الاتحاد

الإمارات

«الإعلام المستنير».. الأمل الأكبر

تحرير الأمير وريم الحمادي (دبي)

أكد عدد من الإعلاميين أن الحكومات تلعب دوراً فعالاً في خلق حالة من التوازن النفسي والهدوء والطمأنينة في نفوس المواطنين، عبر محاربة ظاهرة الإرهاب والجماعات المتطرفة التي تنشر الأفكار التكفيرية والعنف، ونبذ التطرف والأخبار المغلوطة وغيرها، وذلك من خلال إعلام مؤسسي مسؤول يبرز الواقع، ويضيء عقول الجمهور، بحيث يكون إعلاماً رشيداً يتجنب الإثارة وبث الفتن والتحريض ويقاوم إشاعات مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره الإعلام الموضوعي الموثوق والرشيد.
وأشاروا إلى أن الإعلام الناجح هو من يضع أجندة واضحة وفق المراحل والتركيز على الدور التنويري، كي لا يقع الشعب فريسة أفكار هدامة، أو أخبار مغلوطة، وأن يبث روح من السعادة والاستقرار وصنع حالة من التوافق والثقة بين الشعب والحكومة، باعتبار الإعلام هو صلة الوصل بين الطرفين، وأكدوا أن الإمارات نجحت في خلق منظومة متكاملة لمجابهة التطرف من خلال نشر قيم التسامح ومكافحة التطرف.
وأكد د. عاطف السعداوي من مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في مؤسسة الأهرام الإعلامية أن مواجهة الإرهاب والتطرف بحاجة إلى حرب أيديولوجية فكرية وإعلامية، مشدداً على ضرورة استقلالية وسائل الإعلام، وكوسيلة لمحاربة التطرف، وتفعيل دور الإعلامي في مواجهة بعض الأصوات الشاذة.
ودعا إلى منح المثقفين والمفكرين والمؤثرين في مواقع التواصل والمتنورين من أهل العلم والدين فرصة حقيقية عبر المنابر والمنصات والمؤتمرات لمواجهة ثقافة التكفير والإقصاء، وتمكين الفنانين والشعراء والأدباء من بث ثقافة حب الحياة والفرح، وتشجيع الطاقات الشابة على طرح الأفكار البناءة.
بدوره، قال الدكتور عايد المناع أكاديمي وباحث سياسي، إن الإعلام المستنير هو الأمل الأكبر لتحصين الرأي العام، ومناهضة الكتائب الإلكترونية التي تتبنى فكرا هداما بقصد تحريض الشعوب، حيث إن كل تنظيم إرهابي لديه فريق من الكتائب الإلكترونية مهمتهم هدم وزعزعة أمن المجتمعات عبر قلب الحقائق والترويج لأجندات معينة، لذا يجب التصدي لهم عبر وسائل الإعلام وتجييش الرأي العام وتحذيره من الانسياق وراء أفكارهم الشيطانية التي تتخذ من منصات التواصل الاجتماعي مقراً لها.
ودعا جاسم محمد، رئيس المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب والتطرف: إلى ضرورة أن يسهم الإعلام في وضع مقترحات وحلول ذكية لأي أزمة محتملة أو مرتقبة، فالإعلام يلعب دوراً رئيساً في مكافحة الإرهاب والتطرف، مشدداً على الشفافية في طرح بمخاطر ظاهرة الإرهاب وتأثيره على المجتمع مع ضرورة نشر المعلومات الصحيحة لتكون في مواجهة سيل الأخبار المغلوطة المتدفقة من كل صوب وحدب.
وأكد ضرورة تفعيل آلية عالمية موحدة لمكافحة الجرائم المعلوماتية، وتحديداً ذات الصلة بالإرهاب، إذ تحاول بعض الجهات تجنيد الشباب فكرياً، وغزو عقولهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يشكل خطورة حقيقية على الأمن القومي والعالمي والوطني.
في المقابل، شدد سيف درويش إعلامي وطبيب على مدى أهمية محاربة الأخبار الكاذبة والمغلوطة ونبذ التطرف من خلال إعلام مؤسسي يربط بين الجمهور والحكومة، مشدداً على أهمية تعبئة الشباب، وراسمي السياسات الإعلامية والجهات الفاعلة في مجال وسائل الإعلام لاتخاذ إجراءات فعالة، بحق من تسول له بث أخبار ومعلومات وإشاعات وأفكار هدامة، سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر اليوتيوب، وذلك لدرء التطرف العنيف والتشدد. أكد جواد كاظم، إعلامي من القناة العربية، وهو ضحية لعملية إرهابية على أهمية تأثير الخطاب الإعلامي التنويري، ومدى قوته في مواجهة الرسائل المناهضة التي تقودها جماعات تهدف لبث التفرقة، منوهاً بأن التطور التقني في أجهزة الاتصال ساهم بجعل هذه الأفكار أسرع انتشاراً، وأكثر فتكاً في ظل الاستخدام والإقبال الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي التي تروّج للإرهاب ولمضامين أخرى.قالت ملاك الخوري، مذيعة أخبار ورئيس تحرير النشرة الاقتصادية في التلفزيون الأردني تقع على وسائل الإعلام مسؤولية تعزيز رسائل نبذ العنف والكراهية ونشر ثقافة التسامح والوسطية والاعتدال، من خلال حملات تنويرية للمجتمع بصفة عامة وفئة الشباب بصفة خاصة، وحمايتهم من الأفكار الضالة التي تروج لها بعض المنظمات الإرهابية.

اقرأ أيضا

لجنة مؤقتة تناقش سياسة «شؤون الوطني الاتحادي»