الاتحاد

عربي ودولي

أوباما يحذّر إسرائيل من فشل محادثات السلام

تظاهرة فلسطينية أمام مقر اجتماع «ايباك» الداعمة لإسرائيل في واشنطن (آي بي إيه)

تظاهرة فلسطينية أمام مقر اجتماع «ايباك» الداعمة لإسرائيل في واشنطن (آي بي إيه)

عواصم (وكالات) - سجل البناء الاستيطاني في الضفة الغربية ارتفاعا تفوق نسبته 123,7 بالمئة في 2013 العام الذي سبقه، بحسب أرقام صادرة عن الحكومة الاسرائيلية. وتأتي هذه الإحصاءات التي نشرها مركز الإحصاء المركزي الاسرائيلي قبل ساعات من لقاء الرئيس الاميركي باراك اوباما برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. ونددت حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان في بيان بذلك قائلة إن “الأمر رسمي. حكومة نتانياهو ملتزمة فقط بشيء واحد وهو بناء المستوطنات وهذا يظهر عدم الالتزام بالمفاوضات”. وتظهر البيانات انه كان هناك نمو بنسبة 7ر123% في الوحدات في الضفة الغربية في عام 2013 تشمل نحو 7ر5% من كل عمليات البناء الجديدة التي قامت بها اسرائيل في العام الماضي.
ووفقا لبيانات مكتب الإحصاء المركزي، بدأت اسرائيل بناء ألفي و534 وحدة سكنية في الضفة الغربية مقارنة بألف و133 وحدة في عام 2012 من جهة اخرى، كان هناك انخفاض كبير بنسبة 19% في عدد الوحدات السكنية التي شيدت في تل أبيب. وفي عام 2013، كانت هنا زيادة بنسبة 12% في عدد الوحدات السكنية التي أقامتها اسرائيل في جنوب اسرائيل و8% في منطقة حيفا. وكانت هناك زيادة بنسبة 1% في شمال اسرائيل بينما شهدت القدس زيادة بنسبة 4ر3% في عدد الوحدات. وإجمالا، ارتفع عدد الوحدات السكنية التي بدأت اسرائيل في بناءها بنسبة 4 ر3% مقارنة بعام 2012.
من جانبه، اعتبر الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أن دفاع بلاده عن إسرائيل في مواجهة الجهود الرامية إلى عزلها دولياً سيكون أصعب، في حال فشل محادثات السلام في الشرق الأوسط التي تقودها واشنطن.
وقال أوباما في مقابلة مع موقع (بلومبيرج فيو) الأميركي، إنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاقية سلام واستمرار البناء المفرط للمستوطنات، وفي حال وصل الفلسطينيون للاعتقاد بأن إقامة دولة فلسطينية مجاورة لم يعد ممكناً، فإن قدرتنا حينئذٍ على معالجة التداعيات الدولية ستكون محدودة.
وأشار إلى أن النافذة تغلق أمام اتفاقية سلام يمكن أن تحظى بموافقة الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء، داعياً نتنياهو إلى انتهاز اللحظة الحالية للمساعدة في تحقيق اتفاقية إطار يحاول وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، التوصل إليها.
وأضاف أوباما أن رسالته لنتنياهو في محادثاتهما في البيت الأبيض، ستكون إذا لم يكن الآن فمتى؟، وإذا لم يكن أنت السيد رئيس الوزراء فمن حينئذ؟، معتبراً أنه في حال عدم اعتقاد نتنياهو بأن اتفاقية سلام مع الفلسطينيين هي الشيء الأمثل لإسرائيل، عليه إذاً التوصل إلى مقاربة بديلة”، مؤكداً في الوقت عينه، أنه من الصعب التوصل إلى مقاربة بديلة تكون معقولة.
وعلى الرغم من عدم تحديده لنوع الأعمال التي قد تواجهها إسرائيل، فقد هدد الفلسطينيون بمحاولة الانضمام للمحاكم الدولية، حيث يمكن أن يقدموا دعوى ضد إسرائيل.
بدوره، ألمح نتنياهو، لدى وصوله إلى الولايات المتحدة فجر امس إلى أنه يرفض تحذيرات الرئيس أوباما، من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال نتنياهو، في بيان صادر عن مكتبه، إن هناك حاجة إلى ثلاثة أطراف على الأقل من أجل رقص التاجو (قاصدا صنع السلام) في الشرق الأوسط، ويوجد الآن طرفان وهما إسرائيل والولايات المتحدة، ويجب أن نرى إذا الفلسطينيين حاضرين أيضا.
وأردف أنه في أي حال من الأحوال، لكي نتوصل إلى اتفاق، يجب أن نحرص على حماية مصالحنا الحيوية، وقد أثبتت بأنني أقوم بذلك رغم كل الضغوط ورغم جميع الاهتزازات وسأواصل القيام بذلك هنا أيضا.
ومن جانبه، قال وزير الاقتصاد ورئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت، للإذاعة العامة الإسرائيلية إنه ليس سرا أنه تمارس ضغوط على نتنياهو في المجال السياسي ولكن علينا أن نحافظ على مصالح دولة إسرائيل وأمنها.
وأضاف بينيت أن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة هي كنز استراتيجي لكن مسموح للحلفاء أن يتناقشوا، ورفض تحذيرات أوباما من أن الوقت أخذ ينتهي، معتبرا أنه يجب ألا نخيف أنفسنا وادعى أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لا يمثل الفلسطينيين.
بدورها، قالت الوزيرة ليمور ليفنات للإذاعة الإسرائيلية إن نتنياهو سيدافع خلال لقائه مع أوباما عن المصالح الإسرائيلية الحيوية، معتبرة أن الربيع العربي أثبت أن بإمكان إسرائيل الاعتماد على نفسها فقط.الى ذلك، طالب مسؤول فلسطيني الرئيس الأميركي بوقف ما وصفه بانحياز واشنطن لإسرائيل.
وقال أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لوكالة الأنباء الألمانية إن المطلب الفلسطيني لأوباما قبيل استقباله نتنياهو هو أن “يلعب دور الوسيط النزيه وليس دور الوسيط المنحاز للموقف الإسرائيلي”. وأضاف مجدلاني “لا نحتاج من إدارة أوباما مجرد ترجمة المطالب الإسرائيلية من اللغة العبرية إلى الانجليزية ونقلها إلينا” في رعايتها لمفاوضات السلام.
وشدد على أنه “إذا كانت الإدارة الأميركية تريد النجاح في مساعيها لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة وتحقيق السلام فعليها التزام الحياد ولعب دور الوسيط النزيه”. واعتبر أن الاجتماع الأخير بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الأميركية جون كيري الذي عقد قبل 10 أيام في باريس “أظهر تبني أميركي إلى حد كبير للمواقف الإسرائيلية”. وقال مجدلاني إن ما عرض على الفلسطينيين من أفكار أميركية حتى الآن “متطابقة إلى حد كبير مع الموقف الإسرائيلي ولا يمكن أن تنجح ولا تشكل أساسا صالحا لموافقتنا على اتفاق إطار كما يعرضه كيري”. وشدد على أن “الفجوة متباعدة كثيرا بين الموقفين الإسرائيلي والفلسطيني وكذلك بين الموقفين الفلسطيني والأميركي الذي يفترض أنه راع لعملية السلام ووسيط فيها “.
وجدد مجدلاني التأكيد على أن المطالب والأفكار الأميركية للفلسطينيين فيما يتصل بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وقبول شروط الاستيطان والحدود “أمر لا يمكن قبوله على الإطلاق”. وفي السياق نفسه، دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، نتنياهو إلى “استيعاب” موقف أوباما بضرورة تحقيق السلام باعتباره “مصلحة للجميع”. وقال عريقات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن نتنياهو “يتمسك بالاستيطان والاقتحامات والاغتيالات وفرض الحقائق معتقدا أنه بذلك يوفر سلام وأمن وهذا وهم”. وذكر عريقات، أنه سيلتقي اليوم الثلاثاء وزير الخارجية الأميركية جون كيري ومسؤولين أميركيين لبحث مفاوضات السلام التي أكد أنه “لن يتم تمديدها مع حكومة تستمر في الانتهاكات والاغتيالات وتنكر حقوق القانون الدولي”.

اقرأ أيضا

«الصحة العالمية» تحذّر من اتخاذ تدابير على نطاق عام جراء «كورونا»