الإمارات

الاتحاد

شرطة دبي تطارد عصابة دولية قتلت تاجر مجوهرات بدبي

محمود خليل (دبي) - ألقت شرطة دبي القبض على عصابة منظمة تعود جنسية أعضائها لإحدى دول أوروبا الشرقية أقدمت على قتل تاجر مجوهرات آسيوي في دبي، وسرقة كميات من الألماس منه، قدرت قيمتها بعشرة ملايين درهم. وأوضحت شرطة الإمارة أن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أشاد بحنكة وخبرة رجال التحريات والبحث الجنائي بشرطة دبي، وبالإنجاز الذي حققوه بحل طلاسم هذه الجريمة البشعة، وملاحقة الجناة إلى دولتهم، التي فروا إليها وضبطهم هناك، واستعادة المسروقات كافة.
وقال اللواء خبير خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي إن تأخر زوجة المجني عليه في إبلاغ السلطات عن الجريمة لم يقف عائقاً أمام رجال التحريات والمباحث الجنائية لتحديد هوية الجناة خلال فترة زمنية قصيرة من تلقي البلاغ لم تتجاوز 20 دقيقة، ومسارعتهم إلى اتخاذ الإجراءات الدولية اللازمة لملاحقتهم والقبض عليهم بمجرد أن وطأت أقدامهم مطار إحدى دول أوروبا الشرقية، الذي وصلوا إليه بعد أن فروا عقب ارتكابهم الجريمة مباشرة.
وتابع قائد عام شرطة دبي أن أهمية القضية تكمن في سرعة كشف غموضها وتحديد هوية الجناة الذين غادروا الدولة بعد ارتكاب جريمتي القتل والسرقة مباشرة، وكذلك في استعادة المسروقات وتحديد أسلوب وأماكن إخفائها.
وأشار إلى أن المواصفات والتقديرات التي أرسلتها شرطة دبي لسلطات الدولة، التي فر إليها الجناة الثلاثة تطابقت على أرض الواقع، حينما تم إلقاء القبض عليهم فور وصولهم، حيث عثر على المسروقات، التي تم تهريبها بطريقة فنية بحوزتهم، وتم استخراجها من قبل السلطات الأمنية في المطار، وتسجيل اعترافات المتهمين. وقال المزينة، إن القضية ذات صبغة عالمية، مبيناً أن الجناة كانوا ضمن عصابة إجرامية خطيرة، مشيداً بخبرة رجال التحريات والمباحث الجنائية وسرعة التحرك على المستوى المحلي والكشف عن هواياتهم رغم تعطل الكاميرات في مسرح الجريمة، إضافة إلى سرعة التحرك السريع على المستوى الدولي.
وبين أن التجاوب الدولي السريع مع مذكرات الملاحقة وأوامر القبض الدولية التي استصدرتها السلطات الإماراتية بحق الجناة مكن سلطات الدولة، التي فروا إليها من إيقافهم فور هبوطهم من الطائرة، وهم في حالة ذهول حيث كانوا يعتقدون إنهم نجوا بفعلتهم الإجرامية دون أن يلقوا عقابهم العادل. وأضاف اللواء المزينة أن الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها رجال التحريات والبحث الجنائي في شرطة دبي ساهمت في ضبط المسروقات، منوهاً بتأخر زوجة المجني عليه بالإبلاغ عن الجريمة حال دون تمكن شرطة دبي من القبض على الجناة داخل الدولة، وأتاح لهم الفرصة للفرار. وأضاف: لدينا دائماً خطط بديلة لملاحقة وتعقب الجناة أينما توجهوا، وحلوا بسرعة تغشي على قلوبهم، مشيراً إلى أن القضية الآن في مرحلة استرداد المتهمين.
ووفقا للواء خبير خليل إبراهيم المنصور مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي فإن تفاصيل الواقعة تعود إلى ورود بلاغ من زوجة أحد تجار الذهب والمجوهرات في دبي بعثورها على زوجها مقتولاً في مكتبه بمنطقة نايف، وعلى الفور توجهت فرق البحث الجنائي والتحريات والأدلة الجنائية إلى موقع البلاغ وكان الوقت مساء.
وبين أن الزوجة أكدت في بلاغها أنها انتظرت عودة زوجها من العمل طويلاً فيما كان هاتفه مغلقاً، ما دفعها بعد مرور حوالي 4 ساعات إلى اصطحاب أحد جيرانها إلى مكتبه فعثرا عليه جثة هامدة. وقال اللواء المنصوري إن الجناة قتلوا المجني عليه عن طريق الضرب على رأسه بآلة حادة ثم عمدوا إلى ربطه إلى أحد الكراسي، بعدها تم خنقه للتأكد من وفاته، مشيراً إلى أن الكاميرات التي تواجدت في موقع البلاغ كانت خارج الخدمة بسبب تعطلها، مبيناً أن المسروقات، التي قدر ثمنها بمبلغ يفوق 10 ملايين درهم عبارة عن كميات من الألماس النقي، مشيراً إلى أن خبرة رجال التحريات مكنتهم من معرفة هوية الجناة، الذين قدموا إلى الدولة بتأشيرة زيارة، بسرعة فائقة.
وأضاف المنصوري أن الزوجة تأخرت في الإبلاغ وتبين أن الجريمة وقعت قبل تلقي البلاغ بحوالي خمس ساعات، وأن الجناة استغلوا وجود المتهم بمفرده وقاموا بقتله بوحشية، واستولوا على المسروقات، وتابع على الفور تم اتخاذ جميع التدابير، واتضح أن الجناة غادروا الدولة بعد ارتكاب الجريمة مباشرة ومعهم المسروقات، وفي غضون 20 دقيقة فقط تم إبلاغ السلطات في الدولة، التي توجهوا إليها، وألقي القبض عليهم هناك، واعترفوا بالسرقة وتم استخراج المسروقات التي تم إخفاؤها بطريقة فنية في علب بلاستيكية.
وقال المنصوري إن سمو وزير الداخلية أشاد بخبرة رجال التحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي بعد أن اطلع على تسجيل يتضمن اعترافات المتهمين في بلدهم، والتي تم تصويرها من قبل السلطات هناك وأظهر أن جميع توقعات شرطة دبي في تحديد هوية الجناة وأسلوب إخفاء المسروقات ثبتت صحتها 100%.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يصدر مرسوماً بشأن "المبادرات والبنى التحتية"