الاتحاد

الاقتصادي

«صندوق خليفة» يموّل 205 مشاريع قيمتها 340 مليون درهم بنهاية العام 2009

عمال في أحد المصانع حيث يسعى صندوق خليفة إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة

عمال في أحد المصانع حيث يسعى صندوق خليفة إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة

بلغ عدد المشاريع التي مولها صندوق خليفة لتطوير المشاريع بنهاية العام الماضي 205 مشاريع بقيمة 340 مليون درهم، فيما بلغ عدد المستفيدين من البرامج التدريبية التي نظمها الصندوق نحو 1273 مواطناً ومواطنة.

كما وفر الصندوق دعماً فنياً ومالياً إلى 17 مواطنة كمرحلة أولية لتمكينهم من إنتاج منسوجات تراثية من منازلهن، حيث من المتوقع البدء في الإنتاج التجاري والتسويق خلال العام الحالي، بحسب التقرير السنوي الذي أعلنه الصندوق أمس.
وقال حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع “إن اهتمام القيادة الرشيـدة ممثـلة بصاحـب السـمو الشيـخ خليـفة بن زايد آل نهيان رئـيس الدولة حفظـه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي في أبوظبي، ودعمها لسياسات الصندوق التنموية والاستثمارية مكنت الصندوق من تحقيق إنجازات أسهمت بشكل واضح في تعزيز مسيرة التنمية التي تشهدها إمارة أبوظبي”.
وأشار النويس في بيان صحفي إلى أن نشاطات الصندوق خلال العام 2009 تركزت في توسيع نطاق عمل الصندوق ومد خدماته وتنويع أنشطته بما يضمن تحقيق سياسة حكومة أبوظبي في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع التنموية وذلك عبر إجراء تعديل على قانون إنشاء صندوق خليفة. وتضمن التعديل رفع رأسمال الصندوق إلى مليار درهم، إضافة إلى فتح مجالات جديدة تتيح له تنفيذ مبادرات تتيح له الدخول في شراكات لتأسيس مشاريع منتجة وبناءة تتوافق مع الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي2030.

وأوضح النويس أن الصندوق يعمل على تحقيق أهدافه التي تتضمن أبعادا تنموية واستثمارية تتمثل في تعزيز القاعدة الصناعية والمساهمة في نقل التكنولوجيا وتعزيز البيئة التنافسية لإمارة أبوظبي، إضافة إلى المساهمة في بناء منظومة متكاملة ومتجانسة من الكيانات الاقتصادية بالتعاون مع العديد من الجهات والمؤسسات الحكومية مثل دائرة التنمية الاقتصادية والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وشركة مبادلة للتنمية وشركة أبوظبي للصناعات الأساسية وغيرها.?وأضاف أن الصندوق واصل خلال العام 2009 دعم خطط التنمية الاجتماعية من خلال طرح مبادرات موجهة لشرائح مجتمعية معينة بهدف المشاركة في إعادة دمجهم في المجتمع ومساعدتهم في تأمين مصادر للرزق تمكنهم من العيش الكريم دون الاعتماد على المعونات والمساعدات وتحويلهم الى عناصر منتجة ومؤثرة في خطط التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها إمارة أبوظبي.

المبادرات

شمل العام 2009 طرح العديد من المبادرات الموجهة لشرائح وفئات مجتمعية محددة تحمل طابعا إنسانيا اجتماعيا، إضافة الى أبعادها الاستثمارية، وذلك بعد النجاح الذي حققه في طرح مبادرة الردة في العام 2008 والموجهة لنزلاء المراكز الإصلاحية في أبوظبي بهدف إعادة دمجهم في المجتمع وتقليل نسب عودتهم إلى الجنح والأخطاء التي اقترفوها في السابق، مما يعزز الاستقرار الأمني والاجتماعي الذي تنعم به إمارة أبوظبي، بحسب التقرير.

وتضمنت المبادرات “صوغة”، حيث أطلق الصندوق بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث “مبادرة صوغة” كمبادرة اجتماعية واقتصادية وتنموية معتمدة بشكل رئيسي على تطوير وتسويق المنتجات الحرفية المستمدة من التراث الإماراتي محلياً وعالمياً، بهدف الحفاظ على التراث المحلي (الحرف اليدوية، المنسوجات، المأكولات الشعبية، مشغولات الزينة التقليدية) عبر تدريب الأيدي العاملة ثم تطوير المنتجات وصولاً إلى خلق شبكات تسويقية فاعلة ومجدية.
كما تستهدف المبادرة تمكين أصحاب الحرف التراثية من إيجاد مصدر مستدام للدخل عبر الاستثمار في مهاراتهم ومواهبهم وقدراتهم الفنية في المجالات التراثية.
وفي هذا الإطار، نظم صندوق خليفة عدة دورات تدريبية في مجال النسيج وأعمال الخياطة والمطرزات في مختلف مـدن المنطقة الغربية مثل غياثي والسلع والرويس ومدينة زايد وليوا، حيث وصل عدد المواطنات المتدربات حتى نهاية العام 2009 إلى 45 مواطنة.

إشراق

كما أطلق الصندوق برنامج “إشراق” الذي يمنح نزلاء المركز الوطني للتأهيل فرصة لدخول قطاع الأعمال وإعادة الاندماج في المجتمع بعد تعافيهم من الإدمان وتعاطي المواد المخدرة.
ويقدم الصندوق خدمات الدعم الفني لعملاء المركز المرشحين والتي تشمل تنظيم دورات تدريبية متخصصة تهدف لخلق الوعي وتنمية الفكر الإبداعي وتعمل على إشاعة روح الثقافة الاستثمارية، وكيفية إدارة مشروع تجاري ناجح، إضافة إلى توفير استشارات فنية واقتصادية متخصصة بشأن ريادة الأعمال، إضافة إلى إتاحة الفرصة أمامهم للاستفادة من حوافز الإعفاء والتخفيض من رسوم إصدار التراخيص اللازمة لممارسة النشاطات الاقتصادية المختلفة والتي قد يوفرها الصندوق لأعضائه إلى جانب توفير فرص المشاركة في الفعاليات الترويجية والتسويقية التي ينظمها الصندوق وذلك في إطار تام من خصوصية المعلومات.

الاستثمار المباشر

أضاف التقرير أنه استجابة لتعديل قانون تأسيس صندوق خليفة لتطوير المشاريع في شهر يوليو من العام 2009 وتوسيع نطاق عمله، تم الإعلان عن إطلاق صندوق للاستثمار المباشر في رؤوس أموال المشاريع الصغيرة والمتوسطة برأسمال يبلغ 100 مليون درهم.
ويستهدف الصندوق الجديد الاستثمار في رؤوس أموال المشاريع الصغيرة والمتوسطة ذات عوائد مرتفعة في مختلف المجالات، حيث يخطط الصندوق لتوجيه هذا النوع من التمويل والمشاركة نحو المشاريع الصناعية والخدمية واعدة النمو والمتميزة بالنوعية بهدف تعزيز القاعدة الصناعية في إمارة أبوظبي والمساهمة في المساعي الحكومية نحو تنويع مصادر دخل الإمارة.

التدريب

واصل صندوق خليفة لتطوير المشاريع توفير برامج التدريب في مجال ريادة الأعمال للمتقدمين بطلبات الاستفادة من خدماته، حيث تم تنظيم نحو 82 دورة تدريبية استفاد منها نحو 1273 مواطنا ومواطنة منذ تدشين خدمات الصندوق في العام 2007، وفي العام 2009 وحده نظم الصندوق 36 دورة تدريبية استفاد منها نحو 470 مواطنا ومواطنة في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.
يعتبر صندوق خليفة دعم ثقافة الريادة والمبادرة، وتشجيع الابتكار وتوجيه الشباب نحو ريادة الأعمال من أولوياته ولذلك عمد إلى تنظيم العديد من حملات التوعية التي تهدف إلى بث مفاهيم الريادة وروح الإبداع في أوساط مختلف فئات المجتمع وعلى الأخص الشباب وطلاب الجامعات.
وفي هذا الإطار، نظم وشارك الصندوق خلال العام 2009 بنحو 41 حملة توعية تم توجيه 12 منها إلى المنطقة الغربية، فيما حظيت العين بـ18 حملة وأقيم في أبوظبي 10 حملات توعية إضافة إلى حملة توعية واحدة في دبي.

التمويل

واصل صندوق خليفة لتطوير المشاريع تقديم خدماته التمويلية عبر البرامج التقليدية الثلاث (بداية، زيادة ، خطوة).
فقد وافق الصندوق خلال العام 2009 على تمويل 67 مشروعاً بقيمة إجمالية بلغت 111.12 مليون درهم وبذلك فقد ارتفع إجمالي عدد المشاريع الموافق على تمويلها منذ تأسيس الصندوق إلى 205 مشاريع بقيمة إجمالية بلغت نحو 340 مليون درهم، استحوذت النساء على نحو 23% منها.
وتشير البيانات إلى أن الصندوق وافق منذ تأسيسه وحتى نهاية العام 2009 على تمويل 35 مشروعاً عبر خطوة و144 مشروعا عبر برنامج بداية و26 مشروعاً عبر برنامج زيادة.

كثف صندوق خليفة من سعيه لتعزيز بيئة الأعمال وتمكين المشاريع الممولة من التطور والنمو وزيادة قدرتها التنافسية من خلال اعتماد آليات مختلفة ولتحقيق هذه الأهداف فقد تم تأسيس دائرة دعم وتطوير المشاريع التي تولت تنفيذ العديد من المبادرات منها “النافذة الواحدة”. وتعد خدمة النافذة الواحدة من أهم الخدمات التي يوفرها الصندوق للأعضاء، حيث قام بافتتاح مكتب دائم في مركز الخدمات المتكاملة في غرفة صناعة وتجارة أبوظبي لتسهيل إجراءات الترخيص والتسجيل وإنهاء المعاملات الخاصة بالنشاط الاستثماري للأعضاء من مكان واحد وبطريقة توفر عليهم الجهد والوقت.
وحرصاً على استمرار تقديم مختلف أشكال الدعم للأعضاء، تقوم دائرة دعم وتطوير المشاريع في الصندوق بتوجيه رسائل لعملاء أعضائه المحتملين من الجهات والمؤسسات والدوائر الحكومية وشبه الحكومية وكبريات الشركات في القطاع الخاص تتضمن طلبا بالتعاون لتقديم الدعم اللازم للمشاريع المنضوية تحت مظلة الصندوق. تدريبية في مختلف التخصصات استفاد منها 22 موظفا مواطنا وبمعدل 2.4 دورة تدريبية لكل موظف. أوضح التقرير أن الصندوق انتهج سياسة قائمة على الحفاظ على وتيرة متنامية للتوطين من خلال استقطاب الكوادر المواطنة المؤهلة حيث بلغت نسبة الموظفين المواطنين 43.2% من إجمالي عدد العاملين في الصندوق والبالغ 81 موظفاً.
وقام الصندوق توطين ما نسبته 40 % من الوظائف القيادية فيما تستحوذ المواطنات على 33.3% من هذه الوظائف.
وفيما يتعلق بتدريب الموظفين وصقل مهاراتهم وإكسابهم مهارات جديدة، تم إيفاد عدد من الموظفين المواطنين إلى 21 دورة


1000 رسالة

أصدرت الدائرة ألف رسالة دعم 65% منها تم توجيهها إلى جهات ومؤسسات حكومية فيما تم توجيه نسبة الـ35% الباقية إلى شركات ومؤسسات القطاع الخاص.
كما توصل صندوق خليفة إلى تفاهمات مع العديد من الجهات الحكومية المحلية في أبوظبي تهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال وتمكين المشاريع المنضوية تحت مظلة الصندوق من تطوير أنشطتها وتوسيع أعمالها عبر مختلف أشكال الدعم سواء من حيث منحها أفضلية الشراء والدخول في العطاءات أو تقديم الإعفاءات والتسهيلات.
وتعاونت دائرة دعم وتطوير المشاريع مع بعض الهيئات الحكومية والمؤسسات الوطنية في الدولة لتنظيم نحو 13 دورة وورشة عمل في مختلف المجالات بهدف رفع مستوى وجودة المنتجات والخدمات التي توفرها المشاريع المدعومة من صندوق خليفة، إضافة إلى الارتقاء بأدائها في مجالات الإدارة والتسويق والمهارات المتعلقة بالنفاذ إلى الأسواق والتصدير وغيرها من الاحتياجات الأخرى.
كما أنجزت دائرة دعم وتطوير المشاريع مبادرة تهدف للربط بين المشاريع التي قام الصندوق بتمويلها من جهة وربطها بالمؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص من جهة أخرى بهدف خلق تكامل بيني لهذه المشاريع وتعزيز فرص نفاذها في الأسواق المحلية وبالرغم من حداثة التجربة إلا أن النتائج الأولية تعد مبشرة حيث تم إبرام نحو 35 عقدا، بقيمة تصل الى نحو 76 مليون درهم عبر مبادرة (LINK IN) خلال العام 2009.

اقرأ أيضا

"الفيدرالي" يتخلى عن صبره ويمهد لخفض الفائدة