الاتحاد

عربي ودولي

صنعاء ولندن ولاجوس محطات غامضة في رحلة النيجيري

أين تم تجنيد منفذ محاولة تفجير الطائرة الأميركية يوم عيد الميلاد، في صنعاء أم في لندن؟ وأين حصل على المتفجرات، في نيجيريا ام في اليمن؟ تحاول العواصم إلقاء المسؤولية الواحدة على الأخرى بشأن هاتين المسألتين فيما يشير الخبراء إلى سوابق التطرف في بريطانيا والتجنيد في اليمن.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما اتهم “القاعدة في جزيرة العرب” بـ”تدريب” و”تجهيز” عمر فاروق عبد المطلب الذي حاول تفجير طائرة ديترويت في 25 ديسمبر الفائت. وأفاد محققون أن النيجيري البالغ من العمر 23 عاما أقر لمكتب التحقيقات الفدرالي، بأنه تلقى تدريبا في اليمن لدى تنظيم بن لادن.

وكان الشاب وصل إلى اليمن في أغسطس الماضي، والتحق بمعهد صنعاء للغة العربية قبل أن يختفي أثره في سبتمبر ليظهر في 7 ديسمبر الماضي.
ويعتقد بحسب نائب رئيس الوزراء اليمني راشد العليمي المكلف شؤون الدفاع والأمن انه “اختبأ” في محافظة شبوة الشرقية حيث “التقى” الإمام الأميركي المتطرف انور العولقي وأحد قادة “القاعدة” هو محمد عمير الذي قتل فيما بعد في غارة.
غير أن العليمي نفى الأربعاء الماضي، أن يكون تم تجنيد النيجيري في بلاده وقال “لما ذهب إلى بريطانيا يبدو انه تم استقطابه من طرف الجماعات الدينية المتطرفة”.
وأقر وزير الداخلية البريطاني آلان جونسون بـ”امكانية أن يكون تطرف عبد المطلب بدأ او تسارع أثناء التحاقه بجامعة كولدج لندن” بين 2005 و2008. لكنه أشار إلى أن عائلة النيجيري تعتقد أن تطرفه حصل بعد رحيله من لندن. وقالت رئاسة الحكومة “اننا شبه متأكدين من انه جنح إلى التطرف خارج بريطانيا”.

ويرى المسؤول السابق الكبير في المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية “جهاز مكافحة التجسس” آلان شويت ان “القسم الأكبر من تطرفه لا بد انه حصل في لندن حيث بنى أوهاما في رأسه من خلال الانترنت ورجلي دين أو ثلاثة” متطرفين.
وبعد تعرضها لاعتداءات 2005، بذلت بريطانيا كل ما بوسعها للتخلص من صفة الملاذ للمتطرفين التي باتت تلازمها. لكن دومينيك توما اختصاصي الحركات الإسلامية في مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية قال “ما زال هناك بؤر تطرف صغيرة تضم بصورة خاصة أنصارا للإمام المتطرف عمر بكري”.

وأوضح انه بعدما يعتنق الشبان التطرف في بريطانيا يستكملون أعدادهم بدروس باللغة العربية والفقه والدين الإسلامي في جامعات في سوريا ومصر والسعودية واليمن.
وتابع “نعلم انه قد تسجل في جامعات صنعاء حالات تجنيد طلاب أجانب يمكن ان ينتقلوا إلى اتباع حركة راديكالية مثل القاعدة”.

ويرى الخبراء ان عبد المطلب قد لا يكون أقدم على محاولة الاعتداء “بطلب” من جهة ما غير انه كان يحظى بدعم “شبكة” سمحت له بالحصول على المتفجرات.
وأعلنت “القاعدة” أنها زودته بـ”تقنية متفجرات” وهو ما أعلنه النيجيري للسلطات الأميركية بحسب الصحف. غير أن نائب رئيس الوزراء اليمني أكد انه “بحسب عناصر التحقيق، فإن المتفجرات كانت قادمة من نيجيريا وليس من اليمن”. من جهتها أكدت نيجيريا أن هذا غير ممكن.

وقالت وزيرة الإعلام دورا اكونيلي إن عبد المطلب الذي وصل من اكرا إلى نيجيريا عشية عيد الميلاد وقضى أقل من نصف ساعة في مطار لاغوس قبل ان يستقل طائرة إلى امستردام من حيث أقلع بعدها في الرحلة إلى ديترويت.
وقال شويت “يمكن الحصول على مادة البانتريت من أي مكان لكنها مادة متفجرة عسكرية لا يمكن صنعها. لا بد أن أحدا ما أمده بها”.

وذكر خبراء سعوديون أن هذه المادة هي ذاتها التي استخدمت في محاولة اعتداء وقعت في أغسطس الماضي في جدة بالسعودية، ونفذها عنصر من “القاعدة في جزيرة العرب” سبق وكان في اليمن

اقرأ أيضا

مجلس الأمة الجزائري يبدأ إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضوين