الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: الكيان المصرفي الجديد يعمّق أسواق المال ويزيد جاذبيتها للاستثمار

خلال قرع جرس بدء التداول (تصوير جاك جبور)

خلال قرع جرس بدء التداول (تصوير جاك جبور)

يوسف البستنجي (أبوظبي)

أكد خبراء ماليون أن الكيان المصرفي الجديد الذي نشأ عن عملية الدمج بين بنكي أبوظبي الوطني والخليج الأول، يعتبر نقلة نوعية في تعزيز ثقة المستثمرين بأسواق المال في الدولة، وهو خطوة مهمة لتعميق أسواق المال وزيادة حجم الاستثمار المؤسسي فيها.
وأوضحوا أن البنك المدمج الجديد الذي بدأ المستثمرون تداول أسهمه أمس في سوق أبوظبي للأوراق المالية، سيزيد جاذبية السوق للمحافظ الاستثمارية العالمية، كما أنه يقدم فرصاً جديدة للاستثمار، مع وجود أسهم حرة قابلة للتداول قيمتها السوقية تتجاوز 55 مليار درهم.
ولفتوا إلى أن هذه الخطوة وضعت سوق المال في الدولة على أعتاب مرحلة تاريخية جديدة تعزز الاستثمار النوعي وتزيد من مستوى التوازن في سوق المال.
وقال جمال عجاج، مدير عام مركز الشرهان للأسهم، إن بدء التداول على أسهم البنك المدمج الجديد في سوق أبوظبي للأوراق المالية يعتبر ذا أهمية كبيرة، للمستثمرين الذين يتطلعون للاستثمار الطويل والمتوسط الأجل.
وأضاف عجاج: إن وجود نسبة كبيرة من أسهم الكيان المصرفي الجديد، كأسهم حرة قابلة للتداول، يساعد على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية لأسواق المال في الدولة، موضحاً أن المحافظ الاستثمارية الأجنبية تنظر للعديد من المؤشرات الأساسية للشركات قبل الاستثمار في أسهمها، مثل ملاءة رأس المال والمؤشرات المالية الأساسية عامة، وهي عوامل جاذبة للمستثمرين بالنسبة للكيان المصرفي الجديد، بنك أبوظبي الوطني المدمج.
وتوقع عجاج، أن يكون سهم البنك الجديد جاذباً للمستثمرين، خاصة في ظل توقعات بأن توزيعاته قد تكون أعلى بكثير من التوزيعات التي اعتادوا عليها لبنك أبوظبي الوطني، ما يعني أن نسبة التوزيعات النقدية إلى القيمة السوقية قد تكون أعلى، الأمر الذي سيشجع المستثمرين بالأسهم للتوجه لهذا السهم خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، قال فادي الغطيس، الرئيس التنفيذي لشركة «توب سيتيرفي» للاستشارات، إن ولادة كيان بنكي جديد يعتبر الأكبر في المنطقة، وأحد أكبر المؤسسات المصرفية في العالم، يعطي مزيداً من الثقة لأسواق المال في الدولة خاصة، وللاقتصاد الوطني عامة، ويعزز جاذبية السوق المحلية للاستثمار، ويرتقي بمؤشرات القطاع المالي ويضعها في مستويات جديدة لدى المؤسسات الاستثمارية العالمية، ويسهم في رفع مكانة الاقتصاد الوطني.
وأضاف: أن السهم الجديد من شأنه زيادة عمق السوق المحلي، وتشجيع المستثمرين المؤسساتيين والمستثمرين الطويلي والمتوسطي الأجل، ويقلص من التذبذبات غير المحسوبة في أسواق المال المحلية.
وأضاف الغطيس: إن المؤسسات المالية الكبرى التي هي بحجم الكيان الجديد تسهم في دعم التوازن.
وتوفير فرص للمستثمرين الذين يبحثون عن ملاذات آمنة في أسواق المال المحلية.
إلى ذلك، ذكر خبير مصرفي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن الأسهم الحرة التي ستكون متاحة للمتعاملين في سوق أبوظبي للأوراق المالية من إجمالي أسهم البنك الجديد، تتجاوز 50% من إجمالي عدد أسهم البنك المدمج، وتقدر قيمتها السوقية بنحو 55 مليار درهم.
وأكد أن تكوين كيان مصرفي كبير بهذا الحجم، أضاف عمقاً للسوق، كما أن الكيان المصرفي الجديد قادر على أن يتولى أعمالاً مصرفية وتوفير تمويلات تتناسب قيمتها مع حجم المؤسسة الحالي، الأمر الذي سيخلق فرصاً استثمارية جديدة أمام البنك الجديد، وهو ما يعتبر إضافة نوعية للاقتصاد الوطني.
إلى ذلك أعلن أمس، كل من بنك أبوظبي الوطني، وبنك الخليج الأول، أن اندماج البنكين أصبح نافذاً ونهائياً، اعتباراً من نهاية جلسة التداول بتاريخ 30 مارس 2017 في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وإتمام عملية دمج أسهم بنكي الخليج الأول وأبوظبي الوطني في نظام المقاصة.
وأعلن البنك في إفصاح موجه لسوق أبوظبي للأوراق المالية، إتمام عملية الدمج، وذلك بإصدار 1.254 سهم جديد لبنك أبوظبي الوطني لكل سهم من بنك الخليج الأول، وذلك لمالكي أسهم بنك الخليج الأول، كما في إغلاق يوم الخميس 30 مارس 2017،
علماً أن تسجيل أسهم بنك أبوظبي الوطني الجديدة تم في الحساب نفسه المسجل به أسهم بنك الخليج الأول، وهي إما في حساب المستثمر لدى إدارة المقاصة، أو شركة الوساطة أو الحافظ الأمين.
كما نوه إلى أن أسهم بنك أبوظبي الوطني الجديدة قابلة للتداول، ابتداءً من جلسة تداول الأحد، 2 أبريل 2017.
وتظهر القوائم المالية الموحدة لبنكي «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول»، نهاية 2016، أن البنك المدمج الجديد الذي ينشأ عن عملية الدمج سيتملك مستويات عالية من السيولة النقدية القابلة للإقراض والتمويل تقدر قيمتها بنحو 130 مليار درهم، بناء على بيانات البنكين نهاية 2016.
وتبلغ موجودات البنك المدمج الجديد الناتج عن اندماج بنكي «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول» 670.5 مليار درهم، ليشكل أحد أكبر البنوك والكيانات المصرفية في الشرق الأوسط والعالم، مع استكمال عملية الدمج، ويصل رأس المال الإجمالي إلى 10.9 مليار درهم، فيما ترتفع قاعدة رأس المال (حقوق المساهمين) إلى 97.7 مليار درهم، حسب القوائم المالية الموحدة، وفقاً لنتائج البنكين المفصح عنها لعام 2016، فيما تبلغ القيمة السوقية للبنك الجديد نحو 111 مليار درهم.

سهم البنك الجديد يرتفع 15 فلساً في أول جلسة تداول
أبوظبي (الاتحاد)

ارتفع سعر سهم بنك أبوظبي الأول الجديد بقيمة 15 فلساً تعادل زيادة في القيمة السوقية بنسبة 1.46% خلال جلسة تداولات الأمس في سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث أغلق السهم على سعر 10.40 درهم، حسب الأسعار الرسمية للإغلاق الصادرة عن السوق.
وكان السهم افتتح التداول على سعر 10.25 درهم، واستحوذت التداولات على السهم على 36.15 مليون درهم في أول جلسة تداول على أسهم البنك المدمج الجديد. وتم تداول 3.484 مليون سهم خلال الجلسة.

اقرأ أيضا

مؤشر: نمو أنشطة شركات منطقة اليورو يتوقف