عربي ودولي

الاتحاد

30 قتيلاً بينهم 10 في مجزرة بريف دمشق

مقاتلو المعارضة السورية خلال الاشتباكات مع قوات النظام في منطقة الشيخ نجار في حلب أمس (أ ف ب)

مقاتلو المعارضة السورية خلال الاشتباكات مع قوات النظام في منطقة الشيخ نجار في حلب أمس (أ ف ب)

دمشق (وكالات) - قتل 30 مدنياً سورياً بقصف قوات النظام بينهم 10 قتلوا بمجزرة بقصف بالبراميل المتفجرة في ريف دمشق، بينما دمر الجيش السوري الحر دبابة تابعة لقوات النظام على حاجز تل عثمان بحماة، في حين عثر على 6 جثث في بلدة ماير بريف حلب في مقبرة جماعية تمت تصفيتهم على أيدي الدولة الإسلامية في العراق والشام قبل انسحابهم من البلدة.
إلى ذلك، حققت القوات النظامية السورية تقدما في اتجاه مدينة يبرود شمال دمشق، أبرز معاقل مقاتلي المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية الحدودية مع لبنان، بسيطرتها أمس على منطقتي السحل والعقبة، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن القوات النظامية وعناصر حزب الله اللبناني تقدموا في السحل، مع استمرار “الاشتباكات العنيفة” بينهم وبين عناصر من جبهة النصرة وكتائب أخرى مقاتلة، ما تسبب بمقتل سبعة مقاتلين معارضين.
وقالت سانا “أحكمت وحدات من الجيش سيطرتها الكاملة على بلدة السحل شمال يبرود، ومنطقة العقبة في القلمون، وقضت على أعداد من الإرهابيين في سلسلة عمليات”.
كما أشارت إلى أن القوات النظامية “أحرزت تقدما في مزارع ريما” المجاورة ليبرود. وعرضت قناة “المنار” التلفزيونية التابعة لحزب الله لقطات من أحد شوارع السحل، ظهرت فيها آلية مدرعة مزودة برشاش ثقيل، يحيط بها عدد من الجنود والمسلحين بزي عسكري.
وأفاد مراسل القناة بأن السيطرة على السحل هي “تمهيد لاستكمال الطوق حول المعقل الرئيسي للمسلحين في يبرود”. وأشار بيده اليمنى إلى منطقة معينة قائلا “يبرود أصبحت تحت مرمى نيران الجيش السوري عندما يثبت آلياته العسكرية على هذه التلال”.
وتقع السحل على مسافة ستة كيلو مترات من يبرود، أبرز معاقل المعارضة في القلمون التي يحاول نظام الرئيس بشار الأسد استعادتها، من خلال حملة عسكرية واسعة بدأت قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وأفاد المرصد بمقتل سبعة مقاتلين معارضين في المعارك وإصابة آخرين بجروح.
وقال إن المعارك مستمرة “في منطقة تلال بلدة السحل ومنطقة ريما”، وتترافق “مع قصف من القوات النظامية على مناطق الاشتباك”. وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس إن “السحل هي أحد المداخل الأساسية إلى يبرود”. واعتبر أن “القوات النظامية لا تريد دخول يبرود.
هدفها هو السيطرة على البلدات والتلال المحيطة بها لمحاصرتها بشكل كامل”. وتحاصر القوات النظامية مناطق عدة تسيطر عليها المعارضة المسلحة في مناطق مختلفة وتضيق عليها، ويدرج محللون عسكريون هذا الأسلوب من ضمن التكتيك الحربي للنظام. وتعد معركة يبرود في منطقة القلمون الجبلية، أساسية بالنسبة إلى حزب الله الذي يقاتل إلى جانب القوات النظامية منذ أشهر.
من جهة أخرى، أفاد المرصد عن مقتل 10 أشخاص بينهم طفل في قصف بالبراميل المتفجرة ألقتها طائرات تابعة للنظام على بلدة زاكية جنوب غرب دمشق.
وفي وسط دمشق، سقطت قذائف على مناطق في محيط ساحة باب توما، بحسب المرصد، وقذيفة هاون في منطقة العباسيين. وغالبا ما يكون مصدر القذائف التي تستهدف العاصمة مواقع للمعارضة المسلحة قرب دمشق.
كما تعرضت مناطق في مخيم اليرموك في جنوب العاصمة وحي جوبر في شمال شرق دمشق لقصف من القوات النظامية.
وفي درعا، تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة في محيط حاجز الزفة ببلدة الشيخ مسكين، ترافق مع قصف القوات النظامية منطقة الاشتباك، كما قتل 3 عناصر من القوات النظامية بينهم عقيد إثر كمين للكتائب الإسلامية المقاتلة، كما قتل شخص من بلدة الشيخ مسكين برصاص قناص من القوات النظامية بحسب ناشطين.
وفي حلب، سقط صاروخان أطلقتهما القوات النظامية بعد منتصف ليل أمس الأول على مناطق في قرية كفر عبيد، كما قصف الطيران الحربي مناطق على طريق بلدة دير حافر، مما أدى لسقوط جرحى، في حين تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في منطقة الليرمون.
كما تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وعدة كتائب إسلامية مقاتلة من جهة أخرى في منطقة الشيخ نجار وأنباء عن سيطرة جبهة النصرة والكتائب الإسلامية المقاتلة على منطقة المجبل، وأصيب عدد من السوريين بجراح جراء إصابتهم برصاص قناص من القوات النظامية عند معبر كراج الحجز في حي بستان القصر.
وتعرضت عند منتصف ليل الأحد الاثنين مناطق في حي بستان القصر لقصف من قبل القوات النظامية، كما نفّذت القوات النظامية بعد منتصف ليل أمس حملة دهم وتفتيش في المنطقة الثانية بحي الحمدانية دون أنباء عن اعتقالات، فيما قتل عنصر من كتائب البعث الموالية للنظام في اشتباكات مع الكتائب الإسلامية المقاتلة في حلب القديمة محافظة وفي حماه، وقصفت القوات النظامية بعد منتصف ليل الأحد الاثنين مناطق في بلدة مورك مما أدى لسقوط جرحى.
إلى ذلك، أدان الائتلاف السوري المعارض أمس حملات الاعتقال التعسفي التي يقوم بها نظام بشار الأسد ضد المدنيين الأبرياء المسالمين والانتقام من عائلات المعارضين السوريين في الداخل والخارج.
وقال بيان أصدره أمين عام الائتلاف السوري المعارض بدر جاموس “ندين حملة الاعتقالات التي يمارسها نظام بشار الأسد ضد المدنيين المسالمين وعائلات المعارضين السوريين في الداخل والخارج، في إطار عمله على اضطهاد وتغييب وقتل البيئة الحاضنة للمعارضة السورية”.
وأضاف البيان أن “أعداد المعتقلين والمعتقلات باتت مخيفة وأن المجتمع الدولي يجب أن يتصدى بجدية لهذا الإجرام”. وأضاف بيان الائتلاف السوري المعارض “نحن أمام كارثة ضخمة من أرقام المعتقلين والمختفين قسرا”. واستحضر بيان جاموس مثلا جديدا على ذلك “اعتقال النظام للشاب محمود صبرا شقيق المحامي محمد صبرا عضو الوفد التفاوضي في مؤتمر جنيف 2 وعشرات المعتقلات والمعتقلين، إضافة إلى ما يقوم به من قتل وتدمير للسوريين وممتلكاتهم يوميا”. وتقول منظمات حقوقية: “النظام يعتقل العشرات يوميا في كل سوريا”.

اقرأ أيضا

مصر تسجل 40 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» و6 وفيات