الاتحاد

الاقتصادي

الفعاليات الاقتصادية في لبنان تدعو الحكومة الجديدة لخفض الديون ومكافحة الفساد


بيروت -اف ب : تأمل أوساط رجال الاعمال في لبنان بأن تنتهي المفاوضات السياسية من أجل تشكيل حكومة جديدة بسرعة واعربت أبرز الهيئات الاقتصادية عن ثقتها بشخص فؤاد السنيورة المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة الذي كان لفترة طويلة اليد اليمنى لرئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري والذي اغتيل في فبرايرالماضي·
فقد رحب رئيس اتحاد المصارف العربية جوزف طربيه بتكليفه ولفت الى 'التقدير الكبير الذي يكنه اعضاء الاسرة المصرفية العربية للسنيورة الذي حقق انجازات كبيرة ومتميزة واصلاحات مالية وضريبية'·
واعتبر نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة محمد لمع ان السنيورة 'رفيق درب الرئيس الشهيد رفيق الحريري' هو 'الاكثر قدرة على متابعة مسيرته وتنفيذ خطة النهوض التي كان قد بدأها وحالت في حينه الخلافات السياسية دون تحقيقها'· يشار الى ان فؤاد السنيورة الذي ادار الشؤون المالية للدولة سنوات طويلة قبل تكليفه تشكيل الحكومة مدعو الى وضع سلسلة اصلاحات ابرزها: الخصخصة واعادة هيكلة مؤسسات القطاع العام لتخفيف حجم الموظفين ومكافحة الفساد وارساء مناخ اكثر ملاءمة لاستثمارات القطاع الخاص·
من ناحيته رحب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي عبود 'بتأكيد كل اطراف المجتمع السياسي تسهيل عمل الحكومة والتزامهم عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي ومكافحة الفساد'·
وقال اقتصادي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته 'يعرب السياسيون الذين اغرقوا البلد في السنوات الخمس عشرة الاخيرة في الفساد والمحسوبية والعجز حاليا عن ندمهم ويؤكدون انهم يريدون الاصلاح ويتمسكون بالشفافية'· ومن الادلة على ذلك انهم يتسابقون حاليا على تقاسم قالب الجبن في الحكومة بدل أن يعطوا الاولوية للمصلحة العامة وانقاذ البلاد وفق ما هو ضروري'·
يذكر بان لبنان يرزح تحت دين عام يصل الى 35,5 مليار دولار وهو يعاني من عجز مزمن في الموازنة يبلغ نحو
20% من الناتج المحلي الاجمالي·
وقد سجلت كل المؤشرات الاقتصادية تقريبا تراجعا في الفصل الاول من عام 2005 بعد اغتيال الحريري·
ويشير التقرير الاقتصادي لمجموعة بنك عودة-سرادار الى ان عدد رخص البناء انخفض بنسبة 26% وانخفض عدد السياح بنسبة 11%، كما تراجع استقطاب رؤوس الاموال بنسبة 35% ليبلغ 962 مليون دولار مقابل 1,47 مليار في الفترة نفسها من العام الماضي· وارتفع عجز ميزان المدفوعات ليبلغ 1,43 مليار دولار خلال الاشهر الاربعة الاولى من عام 2005 مقابل فقط تسعة ملايين دولار خلال الفترة نفسها من عام
،2004 وقال الصناعي شارل عربيد لوكالة فرانس برس 'نريد تنفيذ اصلاحات سياسية واقتصادية وتحديث القوانين ووضع خطط لتنشيط قطاعات منتجة متدهورة مثل الزراعة والصناعة اللتين تواجهان منافسة اجنبية لا تحتمل· كذلك نريد اعادة تنشيط السياحة وزيادة مداخيل قطاع الخدمات'· من ناحيته أكد مسؤول مصرفي رفيع طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس 'ان على السياسيين تسهيل مهمة السنيورة لان البلد سيواجه لاحقا ازمة اكثر حدة اذا لم يتم بسرعة انجاز اصلاحات بنيوية والحصول على مساعدات خارجية عاجلة'· واضاف 'علينا اقناع المجموعة الدولية بان تعطينا مساعدات تتراوح بين 5 و6 مليارات دولار من اجل خفض العجز والحد من زيادة حجم الدين·
لذلك علينا ن نبدأ الخصخصة انطلاقا من الهاتف الخليوي وان ننفذ عمليات تسنيد واردات الدولة وان نزيد الضرائب ونخفض حجم ادارات الدولة بشكل كبير'·

اقرأ أيضا

شركات الإنشاءات والتعدين تتسابق لتبني تقنية 5G