دبي (الاتحاد)

أكدت حكومة دولة الإمارات جاهزيتها التامة لتقديم كافة الخدمات الحيوية لجميع المتعاملين بكفاءة عالية، ترجمة لتوجيهات القيادة بتوظيف الخدمات الذكية ومنظومة التكنولوجيا المتقدمة التي طوّرتها خلال السنوات الماضية لتسهيل تقديم الخدمات وإنجازها بسرعة ويسر، وتعزيز التواصل مع المتعاملين في جميع أماكن وجودهم.
جاء ذلك، خلال الاجتماع الأول للجنة استمرارية الخدمات الحكومية الاتحادية الذي تم عقده «عن بُعد»، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، وبحث سبل ضمان استمرارية تقديم الخدمات الحكومية لجميع أفراد مجتمع دولة الإمارات في مختلف الظروف من خلال القنوات الرقمية والذكية، ودعم الجهود لمواجهة تحديات انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، والحد من آثاره على القطاعات كافة.
وأكد محمد بن طليعة مساعد المدير العام للخدمات الحكومية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، رئيس لجنة استمرارية الخدمات الحكومية الاتحادية، أن المتعاملين يمثلون محور اهتمام حكومة دولة الإمارات وأن سلامتهم وراحتهم تأتي في مقدمة أولوياتها، وأن الحكومة عملت خلال السنوات الماضية على تبني وتطوير مفاهيم وأدوات عمل مبتكرة وخدمات ذكية تتناسب مع التحديات كافة، تجسيداً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتحقيق أعلى درجات الجاهزية والاستمرارية في تقديم الخدمات الحكومية، والوصول إلى المتعاملين في مختلف الأوقات والظروف.
وقال إن جاهزية الجهات الحكومية سهلت استمرارية تقديم أفضل خدمات حكومية عن بعد، تلبي تطلعات المتعاملين بكفاءة ومرونة عالية، وترد على استفساراتهم، وتصل إليهم في أماكن وجودهم، لتجنب تعريضهم لأي مخاطر قد يفرضها انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وذلك في إطار الجهود الوطنية الشاملة للتصدي للفيروس، والحفاظ على سلامة المجتمع.
وأضاف بن طليعة أن الجهات الحكومية الاتحادية مستعدة لتقديم خدماتها للمتعاملين عبر القنوات الذكية بكفاءة وجودة عالية، وإيجاد حلول سريعة وفعالة لمختلف التحديات، مشيراً إلى أن حكومة دولة الإمارات استطاعت بناء منظومة عمل متقدمة مكّنتها من تقديم 95% من الخدمات عبر القنوات الذكية، بواقع 180 خدمة، ولافتاً إلى أنه تم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية إنجاز 3 ملايين معاملة عبر المنصات الذكية، ما يؤكد الجاهزية للتعامل مع مختلف التحديات.

تعزيز الوعي المجتمعي
وشدد أعضاء اللجنة على ضرورة تكثيف جهود الجهات لتعزيز الوعي المجتمعي وتشجيعه لتحقيق أقصى فائدة من المنصات الذكية، والخدمات التي تقدمها عن بُعد، عبر القنوات الرقمية لحكومة دولة الإمارات، بدلاً من زيارة مراكز الخدمة، وضرورة تنسيق كافة الجهات مع اللجنة في جميع الإجراءات التي تؤثر على سير الخدمات الحكومية، وضمان توفيرها للمجتمع عن بعد.
وأكد المجتمعون أهمية تعزيز التواصل مع المتعاملين في أماكن وجودهم من خلال مركز الاتصال الوطني الموحد «تواصل 171»، وبحثوا إطلاق كتيب إرشادي رقمي لإنجاز الخدمات الحكومية عبر المنصات الذكية من خلال البوابة الرسمية لحكومة دولة الإمارات على الرابط U.ae، وإطلاق خدمة «توصيل» للخدمات الحكومية ذات الأولوية لكبار السن وأصحاب الهمم في أماكن إقامتهم لتجنب عناء الحضور الشخصي إلى مراكز الخدمات، واستعرضوا آخر المستجدات العالمية، وجهود دولة الإمارات لمواجهة تحدي انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وسبل حماية أفراد المجتمع من تداعيات المرض، وناقشوا قائمة الخدمات ذات الأولوية وإجراءات الجهات لتقليل زيارات المتعاملين لمراكز الخدمة.
الجدير بالذكر، أن مجلس الوزراء اعتمد في جلسته الأخيرة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، تشكيل لجنة استمرارية الخدمات الحكومية الاتحادية، التي تتولى الإشراف على جاهزية الوزارات والجهات الحكومية لاستمرارية العمل في ظل التحديات الطارئة المتعلقة بالحد من آثار فيروس كورونا المستجد، والإشراف على تطبيق مبادئ الاستمرارية والمرونة في الخدمات، والرد على استفسارات الجهات، بما يسهم في توحيد الجهود الوطنية للاستجابة والتصدي للفيروس.