الاتحاد

الإمارات

تحديات المنطقة تغيِّب الإعلام عن خدمة القضايا الإنسانية

 ياسر عبد العزيز ومحمد النغميش وياسر العمرو خلال الجلسة  (من المصدر)

ياسر عبد العزيز ومحمد النغميش وياسر العمرو خلال الجلسة (من المصدر)

تحرير الأمير (دبي)

ابتعدت جلسة «إعلام يصنع الإنسانية» عن العنوان الحقيقي للجلسة، حيث طرح الضيفان قضايا ذات محاور مغايرة لمضامين المحور الرئيس للجلسة التي أدارها ياسر العمرو إعلامي من قناة «إم بي سي»، بحضور الكاتب والإعلامي المصري ياسر عبد العزيز، ومحمد النغميش، الكاتب في صحيفة «الشرق الأوسط»،
وأكدت الجلسة غياب الدور الذي يلعبه الإعلام العربي في خدمة القضايا الإنسانية، جراء تحديات سياسية واقتصادية وثقافية وبيئية، تعصف بالمنطقة، مشددة على ضرورة أن يضطلع الإعلام بدوره المهم كمحرك وداعم رئيس للعمل الإنساني.
وقال محمد النغميش كاتب في صحيفة «الشرق الأوسط»، إن الإعلام إلى حد ما مرآة للمجتمع، حيث إن «مقولة الجمهور عاوز كده» مرفوضة قطعياً، فنحن أمام جمهور ذكي وواعٍ ومطلع في ظل انفتاح إعلامي هائل، مطالباً بضم المبدعين من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى صفوف الإعلام، علاوة على مضاعفة الميزانيات لمصلحة الصحافيين.
وقال إن الرواتب الثابتة تقتل الإبداع، داعياً إلى ضرورة تخصيص مكافآت للصحفي الإبداعي والخروج من بوتقة الرواتب الشهرية.
ووجه النغميش رسالة للحكومات والقادة السياسيين بضرورة توسيع الأفق ورفع سقف الحرية، مؤكداً أنه عاجلاً أو آجلاً سيتربع الإعلام الحر على العرش.
وأشار إلى أهمية عنصر الإبداع في تناول القصص الخبرية، لافتاً إلى تجربته الشخصية في هذا الصدد، وتفضيله لهذا القالب الصحفي دون غيره من القوالب لاعتماده على مزج أكثر من فكرة في الموضوع الواحد، ما يعطيه قيمة مضافة، وينال استحسان القراء.
وأكد أن الصحافة قادرة على كشف الحقائق، وإطلاع الناس على ما يحدث من حولهم، وذلك من خلال التحقيق الاستقصائي الذي يستغرق إعداده شهوراً عدة، يبحث خلالها الصحافي عن المعلومات ويدققها ويحللها، ومن ثم يعرضها على المجتمع.
لافتاً إلى تنازل العديد من المؤسسات العربية العريقة عن تمسكها بقوالبها التقليدية، مقروناً مع التطور الحاصل في مجال الاتصال، وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي الذي اجتاح العالم كله.
وقال ياسر عبد العزيز، الإعلامي المصري، إن الإعلام لا يكون حراً إلا إذا اقترب أكثر من الجمهور، مثل الإعلام الاسكندنافي المصنف «بوصوله إلى أعلى سقف في الحرية الإعلامية»، مستشهداً في مداخلته بنماذج لإعلام عربي حر مثل الكويت ولبنان والإمارات.
وأضاف أن الإعلام الإيجابي ظهر عبر المدرسة الغربية، حيث بدأت وسائل الإعلام بطرح قصص ذات أبعاد اجتماعية، مثل قصة نجاح شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة أو كيف تقضي إجازتك. ثم دخل إلى الإعلام العربي، مشدداً على حتمية طرح جميع القصص والقضايا بمعزل عن طبيعتها، سلبية أم إيجابية، حيث إن كتابة خبر عن فساد مسؤول أو اكتشاف خلية إرهابية دون شك، قصص تهم المتلقي.
وقال إن هناك وسائل إعلامية تتصدر المشهد الإعلامي في المنطقة، وترتكب أخطاء، فضلاً عن غياب الشفافية، ما جعل الجمهور يلجأ إلى «إعلام التواصل الاجتماعي» وهو إعلام غير نظامي، مليء بالمخاطر والإثارة والتحريض، إلا أنه سريع ويتوسع، مؤكداً أن أفضل ممارسة إعلامية هي تلك التي تكون على مسافة مع زوايا مثلث الإعلام، وتتمثل في معايير الصناعة، ويندرج تحتها الأخلاقية والمهنية، وزاوية السوق أي الجمهور، والمعلن، وأخيراً زاوية النظام العام.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تحية تقدير واعتزاز إلى أمهات شهدائنا