفيذ السياسات والحوافز ذات الصلة بالاستثمار الأجنبي ومدى اتفاق السياسات الحالية للإمارة في هذا المجال والحوافز المتاحة مع الالتزامات الدولية.
ودعا معالي علي ماجد المنصوري في ختام كلمته التي ألقاها نيابة عنه سعادة خليفة بن سالم المنصوري وكيل الدائرة بالإنابة المشاركين في ملتقى الاستثمار السنوي إلى زيارة منصة إمارة أبوظبي في المعرض المصاحب لهذا الملتقى للاطلاع على ما تقدمه إمارة أبوظبي من فرص استثمارية واعدة خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضا

«تنظيم الاتصالات» تستضيف مؤتمر الإمارات للجيل الخامس