الاتحاد

الاقتصادي

أسعار النفط ترتفع.. و«أوبك» تتفاءل بتعافي السوق

عاملان في حقل نفطي (أرشيفية)

عاملان في حقل نفطي (أرشيفية)

سنغافورة (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط أمس، في وقت كان لتعطل الإنتاج في كندا وأماكن أخرى - والذي أدى إلى تقلص الإنتاج اليومي بواقع 2.5 مليون برميل - أثر فاق ما أحدثته المخاوف بشأن زيادة المخزونات وبوادر تخمة في المعروض من المنتجات المكررة.
وجرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت بسعر 44.10 دولار للبرميل بحلول الساعة 0702 بتوقيت جرينتش، بزيادة 47 سنتا أو ما يعادل واحدا في المئة عن سعر آخر تسوية. وجرى تداول الخام الأميركي في العقود الآجلة بسعر 43.65 دولار للبرميل بزيادة 21 سنتا، ليسجل الخام المزيد من التراجع عن برنت بفعل المخزونات القياسية الأميركية من الخام.
وعلى الرغم من تحسن الأوضاع في كندا بعد الحرائق، يتوقع منتجون توقف الإنتاج عدة أسابيع بسبب الحاجة لفحص المنشآت التي كانت قريبة من موقع حرائق الغابات مثل خطوط الأنابيب، في الوقت الذي سيتعين مغادرة من تم إجلاؤهم لمحطات الإنتاج قبل عودة العاملين فيها إلى مواقعهم.
وأدى تعطل بعض الإنتاج في كندا، والذي تقول إنرجي أسبكتس لاستشارات الطاقة إنه طال 1.6 مليون برميل يومياً، إلى زيادة حجم تعطل الإنتاج العالمي إلى 2.5 مليون برميل يومياً منذ بداية العام، وهو ما أدى إلى تقلص تخمة المعروض التي برزت في 2014، وإن كان بشكل مؤقت. وكانت تلك التخمة أدت إلى تراجع أسعار الخام بنحو 70 % قبل أن يبدأ التعافي في وقت سابق من هذا العام.
وقال بنك جولدمان ساكس إنه يتوقع انخفاض الإنتاج الأميركي من الخام بواقع 650 ألف برميل يومياً هذا العام، في حين قالت بي.إم.آي للأبحاث أن إنتاج آسيا سيهبط بنسبة 4.9 % في 2016 بما يعادل 331 ألفاً و500 برميل يومياً، في الوقت الذي يتباطأ فيه الإنتاج أيضاً في أميركا اللاتينية.
وأظهر مسح أجرته رويترز أن مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة ارتفعت على الأرجح للأسبوع الخامس على التوالي مع توقعات بأن تكون المخزونات زادت بواقع 500 ألف برميل لتسجل مستوى قياسياً يتجاوز 543 مليون برميل. وقال بعض المتعاملين إن نطاق 40 إلى 50 دولاراً للبرميل قد يعكس سوقاً متوازنة بها وفرة في المخزونات.
من ناحية أخرى، أعرب محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة القطري، الذي يرأس الدورة الحالية لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، أمس، عن تفاؤله بتعافي السوق النفطية، متوقعاً عودتها إلى التوازن خلال النصف الثاني من السنة الجارية.
وقال السادة «السوق تسير في الاتجاه الصحيح، ومن المتوقع أن تعود إلى التوازن خلال النصف الثاني من العام الحالي». وأضاف «الربع الثاني من العام الحالي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب العالمي على النفط نتيجة الزيادة في الطلب على منتجاته» خصوصاً البنزين، مرجحاً أن «يستمر الارتفاع وبمعدلات أكبر اعتباراً من الشهر القادم مع بدء موسم السفر وزيادة الطلب على وقود السيارات».
ورأى الوزير القطري أن «سوق النفط العالمية في طريقها إلى التعافي». وأشار السادة في بيانه إلى أن «الإنتاج العالمي من النفط في تناقص مستمر»، عازياً ذلك إلى عوامل عدة أبرزها «إغلاق العديد من محطات الإنتاج العالي الكلفة»، في إشارة خصوصاً للنفط الصخري الأميركي.

روسيا: انتهى زمن أوبك الموحدة!
موسكو (رويترز)

قال إيجور سيتشين، رئيس شركة روسنفت الروسية، إن أوبك انتهت فعلياً كمنظمة موحدة، وينبغي نسيان الحقبة التي كان في وسعها فيها التحكم في أوضاع سوق النفط. وتصريحات سيتشين، هي الأولى للمسؤول الأكثر نفوذا في القطاع النفطي في روسيا، عقب إخفاق منتجي النفط في الاتفاق على تثبيت الإنتاج لدعم الأسعار في اجتماع في قطر الشهر الماضي. وسبق أن أبدى سيتشين، وهو حليف قديم للرئيس فلاديمير بوتين، تشككه إزاء أوبك، وقال إن روسيا أكبر منتج في العالم ينبغي أن تتمسك باستراتيجيتها وتحافظ علي حصتها في السوق. وقال سيتشين: «يجب نسيان السبعينيات، حين كانت مجموعة من أكبر المنتجين في الشرق الأوسط تتحكم في أوضاع السوق من خلال تشكيل تكتلات مثل أوبك. في الوقت الحالي تستبعد مجموعة من العوامل الموضوعية أن تملي أية اتحادات منتجين إرادتها على السوق، وبالنسبة لأوبك، فقد انتهت فعليا كمنظمة موحدة». وقال «كانت الشركة متشككة منذ البداية في فرص التوصل لاتفاق مشترك مع أوبك بأي شكل في ظل الظروف الحالية.


.. و«أرامكو» السعودية تتوقع زيادة الطلب وتتوسع في 5 دول
الظهران (رويترز)

تسعى شركة النفط الحكومية السعودية «أرامكو» للتوسع عالمياً عبر مشروعات مشتركة في الخارج، مع استعدادها لعملية خصخصة جزئية، تهدف الحكومة من ورائها إلى تنويع اقتصاد المملكة. وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو، أمين الناصر، للصحفيين خلال زيارة نادرة لوسائل الإعلام إلى مقر الشركة في الظهران: «إن شركة النفط العملاقة تتطلع إلى فرص في الولايات المتحدة والهند وإندونيسيا وفيتنام والصين».
وأضاف الناصر: «نتطلع إلى الوضع الحالي في السوق الذي وإن كان زاخراً بالتحديات يعتبر فرصة ممتازة للنمو»، مشيراً إلى اعتقاده أن الطلب العالمي على النفط سيزيد 1.2 مليون برميل يومياً هذا العام.
تأتي تغييرات «أرامكو» في إطار إصلاحات جذرية في قطاعي الاقتصاد الطاقة في السعودية لمواجهة التحدي المتمثل في الانخفاض المتوقع لأسعار النفط، والذي تسبب بالفعل في عجز كبير في موازنة المملكة.
ومن المتوقع أن تبيع السعودية ما يصل إلى خمسة بالمئة من أسهم «أرامكو» في طرح عام أولي، وطلبت المملكة من الشركة أن تلعب دوراً كبيراً في تطوير المشروعات الصناعية، بهدف تنويع موارد الاقتصاد الذي يعتمد اعتماداً كبيراً على الطاقة.
وقال الناصر: «سنلبي الطلب على (نفط) أرامكو السعودية»، مضيفاً أن الشركة أنتجت 10.2 مليون برميل يومياً من الخام في المتوسط في 2015، وأن من المقرر استكمال أحدث مرحلة من مشروع توسعة حقل الشيبة النفطي في جنوب شرق المملكة في غضون أسبوعين.
وأشار إلى أن الزيادة في الطاقة الإنتاجية بواقع 250 ألف برميل يومياً، والتي سترفع إجمالي الطاقة الإنتاجية لحقل الشيبة إلى مليون برميل يومياً، تهدف إلى تحسين جودة نفطها الخام، وتعويض تراجع الإنتاج في حقول أخرى تدخل مرحلة النضج. وذكر أن «أرامكو» تتوقع أيضاً التشغيل الكامل لمجمع ضخم لبناء السفن وإصلاحها، يجري بناؤه في رأس الخير على الساحل الشرقي للمملكة في حلول العام 2021.
وأوضح أن الجزء الأول من مجمع إعادة بناء السفن، الذي يأتي في إطار خطط الرياض الرامية لتعزيز تنوعها الصناعي سيكون جاهزاً في 2018، وسيقوم في النهاية بتصنيع منصات الحفر وناقلات الخام. وأظهر عرض تقديمي للشركة أن المجمع سيوفر 80 ألف وظيفة، وسيسمح للسعودية بتقليص وارداتها بواقع 12 مليار دولار، بينما يرفع الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 17 مليار دولار.
وقالت مصادر في قطاع النفط أمس: «إن السعودية ستضخ الكميات المتعاقد عليها بالكامل إلى اثنين على الأقل من المشترين في آسيا في يونيو المقبل، من دون تغيير عن مايو الجاري. وكانت الخطوة متوقعة، حيث تورد المملكة الكميات المتعاقد عليها بالكامل لمعظم المشترين في آسيا منذ أواخر العام 2009».

اقرأ أيضا

"أوبر" تستحوذ على "كريم" ب3.1 مليار دولار