الاتحاد

كرة قدم

«هنتير» تحت التجهيز لاستقبال المباراة الأولى في نيوكاسل

تحضيرات مكثفة في ملعب مدينة نيوكاسل لاستقبال المباريات (الاتحاد)

تحضيرات مكثفة في ملعب مدينة نيوكاسل لاستقبال المباريات (الاتحاد)

نيوكاسل (الاتحاد)
تسابق اللجنة المنظمة لكأس آسيا بمدينة نيوكاسل الزمن من أجل الانتهاء من التجهيزات استعدادات لاستضافة أولى المواجهات يوم الاثنين المقبل، والتي تجمع بين اليابان حامل اللقب وفلسطين، في أولى مباريات الجولة الرابعة، والتي تضم العراق والأردن، وفي الوقت الذي لا يزال ستاد «هنتير»، وهو الاسم المنسوب إلى نهر هنتير، الذي يشق مدينة نيوكاسل، إلا أن الأستراليين يطلقون عليه ستاد نيوكاسل بسبب ارتباط الجمهور باسم النادي وهو مركز لاثنين من أبرز أندية أستراليا، وهما نيوكاسل جيتس لكرة القدم ونيوكاسل نايتس للرجبي.
ويواجه الاستاد مشكلة في سرعة الانتهاء من تغيير أرضية الملعب، حيث قامت إدارة النادي بتغيير الأرضية، والتي بلغت تكلفتها 1.25 مليون دولار، وجاء التأخير بسبب إقامة مباراة نيوكاسيل جتس في الدوري الممتاز أمام فريق ملبورن سيتي يوم 30 ديسمبر الماضي، وهي المباراة التي خسرها أصحاب الأرض 2-5، وتحتاج إعادة تجديد أرضية الملعب إلى فترة طويلة لتجهيزه. وقمنا بزيارة الاستاد الرئيسي، الذي يتسع إلى 33 ألف متفرج، ويستضيف 4 مباريات في البطولة وهي لقاء اليابان وفلسطين في المجموعة الرابعة، ولقاء الكويت وعمان في المجموعة الأولى، بالإضافة إلى مباراة في نصف النهائي ومباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
وخلال الزيارة التقينا بعدد من العاملين في اللجنة المنظمة الذين يتعاملون مع الحدث على أنه بالنسبة لهم يوم 12 يناير الجاري مع أول مباراة، ويبدأ العمل رسميا في مكاتب البطولة اليوم، وليس لهم علاقة بحفل الافتتاح أو انطلاقة المباريات الرسمية، وهو ما جعل العمل داخل وخارج الاستاد يسير ببطء شديد ولا يزال العمال يقومون بوضع اللافتات وتغطية اللوحات الداخلية والخارجية للنادي بلوحات أخرى عليها شعار البطولة. ومن المنتظر أن يتم الانتهاء من التجهيزات الاستاد الذي أنشئ في 10 أبريل عام 1971 وقامت الملكة إليزابيث بافتتاحه، خلال الأيام المقبلة، خاصة أن التعديلات الحالية مرتبطة بتنفيذ متطلبات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ويقع الملعب في وسط مدينة نيوكاسل، وبلغت التكلفة الفعلية لتحديث الملعب وزيادة المدرجات إلى 33 ألف مقعد حوالي 81 مليون دولار، وذلك عام 2011 مع تخصيص مواقع جديدة للشركات ومرافق إعلامية وغرف عمليات وغرف تبديل ملابس اللاعبين.
وكان من أحدث الفعاليات التي أقيمت على الملعب المباراة الاحتفالية بين نيوكاسل جيتس ونادي لوس أنجلوس جالاكسي عام 2010 بمشاركة ديفيد بيكهام، كما أقيمت عليه عام 2011 مباراة الرجبي بين أستراليا ونيوزيلندا، ومباراة أستراليا مع اسكتلندا في الرجبي، واستضاف الملعب حفل افتتاح دورة ألعاب آسيا والباسيفيك لذوي الاحتياجات الخاصة العام الماضي.
وأكد هندرسون، مدير الاستاد، أن مساحة الملعب كبيرة، ولم يسبق أن تم تجديد الأرضية بشكل كامل منذ 15 عاما، في الوقت الذي شملت التجديدات السابقة مدرجات الملعب لزيادة عدد الجماهير، وقال: «كان أمامنا 11 ألف متر يحتاجون إلى تغيير الأرضية، وهو ما جعل الشركة المتخصصة تسابق الزمن، خاصة أننا وضعنا جدول زمني وهو 8 أسابيع للانتهاء من الأمر، إلا أن المشكلة التي واجهتنا أن نيوكاسل كانت له مباراة في الدوري المحلي طبقا للجدول وانتظرنا إلى لعب المباراة وبعدها بدأنا العمل، كما أن أرضية الملعب تم زراعتها في أحد المزارع بغرب سيدني وقمنا بنقلها مباشرة إلى الملعب».
في الوقت نفسه، أغلقت اللجنة المنظمة في نيوكاسل أبواب الملعب من جميع الجهات ورفضت دخول أي من الزائرين أو الإعلاميين الذين وصلوا إلى الملعب للحصول على البطاقات الإعلامية والتجول في الاستاد وزيارة المركز الإعلامي، إلا أن كافة الأمور لم تكن واضحة ولم يكن هناك سوى خيمة خارج أسوار الاستاد للبطاقات، وهي التي لم تعمل رسميا حتى الآن وجميع التجهيزات بداخلها لا تتعدى عدداً من أجهزة الكمبيوتر واثنين من العاملين باللجنة، وليس لديهم أي معلومات عن البطاقات سوى أن التسليم سيبدأ في الحادية عشر صباحا من يوم بعد غد، أي قبل انطلاقة الحدث الرسمي بـ24 ساعة. وأكدت ماري أحد أعضاء اللجنة بمركز البطاقات، أن المركز ليس فقط للإعلاميين، بل لكل الضيوف الذين سيحضرون مباريات البطولة في نيوكاسل، والذين تقدموا بأوراقهم للحصول على بطاقة، وقالت: «بالطبع الأمر ليس واضحا حتى الآن، وبالفعل ندرك أن بطاقات الإعلاميين تم تسلمها في بقية المدن ولكن نيوكاسل ليست بها مجموعة من مجموعات البطولة وتستضيف مباراتين فقط في الحدث، وبالتالي الأمور ليست معقدة وسهلة للغاية، ومن المؤكد أن اللجنة المنظمة تدرك ذلك، وأنه لا توجد ضغوط على العاملين هنا على عكس المدن الأخرى التي بدأت عملها مبكرا لاستقبال الضيوف».
ذكريات الإمارات
والقيتنا مع الماليزي براين سي، أحد أعضاء اللجنة المنظمة، والذي أبدى سعادة كبيرة عندما تحدثنا معه، وقال: «الإمارات لها ذكريات كثيرة لدي وأعشق هذا البلد منذ زرته أول مرة، والآن باتت لي خبرة كبيرة في التعامل مع البطولات لأنني أعمل ضمن لجان الاتحاد الآسيوي التنظيمية منذ سنوات وعملي كان سببا في زيارتي الكثيرة للإمارات، ورغم عدم تواجدي في بطولة العالم للناشئين تحت 17 سنة، ولكن أصدقائي كانوا هناك وسبق أن عملت في بطولات الاتحاد الآسيوي التي نظمها الإمارات وتنقلت ما بين أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة، ورأس الخيمة، ولكن ارتباطي الكبير بأبوظبي والفجيرة ولي ذكريات كثيرة هناك». وأضاف: إن البطولة لم تبدأ بعد، ونحن متواجدون هنا منذ فترة ونعمل بشكل يومي، في النواحي التنظيمية كي يسير العمل بسلاسة مع وصول الفرق المشاركة، وهناك تعاون كبير داخل اللجنة وتفهم من الجميع، بالإضافة إلى أن توزيع الاختصاصات يجعل الجميع يعمل بأسلوب مريح للغاية. ورفض براين التوقع بمن سيفوز بالبطولة، وقال: «منتخب بلادي لا يلعب في البطولة ولكن الحدث يضم منتخبات قوية تجعل من الصعب أن تتكهن بمن سيفوز باللقب فهناك اليابان وكوريا الجنوبية من الفرق القوية وأستراليا أصحاب الأرض ولا ننسى فرق قوية مثل الإمارات وقطر، وإيران.

اللجنة المنظمة تحفز الجماهير
إقبال «ضعيف» على مراكز بيع التذاكر.. وارتفاع الأسعار يهدد «المدرجات»
نيوكاسل (الاتحاد)
ظهرت الأماكن المخصصة لبيع التذاكر في المباريات داخل مدينة نيوكاسل، مغلقة بما فيها مراكز البيع في الاستاد الذي يستضيف المباريات، ويبدو أنه لا يوجد إقبال من الجمهور على الحضور، رغم مطالبات الاتحاد الأسترالي لكرة القدم بالجمهور للحضور في كل المباريات لإنجاح الحدث. يحدث ذلك في الوقت الذي نظم الاتحاد الأسترالي حملة كبيرة لجذب الجمهور، وحرص خلال حملته على تواجد عدد من اللاعبين الأستراليين خاصة من قائمة المنتخب للدعوة للحضور بجانب تواجد عدد كبير من الأطفال ووصل عدد الحضور في «يوم الجمهور» إلى 2500 مشجع، وهو ما أعطى أملاً كبيراً للجنة المنظمة في مساندة الجماهير للمنتخب في الجولة الافتتاحية. ورسم الاتحاد الآسيوي سياسات خاصة بالجمهور الذي سيحضر المباريات بالبطولة، في مقدمتها السماح للأطفال تحت 3 سنوات لدخول المدرجات مجانا، في حين يحصل أي طفل من عمر 4 سنوات على تذاكر دخول، كما رفض الاتحاد الآسيوي قبول بطاقات كبار السن وبطاقات الكومنولث للخدمة الصحية المقدمة لكبار السن لدخولهم بالمجان. كما حدد الآسيوي منطقة جلوس خالية من المشروبات الكحولية، في كل مباراة ولا يسمح بتناولها في هذه المنطقة، بجانب أنه خصص مكانا للجمهور المتحمس الذي يشجع فريقه طوال المباراة، والذي سيظل واقفا طوال 90 دقيقة، ومن خلال شراء تذاكر الجلوس في هذه المواقع سيكون على المتفرجين المشاركة في التشجيع. وينتظر من الجماهير التي تدخل إلى هذه المواقع أن تبقى واقفة طوال المباراة، وكل فريق سيكون له منطقة مخصصة للجماهير المتحمسة، ويمكن الحصول على مقاعد في هذه المناطق عند شراء التذاكر. ومن المتوقع أن تقوم اللجنة المنظمة بعمل إجراءات أكثر سهولة لحضور الجماهير، نظراً لأن الغياب الجماهيري يمثل الهاجس الكبير للجنة، خاصة أن أسعار التذاكر عالية من وجهة نظر رجل الشارع، حيث حددت 36 دولارا أستراليا للمتفرج في الدرجة الأولى و27 في الدرجة الثانية و22 في الدرجة الثالثة وللشباب تحت 16 سنة، 16 دولارا للدرجة الأولى و10 دولارات للثانية و8 دولارات للثالثة عن كل مباراة، فيما منحت اللجنة المنظمة فرصة شراء تذاكر عائلية مقابل 90 دولارا للأولى و60 للثانية و50 للثالثة، إلا أنها اشترطت اثنين بالغين واثنين من الصغار.


ترويسة 4
قدمت اللجنة المنظمة عروضاً تتعلق بحضور المباريات في كل مدينة، بالإضافة إلى حضور النهائي في سيدني، وجميع الأسعار المعلن عنها تعد مرتفعة، خاصة أن الجماهير لا تتابع الكرة وتهتم فقط بالرجبي.

اقرأ أيضا