الاتحاد

عربي ودولي

أوكرانيا تعلن وروسيا تنفي إنذار قواتها في القرم

روسيا، أوكرانيا (وكالات) - قالت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة تيموشنكو أن روسيا، “باحتلالها” القرم، أعلنت الحرب لا على أوكرانيا فحسب بل كذلك على الولايات المتحدة وبريطانيا الضامنتين لسيادة البلاد، فيما أمهل أسطول البحر الأسود الروسي الجنود الأوكرانيين فرصة أخيرة للاستسلام، كما احتل محتجون مؤيدون لروسيا الطابق الأول لمبنى الحكومة الإقليمية في مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا. إلى ذلك اعتبر رئيس مجلس النواب الروسي سيرغي ناريشكين ان تدخلا للجيش الروسي في اوكرانيا ليس “ضروريا في الوقت الراهن”.
وذكرت وكالة “إنترفاكس أوكرانيا” أن قائد أسطول البحر الأسود أليكسندر فيتكو منح الجنود الأوكرانيين حتى الساعة الخامسة فجراً للاستسلام وإلا الاستعداد لمواجهة هجوم.
وصرحت تيموشنكو في كلمة إلى الأمة أمس أن روسيا، “باحتلالها” القرم، أعلنت الحرب لا على اوكرانيا فحسب بل كذلك على الولايات المتحدة وبريطانيا الضامنتين لسيادة البلاد.
وصرحت تيموشنكو في شريط فيديو نشر على موقعها على الإنترنت أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين يدرك جيدا انه عبر إعلانه الحرب علينا، فإنه يعلنها كذلك على ضامني امننا أي الولايات المتحدة وبريطانيا”، واضافت تيموشنكو “لا اعتقد أن روسيا ستخرق هذا الخط الأحمر. وان فعلت فستخسر”. كما اعتبرت أن “الاعتداء الروسي” كان ليكون مستحيلا لو انضمت أوكرانيا إلى الحلف الأطلسي سابقا.
وسيطرت وحدات كومندوس موالية لروسيا على شبه جزيرة القرم كما احتل نحو 300 متظاهر موالين لروسيا مبنى الحكومة الإقليمية في مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا والتي تعد معقل الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش.
وزادت روسيا بستة آلاف عدد جنودها في شبه جزيرة القرم بات لموسكو من خلالها “سيطرة عملاتية تامة” بحسب مسؤول اميركي، وبالأمس حوصرت كافة القواعد العسكرية الاوكرانية من جنود يعملون لحساب السلطات المحلية الموالية للروس وفقا لوزارة الدفاع الاوكرانية وقطع مسلحون ملثمون مدخل المقر العام للبحرية الأوكرانية في سيباستوبول لمنع القيادة الجديدة التي عينتها كييف من الوصول اليه. ويرفع العلم الروسي بدلا من الأوكراني منذ ثلاثة أيام على أسطح البنايات في شبه جزيرة القرم.
ويستمر تواصل العسكريين الروس بكثافة إلى القرم وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حطت عشر مروحيات وثماني طائرات نقل روسية في القرم، وقال حرس الحدود الأوكراني إن هناك تعزيزات من المدرعات على الجانب الروسي من مضيق يفصل بين روسيا ومنطقة القرم الأوكرانية، وقال متحدث باسم حرس الحدود أيضا أن سفنا روسية تحركت في ميناء سيفاستوبول وحوله وأن القوات الروسية عطلت خدمات الهواتف المحمولة في بعض المناطق.
من جهة ثانية نقلت وسائل إعلام روسية عن حزب الوحدة، قوله إن مراسم أداء قادة أهم أجهزة الأمن في القرم، يمين الولاء للشعب جرت بقاعة جلسات مجلس وزراء القرم وحضرها رؤساء الحكومة سيرغي أكسيونوف والبرلمان ومسؤولون في مدن ومناطق الجمهورية، وأعلن أكسيونوف، أن قادة عدد من الهيئات ومؤسسات الدولة الأخرى في الجمهورية مستعدون لأداء يمين الولاء لشعب القرم في الأيام القريبة القادمة، مشيراً إلى أن 90% من هيئات الأمن في الجمهورية تخضع للمجلس الأعلى في القرم.
وفي محاولة منه لتخفيف حدة المواجهة مع الغرب ذكر أحد نواب وزير الخارجية الروسي أن موسكو لا تريد الدخول في حرب مع أوكرانيا، موضحا أن الضوء الأخضر الذي منحه البرلمان الروسي من أجل التدخل فيها يهدف قبل كل شيء إلى إظهار جدية نوايا الكرملين، وقال غريغوري كاراسين في مقابلة مع الإذاعة العامة “روسيا-1” “أنني مقتنع أن أحداً في روسيا لا يريد الحرب”. وتابع “نحن ضد استخدام تلك الوسيلة من أجل البحث في العلاقات مع أوكرانيا القريبة منا”. من جهته قال الأمين العام للحلف الأطلسي “ندين التصعيد العسكري الروسي في القرم” وذكر روسيا بـ”احترام التزاماتها الدولية وسحب قواتها إلى قواعدها وعدم التدخل أيضا في أوكرانيا”.

تدريبات روسية بالذخيرة الحية غرب البلاد

موسكو (د ب أ) ـ صرح متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أن سفناً حربية وقوات خفر السواحل الروسية أجرت تدريبات بالذخيرة الحية أمس في منطقتي كالينينجراد وليننجراد غرب روسيا.
وزار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مركز تدريب كيريلوفسكي قرب مدينة سانت بطرسبرج ليشرف شخصيا على المرحلة الأخيرة من التفتيش المفاجئ الذي يشمل مهام الابرار الجوي من جانب قوات المظلات ولكن تم الغاء المهمة بسبب هبوب عاصفة ثلجية.
وقال متحدث باسم المنطقة العسكرية الغربية التي تتاخم اوكرانيا إن عددا كبيرا من نظم الأسلحة بما في ذلك الدبابات والمدفعية البحرية وصواريخ الدفاع الجوي شارك في تدريبات اسطول البطليق. كان وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو قد صرح ان عمليات التفتيش المفاجئ لقوات يبلغ قوامها اكثر من 150 ألف جندي في الوحدات العسكرية غرب وشمال البلاد ليس لها صلة بالاحداث في اوكرانيا. وتأتي التدريبات، وهى جزء من اختبار الاستعداد القتالي الذي أمر به الرئيس بوتين الأسبوع الماضي وسط أزمة دولية متصاعدة بشأن جزيرة القرم الأوكرانية. كانت روسيا قد تدخلت عسكريا في شبه جزيرة القرم الاوكرانية، ودافع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن هذا التدخل العسكري بقوله إنه يهدف لحماية الأقلية الروسية وضمان حقوق الإنسان. وقال لافروف إن كل القوى التي تتحدث الآن عن عدوان وتهدد روسيا بعقوبات ومقاطعة رفضت من قبل حوارا سياسيا حقيقيا لحل المشكلات في كييف وتسببت في إحداث «استقطاب في المجتمع الأوكراني».

اقرأ أيضا

المرصد السوري: "لا دلائل" على هجوم كيميائي في شمال غرب سوريا