الاتحاد

الإمارات

«البيئة» تدعو إلى تنبيت النخيل

الاتحاد

الاتحاد

سعيد أحمد (أم القيوين)

دعت وزارة التغير المناخي والبيئة المزارعين إلى الإسراع بعملية تلقيح النخيل «التنبيت» قبل اشتداد الحر، والتي تتم إما يدوياً من خلال عمال المزرعة أو ميكانيكيا بواسطة الآلات الحديثة، حيث يجفف اللقاح ويرش على النخلة المراد تلقيحها، أما الطريقة الثالثة والمتبعة في بعض دول الخليج فهي زرع فحل بين كل 10 من أشجار النخيل، ويتم التلقيح عن طريق الحشرات والرياح.
وأوضح محمد أحمد الظنحاني، مدير إدارة التنمية والصحة الزراعية بوزارة التغير المناخي والبيئة، بأن التنبيت أو «التلقيح» هي عملية نقل حبوب اللقاح «طلع الفحل» إلى أزهار النخلة الأم، وتعتبر أهم مرحلة ضمن عمليات خدمة أشجار النخيل، لأنها تؤثر على نوعية وجودة الثمار، وكذلك على الشكل واللون وكمية الإنتاج، وتبكير أو تأخير نضج الثمار.وأضاف: «إنه يجب تنظيف النخلة الأم، وإزالة الأشواك والسعف الجاف منها لتهيئتها لعملية التنبيت، ويبدأ المزارع مراحل التنبيت حين تتفتح عذوق النخلة التي تنذر بحاجتها لتلقيح، ويكون ذلك خلال الأيام الأولى من دون تأخير، حيث يقوم بتقسيم «عطيل» الفحل أي الشماريخ الداخلية التي تحمل حبوب اللقاح إلى أجزاء صغيرة لوضعها في وسط العذوق، بما يتناسب مع حاجة النخلة، وبعدها يتم تغطيتها بأجزاء من الليف، وربطها من الأسفل والأعلى بالخوص بصورة خفيفة حتى ينفتح لوحده حينما يكبر العذق ويمتلئ بحبات الرطب».وقال: «إن «النبات» المستخدم للتنبيت، هو ثمرة نخلة الفحّال «الفحل أو الذكر»، وهي نخلة تنبت من دون غرس، بل تظهر في النخيل وتكون متوافرة بشكل محدود، ويتفاوت عدد عذوق النبات في نخلة الفحّال بين 25 إلى 30 عذقاً، وكلما نضج العذق يقطع ثم يباع، ويعرف المزارع فترة نضج عذق النبات من خلال لونه ورائحته وتماسكه، فيكون متراصاً ومنظماً، ولا تتساقط حباته ما دام طرياً، فكلما أسرع المزارع باستخدام النبات بعد قطفه كلما كان طازجاً أكثر وأفضل لعملية التنبيت، إذ يفسد بعد مرور أيام عدة على قطفه وتقل طراوته».وأشار الظنحاني إلى أنه يجب التحقق من شكل الفحل جيداً للتأكد من خلوه من مظاهر الإصابات المرضية، التي تؤثر على الثمار، مع ضرورة عدم الاعتماد على صنف واحد من «الفحل» عند استخدام حبوب اللقاح، مشيراً إلى أن حاجة النخلة لشماريخ «النبات» تختلف حسب نوعها، فنخلة «النغال» لا تتطلب سوى 3 إلى 4 شماريخ، توضع في عذوقها اليانعة، في حين نبات «الخلاص» و«الأنوان» و«الخشكار» تحتاج إلى عدد أكبر من «العطيل» أو شماريخ الفحل، لتتم عملية التلقيح بنجاح، فتزيد أو تقل الكمية حسب نوع النخلة.وحذر من أضرار سوسة النخيل الحمراء، التي تعتبر من أخطر الآفات الحشرية، التي تهاجم النخيل، لافتاً إلى أنه يجب أن تعتمد مكافحة السوسة على برامج الإدارة المتكاملة، وذلك باستخدام الأساليب كافة للحد من ضرر الآفة، مثل نزع الأعشاب الضارة، ومخلفات التقليم، ووضع مصائد «فيرومونات» جاذبة للحشرات الكاملة، وصيانة التربة من خلال التسميد مع التقليم الجيد للنخيل، والحفاظ على صحة النبات، ومعاملة أشجار النخيل المصابة بأحد المبيدات الموصي بها.
وأكد محمد الظنحاني أن الوزارة تقوم بإرشاد وتدريب المزارعين، وبناء قدراتهم حول عملية التنبيت الصحيحة، وعلى كيفية اختيار حبوب اللقاح المناسبة، وطريقة تجفيفها واستخلاصها يدوياً أو ميكانيكياً، وكذلك تحديد مواعيد التنبيت المناسبة، بالإضافة إلى عملية رش حبوب اللقاح على أشجار النخيل المستهدفة بطريقة ميكانيكية.
وقال: «إن الوزارة توزع سنوياً ما يعادل 50 كغم من حبوب اللقاح على المزارعين، والتي يتم إنتاجها من محطات الأبحاث التابعة لها، كما تقدم العمليات الإرشادية كافة، المرتبطة من حيث ري الأشجار، وعمليات التسميد ومكافحة الآفات، لتحقيق أفضل عائد من عملية التنبيت، بما ينعكس إيجاباً على المزارع».
وطالب المزارعين، ومن لديه نخيل في منزله، التخفيف عن النخلة بقص «عذوقها»، والتي تصل في بعض الأحيان إلى ثلاثين «عذقاً»، وهو ما يؤثر على حجم حبات الرطب والتمر، فكلما كانت الأعداد كبيرة قل حجم حباتها، لذلك ينصح دائماً بالتخلص من الأعداد الزائدة بقطعها، وترك ما يقارب 7 عذوق في النخلة الواحدة، وهذا الأمر مهم للأصناف المشهورة، إضافة إلى ذلك يفضل قطع ثلاثة سنتميترات من الجزء العلوي من كل عذق، لكون أحجام الثمر سوف تكون صغيرة الحجم، ومن الأولى تخفيفها عن النخلة.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس زيمبابوي بيوم الاستقلال