الاتحاد

عربي ودولي

تركيا جمعت بيانات من 4 قارات عن خصوم أردوغان

الرئيس التركي محاطاً بالحراسة أثناء خطاب في ديار بكر للترويج لتوسيع صلاحياته (رويترز)

الرئيس التركي محاطاً بالحراسة أثناء خطاب في ديار بكر للترويج لتوسيع صلاحياته (رويترز)

فيينا، أنقرة (وكالات)

أظهرت وثائق نشرها عضو بالبرلمان النمساوي أن سفارات تركيا في أربع قارات قدمت تقارير عن خصوم مزعومين للرئيس رجب طيب أردوغان في الخارج خلال أسبوع من تلقيها طلبا من أنقرة في سبتمبر الماضي. وتشير الوثائق التي نشرها بيتر بليتز، وهو سياسي معارض ينتمي لحزب الخضر، إلى وجود شبكة مخابرات أوسع مما كشفت عنه حتى الآن السلطات التي تحقق في مزاعم تجسس لتركيا على مغتربين أتراك في ثلاث دول أوروبية.
وقال بليتز للصحفيين «من الواضح أن هناك شبكة مخبرين عالمية. لا نستطيع أن نحدد الوقت الذي استغرقه بناء تلك الشبكة». وقال مسؤول حكومي تركي بارز «هذه المزاعم خاطئة تماما».
وتزايدت التوترات بين تركيا والاتحاد الأوروبي مع محاولة أنقرة حشد التأييد في أوساط المغتربين الأتراك للموافقة على تعديلات دستورية ستطرح في استفتاء في 16 أبريل تمنح الرئيس سلطات واسعة.
وفتحت السلطات في ألمانيا والنمسا وسويسرا تحقيقات فيما إذا كانت تركيا تقوم بعمليات تجسس غير قانونية على أراضيهم.
وقالت صحيفة زود دويتشه تسايتونج ومحطتان ألمانيتان في وقت متأخر من مساء أمس الأول إن ممثلين للادعاء الألماني يحققون في أنشطة خليفة كيسكن الذي يترأس المديرية العامة للعلاقات الخارجية في رئاسة الشؤون الدينية التركية.
وأظهرت الوثائق، التي قال بليتز إنه حصل عليها من مصدر تركي، أن سفارات في أكثر من 30 دولة في أنحاء أوروبا وأفريقيا واستراليا وآسيا أرسلت تقارير إلى هيئة الشؤون الدينية التركية عن أشخاص يشتبه بأنهم مؤيدون لجولن. وقدم أغلبها ملحقون دينيون في السفارات أو القنصليات التركية.
إلى ذلك، تزايدت عدد الدبلوماسيين والعسكريين الأتراك الذين تقدموا بطلبات لجوء في ألمانيا بصورة ملحوظة. وذكرت مجلة «دير شبيجل» الألمانية أمس أن هناك 262 طلبا مقدما من دبلوماسيين وعسكريين أتراك أمام الهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين، لكن لم يتم البت في أي طلب منها حتى الآن.
وتتهم الحكومة التركية هؤلاء بأنهم جزء من جماعة «فتح الله جولن» التي تحملها تركيا مسؤولية محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في يوليو الماضي.
في هذه الأثناء، أعلن زعيم حزب موال للأكراد في تركيا أمس الأول الجمعة أنه أنهى، إثر حوار مع إدارة السجن، إضراباً عن الطعام بدأه صباح اليوم نفسه احتجاجاً على ظروف احتجاز «غير إنسانية».
وكان رئيس حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش المحتجز منذ نوفمبر أعلن قبل يوم أنه سيبدأ إضرابا عن الطعام احتجاجا على «الممارسات غير القانونية واللاإنسانية» في سجن أدرنة. وكان معتقلون أكراد آخرون بدؤوا إضرابا عن الطعام في السجن نفسه في 25 فبراير، وقرروا أيضا إنهاءه الجمعة بعد بدء حوار وتلقيهم «وعوداً» من الإدارة بحل مشاكلهم.
إلى ذلك، قتلت القوات التركية منذ 27 فبراير و27 مارس الماضي، 161 عنصرا من حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل الدولة.
وبحسب بيانات لوزارة الداخلية نشرت أمس، فإن القوى الأمنية قامت بـ 980 عملية ضد الكردستاني خلال الفترة المذكورة، قتلت خلالها 91 عنصرا من المنظمة، واعتقلت 52، فيما قام 18 بتسليم أنفسهم».

اقرأ أيضا

محكمة أميركية تقضي بشأن تفتيش هواتف المسافرين