الإمارات

الاتحاد

تعليمية أم القيوين تدعو إلى التعاون للحد من ظاهرة التأخر المدرسي

طلاب منعوا من دخول المدرسة بسبب تأخرهم عن الدوام الدراسي (الاتحاد)

طلاب منعوا من دخول المدرسة بسبب تأخرهم عن الدوام الدراسي (الاتحاد)

سعيد هلال (أم القيوين) ـ أكدت الشيخة آمنة بنت علي المعلا مديرة منطقة أم القيوين التعليمية، أن تأخر الطلبة عن الحضور إلى مدارسهم صباحاً، يعد ظاهرة منتشرة في مدارس الإمارة، خصوصاً في الحلقتين الثانية والثالثة، مؤكدة أن التأخير قد يكون خلال وجود الطلاب في الطابور الصباحي فقط، أو يستغرق جزءا من الحصة الأولى أو يستغرق الحصة الأولى بأكملها.
وأشارت إلى أن عدد الطلاب الذين يحصل منهم التأخر الصباحي يتراوح ما بين 20 إلى 50 طالبا في اليوم، وأحياناً يكون العدد قليلاً، كما أنه يتكرر من أشخاص بشكل يومي، وقد يكون عارضاً مرة أو مرتين في الأسبوع من أشخاص آخرين.
وقالت إن ظاهرة تأخر الطلاب عن الطابور المدرسي، تعد من أبرز الظواهر السلبية في المدارس، كما تؤثر بشكل سلبي في الطالب بالدرجة الأولى، وتفقده روح الالتزام والانضباط وفق نظام المدرسة، كما تؤثر في دور المدرسة في السيطرة على الطلاب ومتابعتهم خلال الطابور، وتعاني نسبة لا بأس بها من المدارس من هذه الظاهرة.
وأكدت على ضرورة تعاون أولياء الأمور مع المدرسة للحد من هذه الظاهرة، فالطابور المدرسي له أهمية في تعليم الطلاب حب الوطن والانتماء من خلال السلام الوطني اليومي، مؤكدة أن وزارة التربية والتعليم وضعت لوائح ونظم تنظيمية، تؤكد على التزام الطلاب والطالبات بالدوام الدراسي كاملاً وعدم الغياب في أيام ما قبل الاختبارات أو ما قبل الإجازات وما بعدها، أو الغياب في أول أيام الدراسة. وأوضحت المعلا أن لائحة الانضباط السلوكي للطلبة بالمجتمع المدرسي، الصادرة بقرار وزاري رقم (33) لسنة 2011، والتي تهدف إلى ضبط السلوك الطلابي داخل المجتمع المدرسي، حيث ورد في المادة الثامنة «المخالفات السلوكية وتصنيفها» أن من مخالفات الدرجة الأولى التأخر عن الطابور الصباحي أو عدم المشاركة فيه.
وأشارت إلى أهمية دور المدرسة، وأنها محل الطموح والأمل في صناعة جيل من المواطنين الذين سيتسلمون دور التنمية والتطوير في الإمارات، والإشارة الى هذه المسؤولية التي سوف يتحملها الطلبة في المستقبل، وما ينتظر الوطن منهم.
متابعة الحالة
وأضافت أنه تم توجيه المعنيين في المدارس، بتقديم تقارير مفصلة عن حالة الانضباط في الدوام، في كل مدرسة لتقدير من يحترم ويفعل النظام ويدعم ثقافة الانضباط، ومحاسبة من يكون سبباً في الإخلال به ومعيقاً لتطبيقه.
وقالت إنه من الضروري أن تقوم المدرسة بضبط عملية التأخر الصباحي وتسجيل أسماء الطلبة الذين يتكرر منهم التأخر ومقدار هذا التأخر، وإشعار أولياء أمورهم بذلك أولاً بأول حتى يكون ولي أمر الطالب، على معرفة ومطلع على سلوك ابنه، ومدى التزامه وانضباطه في دراسته، لافتة إلى أن هذا السلوك له آثار سلبية على الطالب وعلى المدرسة.
وأكدت آمنة المعلا، أنه لا ينبغي أن نعرض الطلاب الذين يصدر منهم التأخر للمهانة وللعقاب البدني والحرمان من دخول الحصص الدراسية، لأنه قد تضيع على الطالب الحصة والحصتان وهو في نقاش مع مدير المدرسة أو مع المساعد أو الأخصائي الاجتماعي.
ولفتت إلى أنه تتم مناقشة ولي أمر الطالب الذي يتكرر منه التأخر الصباحي حول موعد نوم ابنه ومدى أخذ كفايته من النوم، وعن حالته الصحية والحرص على إيقاظه مبكرا، وعلى تناوله وجبة الفطور قبل الذهاب للمدرسة والعناية بسلامة ونظافة ملابسه وكتبه وكراساته وأدواته المدرسية واستعداده للدراسة، وبذل الجهد لأنهم قادة الوطن في المستقبل وحماته.
مبررات التأخير
وأشارت الشيخة آمنة بنت علي المعلا مديرة منطقة أم القيوين التعليمية، إلى أن نسبة حضور الطلاب خلال الطابور الصباحي، تعكس مدى قوة إدارة المدرسة في السيطرة على الطلبة، فبعض الطلاب يأتون قبل أن يبدأ الطابور، وهم من يستخدمون المواصلات عن طريق الحافلات، وأكثر المتأخرين من السيارات الخاصة، ولكن نجد من يتحجج بمرض، أو يختبئ في أحد الفصول حتى لا يحضر الطابور، مشيرة إلى أنه في حال اقتناع إدارة المدرسة بعذر الطالب يتم تنبيه الطالب وإدخاله للمدرسة. وأكدت آمنة المعلا، أنه من أجل علاج ظاهرة التأخر الصباحي، فإن الوقاية هي دائما خير من العلاج وإذا عرف سبب حدوث مشكلة ما، فإنه يسهل علاج هذه المشكلة، لذا تم التأكيد على كافة أولياء الأمور ضرورة الالتزام بمواعيد الدوام المدرسي، وعدم التأخر لما لذلك من أثر سلبي على تحصيل الطلاب.

اقرأ أيضا