الاتحاد

عربي ودولي

12 قتيلاً و35 جريحاً بهجوم على مقر محاكم في إسلام آباد

باكستانية تبكي بحرقة ابنتها التي قتلت مع 11 آخرين بالهجوم الإرهابي في إسلام أباد أمس (أ ب)

باكستانية تبكي بحرقة ابنتها التي قتلت مع 11 آخرين بالهجوم الإرهابي في إسلام أباد أمس (أ ب)

إسلام آباد (وكالات) - سقط 12 قتيلاً بينهم قاضيان وثلاثة محامين وأصيب 35 آخرون بجروح امس في هجوم إرهابي نفذه مسلحون، بينهم انتحاريان استهدف مقر محاكم محلية في حي اف-8 الراقي في قلب العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وقالت الشرطة «إن الانتحاريين اقتحما مقر احدى قاعات المحكمة والقيا قنابل يدوية ثم فجرا نفسيهما عندما حاول أفراد قوات الأمن التغلب عليهما مما أسفر عن مقتل قاضيين، بينما قام مسلحون في الوقت نفسه بإطلاق نيران أسلحتهم بشكل عشوائي على المحكمة قبل أن يفروا من الموقع حيث قتل اثنان منهم في معركة بالأسلحة مع الشرطة.
وقالت مصادر إن الشرطة لم تتوصل الى معرفة دوافع الهجوم على مقر المحاكم حيث تحدث شهود عيان «أن المهاجمين حاولوا إنقاذ صديق لهم كان يمثل أمام هذه المحكمة في إسلام أباد، لافتة الى أن المهاجمين فتحوا النار ثم قام اثنان منهم بتفجير حزامهما الناسف عندما حاولت الشرطة السيطرة عليهما. في وقت عرف أن بين القاضيين القتيلين رفقات عوان الذي كان رد في جلسة أولى طلبا لبدء اجراءات ضد الرئيس السابق برويز مشرف بسبب العملية الدامية التي شنها الجيش في 2007 على متشددين احتموا بالمسجد الأحمر في اسلام اباد، لكن لم يكن واضحا ان كان هذا القاضي هدف هذه العملية.
وقال المحامي محمد ياسين «إن المهاجمين اطلقوا النار في كل الاتجاهات وبصورة عشوائية». وذكر نسيب كياني رئيس نقابة المحامين «اطلقوا النار على جميع القضاة والمحامين وموظفي المحكمة». وأوضح المحامي مراد علي شاه الذي شهد ما حصل «أن المهاجمين كانوا مسلحين ببنادق كلاشنيكوف والقنابل اليدوية، وكانوا يرتدون اللباس التقليدي المؤلف من قميص قصير وسروال فضفاض، أما وجوههم فكانت مكسوة بلحى طويلة». وطوقت وحدات النخبة من الشرطة المنطقة المحيطة بالمحكمة التي امتلأت باحتها بشظايا الزجاج والكراسي المحطمة والأشلاء البشرية المتفحمة حيث شوهدت ساق مقطوعة فوق الأنقاض وانتشرت برك الدماء والأشلاء على أرضية مكاتب. وقال محمد يوسف رئيس مركز للشرطة لرويترز «هناك شرطي بين القتلى، ولدينا أيضا تقارير غير مؤكدة أن اثنين من المحامين قتلا». ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم. وذكرت قنوات تلفزيونية أنها تلقت اتصالا من حركة «طالبان» الباكستانية تنفي تورطها في الهجوم الانتحاري. وقال المتحدث باسم الحركة شهيد الله شهيد، «لا علاقة لنا بهذا الهجوم..نؤيد بقوة وقف اطلاق النار..ورفقاؤنا في الحركة لا يمكن أن ينتهكوا هذا الاتفاق». فيما قال الجنرال المتقاعد طلعت مسعود أن «هذا الهجوم يثبت أن في باكستان مجموعات مسلحة كثيرة وان هؤلاء المتمردين تسللوا حتى الى العاصمة».
ونقلت عن الشرطة تأكيدها وقوع التفجير، مشيرة إلى أن التحقيقات بدأت في الحادث. ولفتت إلى أن أنبوب الغاز المستهدف يزود مدينة كويتا بالغاز من شيكابور. وهذا أول تفجير في مارس، مع العلم أن أنابيب غاز فجرت خلال شهر فبراير في كل من جنوب وشمال غرب باكستان، أسفر أحدها عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، بمقاطعة غوتكي في إقليم السند.
من جهة اخرى، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية امس التفجير الذي استهدف فريقا طبيا للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال في شمال غرب باكستان السبت الماضي وأدى الى وقوع عدد كبير من الضحايا الأبرياء، ووصفه بأنه عمل إرهابي شنيع يتنافى مع المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية كافة. وأكد الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني إدانة دول المجلس كل أعمال الإرهاب والتطرف، ومساندتها الدائمة للجهود الدولية لمكافحتها والقضاء عليها، معربا عن تعازيه الحارة لأسر الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني.

اقرأ أيضا

«الصحة العالمية» تحذّر من اتخاذ تدابير على نطاق عام جراء «كورونا»