ثقافة

الاتحاد

«حُلَّ لُغْزِي» لـ «ستيفن كراين» إلى العربية

غلاف ديوان حل لغزي (من المصدر)

غلاف ديوان حل لغزي (من المصدر)

محمد نجيم (الرباط)

في ربيعه الـ 29، توفي الشاعر والروائي الأميركي ستيفن كراين (1871-1900) الذي لم تترجم أعماله الشعرية بقدر ما ترجمت أعمال إدغار ألن بو ووالت ويتمان وعزرا باوند وت. س. إليوت وسيلفيا بلاث وألن غينسبرغ وغيرهم، فهذا الشاعر الفذ كتب في شتى أنواع الأدب، لكنه، ركز على ترصيع اسمه كروائي وقاص فقط. فقال إنه كتب روايته الأولى في ملعب البيسبول مستلهما من تلك التنافسية في الملعب أحداث روايته، إلا أن الشعر رافقه دائماً وهو الذي قال: «كلما أردت أن آخذ نفسا من أجل السرد إلا وحاولت كتابة خطوط شعرية». طيلة حياته القصيرة لم يشر ستيفن كراين إلى نفسه كشاعر.
وأصدر، مؤخراً، بيت الشعر في المغرب الترجمة العربية لـ «حُلَّ لُغْزِي» لهذا الشاعر بترجمة الشاعر المغربي محمد قنور، الذي وصف تجربته بقوله قد تكون معرفتنا بشاعرية كراين شبه معدومة رغم كون تجربته كُتبت باللغة الانجليزية التي تبقى الأكثر تداولا إلى جانب الفرنسية لمعرفة ما يدور في جل أنحاء العالم خصوصا في الجانب الأدبي، قد يعود السبب الرئيس إلى كون كراين كتب خطوطه كما يدعي (ليست أشعارا) ولم يمنحها أهمية مثلما فعل مع الروايات والقصص القصيرة، حيث كان يقول «أنا لست شاعراً حقيقياً، ولا أريد أن أكون كذلك».
لقد كتب ما يزيد على مائة قصيدة قصيرة من دون أن يضع عنواناً لأغلب القصائد، جمعت أغلبها في ديوانين: «الفرسان السود وخطوط أخرى» سنة 1895 و«الحرب ودية» سنة 1899. وبعد ما يزيد على عقدين من مماته وبالضبط سنة 1926 ثمة إضافة اسمه إلى أنطولوجيا شعراء أميركا لأول مرة. من خلال عدم وضع العناوين تجلت غرابة كراين وعبثه، إذ تسبب إهماله للدراسة وحبه للمغامرة والحروب الأهلية التي شارك فيها كمبعوث صحفي في تكوينه والتأثير في شخصيته العبثية ذات النظرة السوداوية والتهكمية للعالم، خصوصاً بعدما علق في مركب في السواحل بين كوبا وفلوريدا لعدة أيام من الجوع والعطش والشمس وتقلبات الموج، وهناك كتب مجموعته القصصية «قارب مفتوح».

اقرأ أيضا

من «العمى» إلى «كورونا».. ضوء في نهاية النّفق