الاتحاد

عربي ودولي

تعليق الدراسة في دارفور إثر مقتل طالب بتظاهرات الخبز

عامل في مخبز بالخرطوم يباشر البيع للجمهور  (أ ف ب)

عامل في مخبز بالخرطوم يباشر البيع للجمهور (أ ف ب)

الخرطوم (وكالات)

علقت السلطات السودانية الدراسة في ولاية غرب دارفور بعد تظاهرات احتجاجية على مضاعفة أسعار الخبز وسلع أخرى، أسفرت أمس الأول عن مقتل طالب وإصابة آخرين جراء اشتباكات مع الشرطة، بحسب مصادر ميدانية في السودان. في وقت نفى بابكر دقنة وزير الدولة بوزارة الداخلية السودانية الليلة قبل الماضية، اندلاع تظاهرات في بعض مدن البلاد بسبب ارتفاع أسعار السلع، قائلاً إن الشرطة ستتعامل بالقمع مع التظاهر بالتخريب، لكن «لا مانع من التعبير السلمي لأنه حق من الحقوق» بعد الحصول على إذن من جهات الاختصاص، بحسب وكالة الأنباء السودانية الحكومية «سونا».
كان مسؤول بحكومة ولاية غرب دارفور، صرح في وقت سابق، بأن طالباً لقي حتفه وأصيب آخرون في احتجاجات على ارتفاع الأسعار قام بها مئات الطلاب في شوارع مدينة الجنينة عاصمة الولاية. وأتهم المسؤول، الذي طلب حجب اسمه لصحيفة «سودان تريبيون» جهات لم يسمها بتحريك الطلاب مستغلة ارتفاع الأسعار.
وذكرت مصادر أن الطالب القتيل في المرحلة الثانوية، وقد أصيب معه 3 آخرون بمدينة الجنينة، مشيرة إلى أن تعليق الدراسة سيستمر لمدة أسبوع ابتداء من الاثنين. وأصدر وزير التربية والتعليم بولاية غرب دارفور بشير آدم إدريس قراراً علق بموجبه الدراسة لمدة أسبوع للمرحلتين الثانوية والأساس للتعليم الخاص والحكومي، علاوة على تعليق الامتحانات التجريبية. وأمس الأول، أكد رؤساء تحرير 6 صحف سودانية أن جهاز الأمن والمخابرات صادر نسخها بسبب انتقادها زيادة أسعار الخبز.
وتؤكد مصادر اندلاع احتجاجات على ارتفاع أسعار السلع الأساسية خاصة الخبز بعد وقف استيراد الطحين من الخارج، منذ الجمعة الماضي، في ولايات سنار وغرب وجنوب دارفور والنيل الأزرق، وقد عملت قوات الشرطة على تفريق المتظاهرين. وقال سكان إن الاحتجاجات انتشرت إلى وسط العاصمة السودانية أمس الأول، خاصة في جامعة الخرطوم. ورفعت السلطات السودانية أسعار الدقيق، في إطار سلسلة إصلاحات اقتصادية تماشياً مع توصيات من صندوق النقد الدولي تهدف إلى انتشال اقتصاد البلاد المنهك من عثرته. ويعاني الاقتصاد السوداني منذ انفصال جنوب السودان عام 2011، ومعه 75? من إنتاج النفط الذي كان حجمه 470 ألف برميل يومياً، إضافة إلى سنوات من العقوبات الاقتصادية الأميركية.
وفي شأن آخر، شرعت لجان برلمانية وشعبية في ولايات سودانية بتحركات لإلغاء اتفاق «الحريات الأربع» مع مصر، بحجة «عدم جدواها بسبب عدم جدية الجانب المصري في تنفيذها»، حسبما أفادت الصحف المحلية. ونقلت الصحف أن مشاركين في الحملة اتهموا الحكومة المصرية بتجاهل الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في أغسطس 2004، وقال إن الخرطوم شرعت في تطبيقه ابتداء سبتمبر 2004 مباشرة، ويشمل «حرية الإقامة، العمل، التنقل، التملك»، بحسب المركز السوداني للخدمات الصحفية المقرب من الأجهزة الأمنية.
لكن سفير مصر الأسبق في الخرطوم، محمد الشاذلي، أكد أن الجانب السوداني لم يطبق أيضاً اتفاقية الحريات الأربع، حيث لا يسمح للمصريين بتملك الأراضي في السودان.

اقرأ أيضا

إلغاء عشرات الرحلات في ألمانيا بسبب إضراب طواقم "لوفتهانزا"