الاتحاد

الإمارات

فيديو.. محمد بن راشد: الإمارات ستظل الوجهة المفضلة للاستثمارات الأجنبية في المنطقة

مصطفى عبدالعظيم، ووام (دبي)

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات ستظل الوجهة المفضلة للاستثمارات الأجنبية في المنطقة لكونها تنعم بالاستقرار والأمن والأمان والقوانين التي تحمي رؤوس الأموال، إلى جانب تهيئة بيئة استثمارية نظيفة ومحفزة وآمنة.

جاء ذلك، خلال زيارة سموه أمس، المعرض الدولي المصاحب لـ«ملتقى الاستثمار السنوي»، المدمج مع معرض الإنجازات الحكومية السنوي، الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي على مدى ثلاثة أيام، وتشارك فيه نحو 250 شركة وجهة حكومية من 125 دولة، بما فيها دولة الإمارات.

كما شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، افتتاح أعمال الدورة السابعة من ملتقى الاستثمار السنوي الذي تستضيفه دبي على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووفود 140 دولة من مختلف أنحاء العالم.

ورحب سموه بجميع الشركات ورجال الأعمال في دولة الإمارات عموماً، ودبي خاصة، مشيراً سموه إلى السمعة الطيبة والثقة الكبيرة التي تحظى بها دولتنا في الأوساط الاستثمارية العالمية.

وخلال الجولة داخل أروقة وردهات المعرض، توقف سموه عند العديد من أجنحة الجهات الحكومية العارضة، واستمع من القائمين عليها إلى شروح تحدثت عن إنجازات هذه الجهات، لجهة تطبيق نظام الحكومة الذكية في دبي، وتوفير جميع الخدمات الذكية للجمهور، وتسهيلاً عليهم في إنجاز معاملاتهم الحكومية دون هدر للوقت والجهد.

ومن بين المنصات التي توقف عندها سموه، منصات هيئة الصحة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والقيادة العامة لشرطة دبي، إضافة إلى منصات مطارات دبي والنيابة العامة في دبي ودائرة الأراضي والأملاك، والمجلس التنفيذي في دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، ومؤسسة الموانئ والجمارك في دبي.

ثم زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومرافقوه، جناح جمهورية تتارستان، حيث استمع سموه من رئيسها فخامة روستام امينيكتوف الذي شرح لسموه الإمكانات المتوافرة في بلاده لجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاعات الزراعة والسياحة والطبيعة الخلابة، وغيرها من الموارد الطبيعية التي تزخر بها تتارستان.

وواصل صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، جولته في المعرض، حيث توقف سموه عند جناح دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وجناح المدينة المستدامة، أحد مشاريع شركة «دايموند ديفلوبرز»، وختم سموه جولته في المعرض، معرباً عن ارتياحه لتنافس الجهات الحكومية.

وأكد سموه أن المعرض المصاحب لملتقى الاستثمار السنوي، يتيح الفرصة للعارضين والزوار، للتعارف وتبادل الخبرة والمعلومات حول أهمية الاستثمار الأجنبي، وتحقيق الشراكات الاستراتيجية بين مختلف القطاعات في الدول الساعية لجذب مثل هذه الاستثمارات.

إلى ذلك، أجمع مشاركون في جلسات اليوم الأول من الملتقى، على الدور المحوري للاستثمارات الأجنبية المباشرة في تعزيز نمو الاقتصاد العالمي، مؤكدين أن العودة إلى سياسات الانغلاق والحمائية التجارية من شأنها أن تقوض نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي سجلت العام الماضي انخفاضاً بنسبة 13% لتصل إلى 1.5 تريليون دولار، في الوقت الذي سجلت حركة التجارة العالمية تباطؤاً هو الأعلى منذ ثماني سنوات، لتنمو بوتيرة أقل من نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وتحدث في الجلسة الرئيسة للملتقى، معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي موخيسا كيتويي الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، وخليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بالإنابة.

وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، في كلمته، التزام دولة الإمارات سياسات الانفتاح الاقتصادي وحرية الاقتصاد، مشدداً على أن هذه السياسات كانت دائماً داعماً ومحفزاً للنمو في اقتصاديات الدول، مؤكداً في الوقت ذاته أن سياسات الانغلاق والحمائية التجارية كانت دائماً تخدم أهدافاً قصيرة المدى، ولكن تُلقي بظلالها السلبية على المدى البعيد.

وأشار معاليه إلى أن العالم اليوم أصبح مترابطاً بشكل كبير، وأصبح أي طرف في عالمنا اليوم يؤثِر ويتأثر بما يحدث في أي بقعة أخرى من العالم، مشيراً إلى أنه أمام المتغيرات الدولية المتلاحقة، تعجز بعض المجتمعات عن مجاراتها، لذلك فإن التحديات مشتركة، وبالجهود الجماعية والتضافر بين الحكومات والقطاع الخاص، نستطيع التغلب على التحديات كافة، ونبني مستقبلاً تنعم فيه شعوب العالم كافة، وتعيش بأمن واستقرار ورفاهية.

وشدد المنصوري في كلمته على أن الاستثمار الأجنبي كان دائماً عاملاً مساهماً في تنمية اقتصاديات الدول المستقبلة والمصدرة له، وأن السياسات الحمائية من شأنها أن تقوض نمو تلك الاستثمارات، وتُلقي بأثرها على ازدهار ونمو الاقتصاد العالمي.

وأوضح معالي وزير الاقتصاد أن في ظل السياسات الاقتصادية الطموحة التي تتبناها دولة الإمارات، والتي عبرت عنها رؤية الإمارات 2021 ببناء اقتصاد تنافسي متنوع وقائم على المعرفة والابتكار، تبوأت الإمارات مكانتها، حيث باتت مركزاً إقليمياً وعالمياً للاستثمار والأعمال، فضلاً عن كونها منبعاً لتدفقات استثمارية ضخمة نحو عدد كبير من بلدان العالم.

ونوه المنصوري بتبوء دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الـ 16 عالمياً في تقرير التنافسية العالمية 206-2017، وهي المكانة الأكثر تنافسية على المستوى الإقليمي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تعتبر أكبر دولة جاذبة للاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفق تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن «الأونكتاد» 2016.

وأكد المنصوري أن هذه المكانة التنافسية لم تتحقق بمحض صدفة، بل تستند إلى العزيمة والتصميم والعمل الجاد، من خلال رؤية واضحة للقيادة الرشيدة، واستراتيجيات وفرق عمل ومؤشرات أداء ومتابعة مستمرة، والاستفادة من تجارب مختلف الدول، وبتفاعل وتعاون القطاع الخاص في بناء شراكة مستدامة تحقق نمو اقتصادنا ومتانته، ليصبح ثاني أكبر اقتصاد عربي، وأكثر اقتصاد متنوع في المنطقة.

وأشار معاليه إلى أن التدفقات العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر ارتفعت في العام 2015، إلى نحو 40% لتصل إلى مستوى 1.8 تريليون دولار، غير أن هذا النمو لم يترجم إلى زيادة مماثلة في القدرة الإنتاجية في جميع البلدان.

وأكد أن، ومن أجل استيعاب التداعيات الإيجابية التي يمكن تحقيقها من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر، مثل: خلق فرص العمل والمهارات ونقل المعارف، يجب على الأمم أن تعمل على إيجاد رؤية واضحة، وأجندات إصلاح ملموسة من أجل اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة.

وأشار المنصوري إلى أنه، وفي ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من تحديات راهنة، سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر انخفاضاً العام 2016 لتصل إلى مستوى 1.5 تريليون دولار، لافتاً إلى أن هذا الانخفاض كان أكثر وضوحاً في الأسواق الناشئة منه في الاقتصادات المتقدمة. ونتيجة لذلك، تواجه الأسواق الناشئة تحديات متزايدة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

«الاونكتاد» تحذر من الحمائية

إلى ذلك، حذر موخيسا كيتويي، الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية«أونكتاد»، من تزايد النزاعات الحمائية في بلدان مختلفة من العالم، مؤكداً أن مثل هذه السياسات من شأنها أن تلقي بظلال سلبية على آفاق نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في المستقبل.

ووجه كيتويي في كلمته خلال الجلسة الرئيسة لملتقى الاستثمار السنوي، الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها لاستضافة هذا الحدث المهم الذي تنظم دورته الحالية في وقت يقف فيه مشهد الاستثمار العالمي على مفترق طرق، منوهاً بالدور المحوري لدولة الإمارات في استشراف المستقبل والتعامل مع تحدياته، مشيراً إلى أن الملتقى يمثل منصة مهمة تجمع متخذي القرار وقادة الأعمال للعمل بشكل مشترك على استشراف حلول للتحديات التي تواجه الاستثمار الأجنبي الراهنة والمستقبلية على حد سواء. وقال «يمضي تعافي الاستثمار الأجنبي المباشر عبر طريق وعرة، ربما يتضرر الاستثمار الأجنبي المباشر على الأمد القصير جراء الغموض الكبير فيما يتعلق بشكل تطورات السياسة الاقتصادية في المستقبل».

وأضاف أن أحد أسباب تباطؤ معدلات نمو التجارة العالمية خلال السنوات الثماني الأخيرة، تمثل في عدم المساواة وعدم الاستفادة من الفرص، مشيراً إلى أن التجارة العالمية سجلت العام الماضي نمواً أقل من نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وأشار إلى أنه بالتعاون والعمل المشترك، يمكن معاً مواجهة التحديات والمخاوف من خلال التوسع في السياسات التي تدعم المستثمرين، وتسهم في تعزيز جاذبية الاستثمار، مؤكداً أن بعض الممارسات الاستثمارية الجديدة يمكن أن تكون المحرك للاقتصاد والنمو، وخلق فرص العمل وزيادة التجارة، وتؤسس لنظام اقتصادي أكثر تنافسية واستدامة.

محمد بن راشد يستقبل المسؤولين المشاركين في الملتقى

دبي (وام)

استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في قاعة الاستقبال الرئيسة في مركز دبي التجاري العالمي، أمس عدداً من وزراء الاقتصاد المشاركين في «ملتقى الاستثمار السنوي» الذي تنظمه وزارة الاقتصاد. ورحب سموه بالضيوف يتقدمهم رئيس جمهورية تتارستان فخامة روستم إمينيكتوف، الذي أشاد بالتقدم الحضاري والاقتصادي الذي حققته دولة الإمارات على مختلف الصعد.

وأعرب رئيس تتارستان عن إعجابه بتغير المشهد الحضاري لمدينة دبي عاماً بعد عام ووصف هذا التغير «بالمذهل» لما يحمله من إنجازات تثير إعجاب ودهشة زوار دولة الإمارات والمستثمرين الذين يفضلون دبي، باعتبارها وجهة آمنة ومحفزة على الاستثمار في شتى القطاعات ذات الجدوى الاقتصادية. كما أشاد الوزراء بالترتيبات الخاصة بالملتقى الذي يستقطب نخبة من الخبراء والأكاديميين والوزراء المعنيين والمستثمرين من أنحاء العالم. حضر اللقاء، معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، وهلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي.

كما حضره، موكيسا كيتوي أمين عام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية وجون دانيلوفيتش رئيس الغرفة العالمية للتجارة، وعدد من وزراء الاقتصاد والمشاركين في الملتقى.

 

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يبحث وبيل جيتس التعاون لمواجهة الأمراض الوبائية والمعدية