الاتحاد

عربي ودولي

غنائم العقارات:أخطاء صدام ··والفاسدون الجدد!!


بغداد - اف ب: أدت الفوضى التي عمت حقوق ملكية العقارات عقب سقوط نظام صدام حسين الى ادخال العراقيين في خلافات وقضايا شائكة امام المحاكم كما أنها كشفت عن ممارسات مريبة ينفذها رجال السلطة الجدد· وجلس علي حسين الناعمي (60 عاما) متعبا في غرقة الانتظارفي مكاتب هيئة دعاوى الملكية العراقية التي انشئت العام الماضي اثناء حكم الأميركي بول بريمر للعراق لحل قضايا الاستيلاء على الاملاك العقارية بطريقة غير قانونية اثناء حكم صدام· ويسعى الناعمي الى الغاء قرار قانوني أصدرته الهيئة يلزمه باخلاء خلال شهرالمنزل الذي يسكن فيه منذ 22 عاما· وكان اشترى المنزل الواقع شمال بغداد عام 1983 من زوجة ماجد السامرائي المسؤول في النظام السابق الذي اعدم عام 1979 بتهمة الخيانة· وحصل على المنزل عندما تم بيعه بالمزاد العلني· وكان حزب البعث العربي الاشتراكي الذي حكم البلاد 35 عاما يستولي على املاك المعارضين او من تصدرعليهم أحكام بالاعدام او السجن او الطرد من البلاد، ثم بيعها بالمزاد العلني· والآن يريد احفاد السامرائي استعادة المنزل بحجة ان عائلته كانت من ضحايا النظام السابق· ويقول الناعمي انه باع مزرعته في شمال بغداد ليشتري المنزل· وصرح محمد الدليمي القاضي السابق 'لم أر في حياتي قانونا بهذا السوء، فهو يتناقض مع المبادئ الاساسية للقانون المدني'· ويحرم القانون من اشتروا الممتلكات التي صادرتها الحكومة في المزادات العلنية من حق التعويض كما انه قانون لا يفسر ما سيحصل عليه مالكو تلك الممتلكات مقابل التنازل عنها مما يفتح الباب لاحكام متناقضة من القضاة· وتلقت الهيئة حوالى 77 ألف مطالبة منذ منتصف يونيو الماضي وصدر حتى الان نحو الف قرار نهائي ورفض نصف المطالبات· ومن بين اشهر من تمكن من استعادة ممتلكاته اثنان من ابناء عم رئيس الوزراء السابق إياد علاوي حيث استعاد أحدهم عقارا في بغداد بمساحة 3200 متر مربع، طبقا لسجلات الهيئة· وتقوم لجان محلية مكونة من قاض وممثلين عن السجل العقاري ومكاتب عقارات الدولة بالنظر في المطالب· وتحول قرارتها الى لجنة من خمسة قضاة ملحقة بالهيئة الوطنية التي تصدر قرارات ملزمة· واشتكى العديد من النواب في البرلمان من بطء العملية ودعوا الى اقالة رئيس اللجنة بعد ان اتهموه بانه بعثي· ولا ينفي رئيس اللجنة سهيل صالح (76 عاما) محافظ بغداد السابق خلفيته البعثية الا انه قال انه خرج على النظام السابق عام ·1991 وأضاف 'نحن نتلقى العديد من المطالب الزائفة من أشخاص باعوا ممتلكاتهم طواعية الى الحكومة السابقة ويقولون الان انهم ضحايا'· الا ان المظالم التي وقعت ابان عهد صدام حسين لم تكن الوحيدة التي كانت تقلق بريمر·فطبقا لقاض سابق مقرب من هذه المسألة فقد طلب بريمر من قسم العقارات في وزارة المالية فتح ملف بكافة العقارات التي تعود الى المسؤولين السابقين في نظام صدام والتي استولى عليها مسؤولو الحكومة الحالية بعد سقوط النظام في ابريل ·2003 ومن بين تلك ممتلكات نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز، ومبان بأكملها في حي المنصور الراقي والعديد من المنازل والمباني وغيرها من العقارات بحسب هذا القاضي·وقتل هيثم فاضل، المسؤول عن وضع ذلك الملف، في بغداد في مايو 2004 واتهم ابن شقيق الجلبي، سلام الجلبي، الرئيس السابق للمحكمة التي انشئت لمحاكمة صدام، بالضلوع في الجريمة، مما دفعه الى الفرار من العراق·وقال قاض طلب عدم الكشف عن هويته خوفا على حياته انه تمت اقالته من منصبه في خريف عام 2004 بعد تولي علاوي للسلطة في يونيو من العام الماضي لانه كان يحقق في الاستيلاء غير القانوني على الممتلكات عقب سقوط نظام صدام حسين·
ويقول علاوي ان نظام صدام استولى على املاك عائلته بما في ذلك مقبرة في وسط مدينة النجف وانه تقدم بطلب الى الهيئة لاستعادة تلك الممتلكات·وقال علاوي مؤخرا 'لم استخدم نفوذي كرئيس للوزراء او كعضو في مجلس الحكم لاستعادة الممتلكات بالقولة' الا انه أقر بأن بعض الزعماء السياسيين استخدموا نفوذهم للحصول على ممتلكات بشكل غير قانوني·

اقرأ أيضا

دول الاتحاد الأوروبي تجتمع لبحث طلب تأجيل "بريكست"