الاتحاد

الإمارات

الهلال تقدم مساعدات إغاثة لسكان جول السيرلانكية وتطلع على احتياجات لاجئي تالابوديه


أمجد الحياري:
تجاوز عدد المنتفعين من مساعدات هيئة الهلال الاحمر الاماراتية في مدينة جول السيرلانكية المطلة على السواحل الجنوبية للبلاد نحو 1200 أسرة من الفئات الفقيرة التي كانت تعرضت لاضرار المد البحري فيما بحث وفد الهيئة الذي يقوم بمهمة انسانية في سيرلانكا تنفيذ عدد من المشاريع التنموية في المناطق المنكوبة·
واشتملت المساعدات التي وزعها الوفد على المواد الغذائية بحضور الدكتور صالح موسى الطائي رئيس الوفد مدير إدارة الإغاثة والطوارئ وسعادة محمود محمد المحمود سفير دولة الإمارات في سريلانكا والسيد واريا كلداغي المنسق الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للتنمية والمهندس مبارك الخييلي رئيس القسم الهندسي بهيئة الهلال الأحمر عضو وفد الهيئة ومحسن رجب مهندس المشاريع الخارجية للهيئة·
واكد الدكتور صالح موسى الطائي الاهتمام بمتابعة أحوال اللاجئين والمشردين والفئات التي تأثرت بالكارثة والعمل على مساعدتهم لتحسين ظروفهم وأحوالهم المعيشية واستمرار البرنامج الإنساني لإغاثة منكوبي تسونامي، موضحا أن الوفد قام بشراء المساعدات وتوفيرها لسكان مخيم جول من السوق المحلي في كولمبو وتم توزيعها على وجه السرعة على المحتاجين لضمان توفير احتياجاتهم من المواد الغذائية المتنوعة التي تضمنت الأرز والطحين والسكر والحليب وكميات من المعلبات وغيرها·
ولفت الى مساعي الامارات في الحد من معاناة المتضررين من هذه الكارثة والعمل على تدارك آثارها التي ادت الى تشريد الاسر وفقدان مئات الالاف ، موضحا ان الآلية التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر لاغاثة المنكوبين والمتضررين اعدت وفقا لاحتياجاتهم الفعلية للمساهمة في التخفيف من آثار تلك المأساة وتحسين ظروف المتأثرين بها بشكل تدريجي موضحا أن الهيئة تعمل في اتجاهين متزامنين على تغطية احتياجات المتضررين من مواد الإغاثة المختلفة وتنفيذ مشاريع تنموية مختلفة في نفس الوقت لتوفير السكن الملائم للمشردين وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية والتأهيلية اللازمة لهم·
وقال إن الهيئة اهتمت بتوفير احتياجات المنكوبين في سريلانكا من مواد الإغاثة الأساسية حيث سارعت إلى إرسال مبالغ نقدية لشراء تلك المستلزمات من السوق المحلي وتوزيعها على المنكوبين بالتنسيق مع سفارة الدولة في كولمبو وجمعيات الإغاثة المحلية كما تم إرسال أكثر من 165 طنا من المساعدات المختلفة تم توزيعها على عدد من المناطق والولايات المتضررة فضلا عن توزيع كميات أخرى من المساعدات خلال زيارة وفد الهلال الأحمر الأول للمناطق المنكوبة بسريلانكا والذي قام بدراسة المشاريع اللازمة لسكان تلك المناطق على ضوء الارقام الاحصائية التي اظهرت وجود أكثر من 850 ألف أسرة فقدت مساكنها· وكشف الطائي عن المشاريع التي تعتزم الهيئة تنفيذها في سريلانكا وفي مقدمتها مشروع إنشاء مدينة الشيخ زايد في منطقة كالموناي التابعة لمقاطعة إمبارا التي تخدم آلاف الأسر المنكوبة والمشردة وتوفر لهم الخدمات التعليمية والصحية المتميزة· وفي موازاة ذلك تفقد وفد الهيئة أوضاع سكان مخيم تالابوديه للاجئين واطلع الوفد على معاناة اللاجئين اليومية في ظل ضعف الخدمات المتاحة في المخيم· وررافق الوفد في جولته التفقدية سعادة محمود محمد المحمود سفير الدولة في سريلانكا والسيد واريا كلداغي المنسق الإقليمي لصندوق التنمية·
وقالت فاطمة سيرين من سكان المخيم الذي يضم عددا من العائلات والأسر التي فقدت مساكنها في المد البحري إن اللحظات التي دمر خلالها المد البحري بيتها مرت وكأنها تعيش في كابوس لا يمكن الهرب من هوله إلا بالفرار مع أبنائها إلى حيث يمضي سكان المنطقة مهرولين في تدافع وزحام شديدين بحثا عن ملاذ آمن·
وما أن وصلت إلى قمة منطقة احتمى بها العشرات من الناجين حتى هالها ما رأته عندما وجدت زوجها يصارع الغرق ويحاول أن يحتمي بشيء من حطام مسكنهم الذي بدأ يتهاوى فوقه وهي عاجزة عن الحركة خوفا على طفليها اللذين تعلقا بها خوفا مما يرياه أمامهما·
وقالت انه لم يكن يخطر على بالي أن أمواجا كتلك التي اجتاحت القرية في لحظات يمكن أن تصل بفداحتها من الخسائر إلى ذلك الحد الذي دمر معه كل شيء في طريقه ولم تترك إلا الذكريات الأليمة لمن عايشها ، وما تزال صرخات المستغيثين وصور أولئك الذين قضوا في مخيلتي لا أكاد أغفل عنها حتى تعود لي كلما حطت عيناي على ركن من حطام البيت المنهار· وتضيف إن الأمور جرت من حولها في تسارع شديد وشاءت العناية الإلهية أن يكون زوجها من بين الناجين بأعجوبة من الكارثة وما يزال منذ ذلك الحين في المستشفى لتلقي العلاج من الكسور والإصابات البليغة التي لحقت به·
وتصف فاطمة حالها منذ ذلك الحين حيث تسكن في المخيم مع طفليها ولا تجد من قوت يومها إلا ما تجود به أيادي المحسنين لسكان المخيم من الأسر المتضررة التي فقدت كل ما لديها في الكارثة التي دمرت استقرار تلك العائلات وتركتهم يواجهون واقعا مريرا على امل أن تعيد أيادي الخير والعطاء ما دمرته أمواج تسونامي·
من جهته أكد رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر الدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ أن الهيئة لن تدخر جهدا لتقديم المساعدات اللازمة وإنشاء مشروع سكني للمتضررين في منطقة تالابوديه، موضحا أن الوفد تسلم مقترحا بالمشروع من جمعية نساء مسلمات سريلانكا سيتم بحثه بعد عودة الوفد إلى أبوظبي تمهيدا لاتخاذ الإجراء اللازم·
وقال إن الهيئة تضع في أولوياتها تنفيذ المشاريع التي تخدم الشرائح الضعيفة والمتضررة من المد البحري للم الشمل وتمكين الأسر التي شردها فيضان تسونامي من الاستقرار والعودة إلى أفضل الأحوال الممكنة لتناسي ما خلفته الكارثة من آثار سلبية والنظر إلى المستقبل بتفاؤل وأمل·
إلى ذلك أشادت معالي فريال أشرف وزيرة الإسكان السريلانكية بالتوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' بتقديم المساعدات ومد يد العون للمنكوبين والمتضررين من المد البحري معربة عن شكرها وتقديرها للمواقف الإنسانية النبيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعبا إزاء المعاناة التي يمر بها سكان المناطق المنكوبة في سريلانكا·
كما ثمنت المتابعة الحثيثة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر وحرص سموه على تنفيذ مشاري تنموية لصالح سكان المناطق المنكوبة في سريلانكا مثمنة مبادرة هيئة الهلال الأحمر بتنفيذ مشروع إنشاء مدينة زايد السكنية في منطقة كالموناي التابعة لمقاطعة إمبارا ضمن المبادرات الإنسانية لدولة الإمارات لتقديم الدعم والمساعدة للمنكوبين والمتضررين من المد البحري· وفي السياق ذاته أعربت وزيرة الإسكان السريلانكية عن شكرها وتقديرها للجهود التي تبذلها هيئة الهلال الأحمر لمساعدة المنكوبين وتحسين ظروفهم الإنسانية والمعيشية من خلال تبني مشاريع تنموية طموحة للمساهمة في تأهيل البنية التحتية في المناطق المتضررة·
ولفتت خلال لقائها بوفد هيئة الهلال الأحمر في كولمبو بحضور سعادة محمود محمد المحمود سفير الدولة في كولمبو إلى النتائج الإيجابية المرتقبة لإنشاء مدينة زايد السكنية في منطقة كالموناي التابعة لمقاطة إمبارا التي تعد من أكثر المناطق تضررا وتأثرا بالمد البحري في حين أطلعها الوفد على الترتيبات التي تم الاتفاق عليها بشأن تفاصيل مشروع إنشاء مدينة زايد السكنية الذي يتم تنفيذه بالتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة للتنمية

اقرأ أيضا

الإمارات تدين التفجير في "أفجوي" بالصومال